كما نجد نفس ما حدث لبنى اسرائيل بسبب تلك الأفكار اليونانية الوثنية من ظهور عقائد

يمتزج فيها تلك الأفكار مع الديانة اليهودية مثل الأسينيين والهيرودسيين و الغنوسية ، نجد نفس الشئ ظهر بين تلك الفئة الصالحة فظهر من يزعم تبعيته للمسيح عليه الصلاة والسلام وغالى فى ذلك حتى وصل الأمر الى تأليهه وعبادته وهو عكس ما كان يقوله المسيح عليه الصلاة والسلام الذى كان يؤكد دائما أنه انسان وابن انسان وأن ما يفعله من معجزات هو بأذن رب العالميين وليس من نفسه

فنقرأ من انجيل يوحنا :-
5 :30
انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين
و دينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني

كما أخبرهم أن تعليمه ليس من نفسه ولكن من رب العالميين
فنقرأ من انجيل يوحنا :-
7 :16 اجابهم يسوع و قال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني
7 :17 ان شاء احد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم انا من نفسي
7 :18 من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه و اما من يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق و ليس فيه ظلم

وأخبرهم أن الأقوال التي يقولها ليست من نفسه ولكنها الأقوال التي أخبره بها رب العالميين
فنقرأ من انجيل يوحنا :-
12 :49 لاني لم اتكلم من نفسي لكن الاب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول و بماذا اتكلم
12 :50 و انا اعلم ان وصيته هي حياة ابدية فما اتكلم انا به فكما قال لي الاب هكذا اتكلم

كان المسيح عليه الصلاة والسلام مرسل الى بنى اسرائيل فقط
ولذلك كانت الفئات التي ادعت تبعيتها له من بنى اسرائيل أيضا وذلك فى خلال القرون الميلادية الأولى
وكما كان العامل الأول للتحريف بالنسبة لكتب اليهود هم الملوك اليونانيين وساعدهم فى ذلك كهنة اليهود من بنى اسرائيل المتأثرين بهم وبأفكارهم مستغلين ضياع اللغة الأصلية ونسيانه وعدم حفظ الكتاب فى الصدور


فأيضا كان العامل الأول للتحريف بالنسبة لكتاب المسيحيين كان قياصرة الرومان وساعدهم فى ذلك كهنة المسيحيين من بنى اسرائيل الذين كانوا يعيشون فى الشتات واخذوا مواطنة البلاد التي كانوا مستقرين بها وكان هؤلاء من المتأثرين بالرومان وبأفكار وفلسفات اليونانيين فاستعانوا بما تم كتابته فى عهد اليونانيين على يد كهنة اليهود واخفوا أي كتاب صحيح
(مثل ما حدث فى سفر الشريعة الذى أخبرنا به سفر أخبار الأيام الثاني 34 :13 الى 34 :21 )

فمزجوا العقيدة الصحيحة بعقائد وأفكار لم ينزل الله عز وجل بها من سلطان مستغلين ضياع اللغة التي كان يتكلم بها المسيح عليه الصلاة والسلام والحواريين وعدم حفظ الكتاب فى الصدور ثم جعلوا من رسائل عادية موجهة الى بنى اسرائيل بها أفكار تتفق مع هواهم ورغبتهم وهو تشجيع بنى اسرائيل على ترك الناموس فجعلوا منها رسائل مقدسة موجهة الى العالم
وأصبحت الرسالة عالمية بناء على رغبة القياصرة الرومان الذين كانوا يريدون دين موحد لممالكهم وسنة موحدة لاستقرار ملكهم لذلك كانت المحاولات الدائمة لتحويل الطائفة المؤمنة ايمان صحيح وجعلهم متشبهين بالأمم سواء بالترغيب أو الترهيب

كان حفظ الكتاب أمانة فى أعناقهم واختبار لهم ولكنهم فشلوا فى الاختبار وظنوا أن الأمر استتب لهم ولن يكشف أحد زيفهم ولكن فى كل مرة كانوا يحرفون ويزيفون كان رب العالميين يرسل لهم النبي الذى يكشف للناس الحق