الفرع الثاني (2-1-6-3-3) :- محاولة نشر تعاليم مخالفة لتعاليم الحواريين (التلاميذ) بين بنى اسرائيل فقط
انتسب الى أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام بعض من اليهود كان أملهم اعادة تجميع فئات أمتهم مرة أخرى ولكن كما رأينا من هذا الرابط :-
وجود فئة اليهود الذين تشبهوا باليونانيين وكان أغلبيتهم يرفضون تطبيق الناموس ووصل الأمر ببعضهم الى عبادة الأوثان وفلسفات الحادية
1- محاولة نشر تعاليم مخالفة لتعاليم الحواريين
ظن هؤلاء الذين انتسبوا للمسيح عليه الصلاة والسلام أنه حتى يسهل اعادة اليهودي الذى تشبه باليونانيين
فيمكن الاكتفاء بالنسبة لهؤلاء بالتصديق بوجود الله عز وجل وترك عبادة الأوثان والأخلاق السيئة بدون الحاجة الى أعمال الناموس وأن هذا هو السبيل للخلاص(غلاطية 5 :19 الى 5 :22 )
فكانوا يبشرون بين بنى اسرائيل أن التبرر يكون بالايمان فقط بدون الحاجة الى أعمال الناموس
وحاولوا اقناع اليهودي المتمسك بالشريعة بذلك وبقبول اليهودي الذى تشبه باليونانيين عن طريق اختراع تبريرات ما أنزل الله عز وجل بها من سلطان و كان منها اختراعهم لقصة الصلب
ولاعجب أن يصدر هذا الفكر من شخص يهودي ، فنحن نرى فى ذلك الزمان وجود حاخامات اتبعوا الفلسفة الأبيقورية
ولكن قاوم الحواريين تلك الأفكار التي تتعارض مع ما تعلموه من المسيح عليه الصلاة والسلام وهو أن دخول الملكوت أي الخلاص و التبرر لا يكون فقط بالزعم بالانتساب اليه ولكن بمن يفعل ارادة الله عز وجل (مت 7 :21 )، وارادة الله عز وجل هي تطبيق ناموسه بكل ما فيه
وكان المسيح عليه الصلاة والسلام يعلم أتباعه باستمرارية الناموس الى الأبد (مت 5 :17 ، 5 :18 ، 23 :23 )
فكانوا يحذرون بنى اسرائيل فى الشتات من تلك التعاليم ونجد هذا واضحا من رسالة غلاطية والتي كانت ردا على تحذير التلاميذ من هذه التعاليم وأيضا فى محاولة لاعطاءها القداسة (غلاطية 1 :6 الى 1 :12 )
لذلك عمد كاتب تلك الرسالة على سبهم واشاعة الأكاذيب عليهم (غلاطية 2 :11 الى 2 :14 ، 5 :12 )
(وان شاء الله سوف أتناول هذه الجزئية بالتفصيل فى المطلب الثاني من المبحث السادس - الفصل الثالث - الباب الثالث )
2- وكان عمل هؤلاء الذين خالفوا الحواريين بين بنى اسرائيل فقط ولم يبشروا لأمميين :-
والدليل على ذلك ما نقرأه من سفر أعمال الرسل :-
28 :20 فلهذا السبب طلبتكم لاراكم و اكلمكم (( لاني من اجل رجاء اسرائيل موثق بهذه السلسلة ))
بولس يخبر يهود روما بأنه تم وضعه فى هذه السلاسل من أجل رجاء اسرائيل
أي بسبب تعاليمه التي يعتقد أنها ستخلص بنى اسرائيل
وبولس تم وضعه فى هذه السلسلة لأنه كان يكرز لليونانيين ويعلمهم بخلاف الناموس وأنه أدخل يونانيين الى الهيكل
فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
21 :27 و لما قاربت الايام السبعة ان تتم راه اليهود الذين من اسيا في الهيكل فاهاجوا كل الجمع و القوا عليه الايادي
21 :28 صارخين يا ايها الرجال الاسرائيليون (( اعينوا هذا هو الرجل الذي يعلم الجميع في كل مكان ضدا للشعب و الناموس و هذا الموضع حتى ادخل يونانيين ايضا الى الهيكل و دنس هذا الموضع المقدس))
21 :29 لانهم كانوا قد راوا معه في المدينة تروفيمس الافسسي فكانوا يظنون ان بولس ادخله الى الهيكل
وهذا يعنى أن هؤلاء اليونانيين من أتباع بولس كانوا من بنى اسرائيل أيضا ، فهو موثوق فى سلاسل من أجلهم و من أجل تعاليمه اليهم حتى يخلصوا
المفضلات