اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة prencessed
ولكن احكى ان اليهود كانو يقولون المعجزات يعملها الشياطين فاتى هو ليفعلها بنفسه
ما يقوله اليهود هو تأثير أفكار وثنية دخلت اليهم فى فترة السبى البابلى
لأن الشياطين لا تفعل المعجزات
وليس بيدها أى سلطان الا أن يقرر الانسان بنفسه أن يجعل الشيطان سلطان عليه وذلك باتباعه لوسوسته فقط
يعنى سلطان الشيطان هو أن يتبع الانسان وسوسته وكلامه ، ولا يوجد شئ أكثر من ذلك
قال الله تعالى :- (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)
صدق الله العظيم (سورة ابراهيم)
وباتباعه لوسوسته فانه يؤذى الغير
فاليهود توهموا أن للساحر قدرات خارقة كالمعجزات ، والسبب فى ذلك هو جهل العامة و خبث و جشع علماءهم
فحقيقة الساحر هو أنه يلم ببعض العلوم مثل علم الكيمياء ، ثم يتبع تعاليم الشيطان (التى يوسوها له ) فى استخدام هذا العلم فى ما يضر الناس
بينما نفس هذا العلم يمكن استخدامه فى ما ينفع الناس ولكنه لا يفعل ذلك ، و يوهم الناس بقدراته الخارقة عن طريق الشياطين ، لا وجود لها فى الأصل ، فكل شئ يعتمد على علم يخفيه عن الناس
و لك فى قصة سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام مع السحرة عبرة وعظة
فسحرة فرعون كان لديهم المام بعلوم الكيمياء فخدعوا ((أعين الناس)) وأوهموهم أنهم حولوا الحبال الى ثعابين بينما هى لم تتحول الى أى شئ فكانت كما هى حبال قاموا بدهانها بزئبق
و لذلك كانت معجزة سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام أن عصاه تحولت بالفعل الى ثعبان ، ليس فقط مشهد أمام الناس ولكن للتأكيد أنه ثعبان حقيقى فأكل حبالهم (ثعابينهم الوهمية)
وهذا يؤكد أنه كائن حقيقى
فنقرأ من تفسير المنار لــ محمد رشيد رضا رحمة الله عليه :-(وقد وصف الله السحر في القرآن بأنه تخييل يخدع الأعين فيريها ما ليس بكائن كائنا فقال : ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) ( 20 : 66 ) والكلام في حبال السحرة وعصيهم ، وفي آية أخرى ( سحروا أعين الناس واسترهبوهم ) ( 7 : 116 ) وفي هذه الآية التي نفسرها أن السحر كان يؤخذ بالتعليم ، والتاريخ يشهد بهذا ، وقد كان المصريون يطلقون لقب الساحر على العالم ، كما يؤخذ من قوله - تعالى - : ( وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك ) ( 43 : 49 ) ومجموع هذه النصوص يدل على أن السحر إما حيلة وشعوذة ، وإما صناعة علمية خفية يعرفها بعض الناس ويجهلها الأكثرون فيسمون العمل بها سحرا لخفاء سببه ولطف مأخذه ، ويمكن أن يعد منه تأثير النفس الإنسانية في نفس أخرى لمثل هذه العلة . وقد قال المؤرخون : إن سحرة فرعون قد استعانوا بالزئبق على إظهار الحبال والعصي بصور الحيات والثعابين وتخييل أنها تسعى .
[ ص: 331 ] وقد اعتاد الذين اتخذوا التأثيرات النفسية صناعة ووسيلة للمعاش أن يستعينوا بكلام مبهم وأسماء غريبة اشتهر عند الناس أنها من أسماء الشياطين وملوك الجان ، وأنهم يحضرون إذا دعوا بها ويكونون مسخرين للداعي . ولمثل هذا الكلام تأثير في إثارة الوهم عرف بالتجربة ، وسببه اعتقاد الواهم أن الشياطين يستجيبون لقارئه ويطيعون أمره ، ومنهم من يعتقد أن فيه خاصية التأثير وليس فيه ، وإنما تلك العقيدة الفاسدة تفعل في النفس الواهمة ما يغني منتحل السحر عن توجيه همته وتأثير إرادته . وهذا هو السبب في اعتقاد الدهماء أن السحر عمل يستعان عليه بالشياطين وأرواح الكواكب . )
انتهى
قال الله تعالى :- (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102))صدق الله العظيم (سورة البقرة)
فالملاحظ للآيات فان الذى يقوم بهذا الفعل الذى يضر ويفرق بين المرء وزوجه هم البشر الذين يتعلمون هذا العلم وليس الشيطان أو الجان ، يعنى البشر هم بأنفسهم من يؤذون بعضهم البعض ويستجيبون لأقوال الكفر التي يوسوس بها الشياطين اليهم
فعلم الكيمياء يمكن أن يتعلم الانسان منه ما ينفع البشر ويمكن أن يتعلم منه ويستخدمه فيما يضر فيصنع مواد تصيب الانسان بالهذيان و الموت أيضا
مثل سكين تستخدمه لتقطيع الطعام ، ولكن قد يوسوس الشيطان للانسان بأن يستخدمه فى قتل انسان وازهاق روح بريئة فيطيعه الانسان فيصبح من أتباع الشيطان
كان كذلك علم الكيمياء الذى أخفاه القدماء عن العامة ليظل لهم الريادة بينهم وليوهموهم بقدراتهم الخارقة وهى أصلا مزيفة
و لهذا السبب اشتهر المصريين القدماء بأعمال السحر بسبب تقدمهم فى علم الكيمياء
للمزيد راجع هذا الرابط :-
فالقدرات الخارقة لا تكون الا من عند الله عز وجل فيجريها على أيدي أنبيائه مثل تحول عصا سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام الى ثعبان حقيقي وهو ما لم يستطيع سحرة فرعون فعله هكذا يخبرنا القرآن الكريم فنحن لا ننفى القدرات الخارقة و ولكننا نعلم أنها تكون من عند رب العالمين يجريها على أيدي أنبيائه ليفرق به بين الحق والباطل وكل ما يقوله الدجالين والمشعوذين هو باطل لذلك فليس لهؤلاء أي قدرات خارقة ولكنها أوهام فقط
المفضلات