المبحث الثالث (3-10-4) :- من يدرك مكانة سبط بنيامين ونوع مذاهب اليهود هم بنى اسرائيل وليس الأمم

نجد كاتب رسالة فيلبى يوضح أصل بولس والسبط الذى ينتمى اليه ليوضح مكانة السلالة التي ينتمى لها وفى نفس الوقت يوضح مسمى مذهبه أنه ( فريسي )

فنقرأ من رسالة الى فيلبى :-
3 :4 مع ان لي ان اتكل على الجسد ايضا ان ظن واحد اخر ان يتكل على الجسد فانا بالاولى
3 :5 من جهة الختان مختون في اليوم الثامن من جنس اسرائيل (( من سبط بنيامين )) عبراني من العبرانيين (( من جهة الناموس فريسي ))


وبالطبع فان علو مكانة سبط بنيامين هي بين بنى اسرائيل وليس بين الأمم
فمن كان يدرك فى ذلك الزمان مكانة سبط بنيامين من حيث أنه من نسل راحيل الحرة وأنه السبط الذى بقى مع سبط يهوذا ، فمن يدرك ذلك هم بنى اسرائيل وليس الأمم

ومن كان يدرك معنى مسمى (فريسي) ودلالة هذا المذهب من ناحية اهتمامه بتطبيق الناموس والتقليد هم بنى اسرائيل وليس الأمم
فنقرأ من تفسير القس أنطونيوس فكرى :-
( وعند اليهود كان الفريسيين هم الأعظم في الأحزاب، فكانوا مثل الحاصلين على الدكتوراه في الناموس، وكانوا حوالي ستة آلاف شخص أيام المسيح. وقيل عنهم: "كل من يذهب للسماء لابد أن يكون فريسيًا". ولكن المسيح كان يهاجمهم لكبريائهم.)
انتهى


وهذا يعنى أن كاتب الرسالة يوجه رسالته الى أشخاص على علم مسبق بمكانة سبط بنيامين وبدلالة كلمة (فريسي)
أي أنه يخاطب بنى اسرائيل فى شتات فيلبى وليس الى أشخاص أمميين دخلوا المسيحية حديثا

كما يوجههم كاتب الرسالة فى نفس الوقت بأن لا يهتموا بأفكار وعوائد اليهود التي سبق وأن أشار اليها حيث أنها من أجل المسيح خسارة

حيث يقول لهم بعد ذلك :-
3 :7 لكن ما كان لي ربحا فهذا قد حسبته من اجل المسيح خسارة
3 :8 بل اني احسب كل شيء ايضا خسارة من اجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي من اجله خسرت كل الاشياء و انا احسبها نفاية لكي اربح المسيح

لا يمكن أن يدركوا مقدار هذا الربح بالنسبة لليهودي ثم أن يكون خسارة بعد ذلك الا اذا كانوا من بنى اسرائيل فى الأصل