المبحث الرابع (4-6-4) :- كاتب الرسالة يقول أن المسيح عليه الصلاة والسلام جاء ليساعد نسل سيدنا ابراهيم الذين من صلبه ولم يقل العالم

هو طريق وكلمات كاتب الرسالة فنجده يقول :-

2 :16 لانه حقا ليس يمسك الملائكة ((( بل يمسك نسل ابراهيم )))
2 :17 من ثم كان ينبغي ان يشبه اخوته في كل شيء لكي يكون رحيما و رئيس كهنة امينا في ما لله ((( حتى يكفر خطايا الشعب)))

وأيضا من هذا النص :-
13 :12 لذلك يسوع ايضا لكي (( يقدس الشعب )) بدم نفسه تالم خارج الباب

بالطبع كلمة الشعب هنا المقصود منها هم بنى اسرائيل وليس المؤمنين من العالم فالمسيح عليه الصلاة والسلام كان مرسل الى بنى اسرائيل فقط وليس الى العالمين

والدليل على أن كلمة الشعب هنا كان المقصود منها هم بنى اسرائيل فقط هو :-

1- الرسالة موجهة الى العبرانيين و الذى يفهمه هؤلاء لتلك لكلمة (شعب) ستكون بمعنى بنى اسرائيل

2- كما أن كاتب الرسالة استخدم تلك الكلمة أكثر من مرة وكان يقصد فى جميعها بمنتهى الوضوح بنى اسرائيل

أ- فنقرأ من رسالة الى العبرانيين :-

5 :1 لان كل رئيس كهنة ماخوذ من الناس يقام لاجل الناس في ما لله لكي يقدم قرابين و ذبائح عن الخطايا
5 :2 قادرا ان يترفق بالجهال و الضالين اذ هو ايضا محاط بالضعف
5 :3 و لهذا الضعف يلتزم انه كما يقدم عن الخطايا لاجل الشعب هكذا ايضا لاجل نفسه

الشعب فى هذا النص هم بنى اسرائيل لأن رئيس الكهنة الذى يقدم القرابين للتكفير عن الخطايا كانوا الكهنة الهارونيين


ب- وأيضا هذا النص :-

7 :5 و اما الذين (( هم من بني لاوي الذي ياخذون الكهنوت )) فلهم وصية (( ان يعشروا الشعب بمقتضى الناموس)) اي اخوتهم مع انهم((قد خرجوا من صلب ابراهيم ))

من الواضح جدا أن المقصود بكلمة (الشعب) هنا هم بنى اسرائيل الذين خرجوا من صلب سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام أي أنهم نسله الفعلي وكان كهنتهم هم الكهنة اللاويين
فكلمة الشعب عند كاتب الرسالة لم تتغير دلالتها أبدا فقد كان المقصود منها هم بنى اسرائيل

والدليل على أنه كان يقصد أن المسيح عليه الصلاة والسلام مرسل الى النسل الفعلي لسيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام هو هذا النص من رسالة الى العبرانيين :-
2 :11 لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً،

يقصد أن المسيح عليه الصلاة والسلام والذين اتبعوه جميعهم من واحد أي من نسل واحد وهو صلب سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام



ج- وأيضا هذا النص :-

7 :11 فلو كان (( بالكهنوت اللاوي )) كمال (( اذ الشعب اخذ الناموس )) عليه ماذا كانت الحاجة بعد الى ان يقوم كاهن اخر على رتبة ملكي صادق و لا يقال على رتبة هرون
وأيضا :-
7 :27 الذي ليس له اضطرار كل يوم مثل رؤساء الكهنة ان يقدم ذبائح اولا عن خطايا نفسه ثم (( عن خطايا الشعب )) لانه فعل هذا مرة واحدة اذ قدم نفسه

بالطبع الشعب الذى أخذ الناموس كانوا هم بنى اسرائيل وهذا يؤكد أن دلالة كلمة الشعب عند الكاتب هم بنى اسرائيل


د- وأيضا هذا النص :-

9 :19(( لان موسى بعدما كلم جميع الشعب بكل وصية بحسب الناموس )) اخذ دم العجول و التيوس مع ماء و صوفا قرمزيا و زوفا و رش الكتاب نفسه (( و جميع الشعب))

بالطبع الشعب المقصود هنا هم بنى اسرائيل فهم من كلمهم سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام وهم من أخذوا الناموس


و - استخدام كاتب الرسالة لنبوءة فى إرميا تتحدث عن عهد جديد مع بنى اسرائيل ولم يقل مع العالم ثم يقول أنهم الشعب

فنقرأ من رسالة الى العبرانيين :-
8 :8 لانه يقول لهم لائما هوذا ايام تاتي يقول الرب حين اكمل ((مع بيت اسرائيل و مع بيت يهوذا عهدا جديدا))
8 :9 لا كالعهد الذي عملته ((مع ابائهم يوم امسكت بيدهم لاخرجهم من ارض مصر)) لانهم لم يثبتوا في عهدي و انا اهملتهم يقول الرب
8 :10 لان هذا هو العهد الذي اعهده مع بيت اسرائيل بعد تلك الايام يقول الرب اجعل نواميسي في اذهانهم و اكتبها على قلوبهم و انا اكون لهم الها ((و هم يكونون لي شعبا))

هذا النص يوضح لنا أن كاتب تلك الرسالة لم يكن فى ذهنه أبدا أي ايمان بخصوص الأمم ولم يسمع عن شئ بخصوص ذلك
ولكنه كان يتكلم دائما عن بنى اسرائيل
ويعتقد أن الشعب هم فى بنى اسرائيل لأنه كان مدرك أن المسيح عليه الصلاة والسلام كان رسول الى بنى اسرائيل

فالنبوءة التي يستخدمها كاتب الرسالة هي نبوءة موجودة فى سفر إرميا عن بنى اسرائيل
فبيت اسرائيل هم مملكة اسرائيل الشمالية
أي العشرة أسباط الذين انشقوا عن رحبعام بن سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام ، وانفصلوا عن سبطي يهوذا وبنيامين
وبيت يهوذا هم مملكة يهوذا أي سبطي يهوذا وبنيامين

راجع هذا الرابط من موقع الأنبا تكلا :-


والدليل على أنه كان يقصد مملكتي بنى اسرائيل سواء الشمالية أو الجنوبية هو هذا النص من سفر إرميا :-
32 :30 لان بني اسرائيل و بني يهوذا انما صنعوا الشر في عيني منذ صباهم لان بني اسرائيل انما اغاظوني بعمل ايديهم يقول الرب
32 :31 لان هذه المدينة قد صارت لي لغضبي و لغيظي من اليوم الذي فيه بنوها الى هذا اليوم لانزعها من امام وجهي

وآبائهم الذين خرجوا من أرض مصر أي بنى اسرائيل الذين خرجوا من مصر
وهو هنا يقصد الأبوة البيولوجية الحقيقية ولا يقصد الروحية كما يزعم علماء المسيحية
لأنه يذكر أن آبائهم نقضوا العهد فكيف يجعلهم آباء بالروح لفئة يقال عنها انها أمنت ولم تنقض العهد
فالأبوة بالروح تعنى أن يكون الأب مؤمن وكذلك الأبناء أما اذا كان الأب غير مؤمن فهذا يعنى أنه يقصد الأبوة البيولوجية لمن يوجه اليهم الحديث والنبوءة تخبرهم بقطع عهد جديد مع هاتين المملكتين ولم يقل مع الأمم ولا مع العالم وعندها ((هم يكونون لله شعبا)) والمقصود بـــ (هم ) أي مملكة اسرائيل الشمالية ومملكة يهوذا الذين ذكرهم فى العدد 8
أي يتكلم عن أن العهد الجديد لتكوين الشعب يكون مع بنى اسرائيل
فكاتب الرسالة يعتقد أن العهد الجديد الذى فى ذهنه عقد مع بنى اسرائيل وهذا لتبرير جعلهم متشبهين بالأمم


3- كاتب الرسالة يكلم مجموعة من بنى اسرائيل ويقول أن يسوع دخل كسابق ((لأجلنا)) أي لأجله ولأجل من يوجه اليهم الحديث وهم من بنى اسرائيل

فنقرأ :-
6 :20 حيث دخل يسوع كسابق (( لاجلنا )) صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد

لم يقل (لأجل العالم ) أو (لأجل المؤمنين من العالم) ولكنه كان يقصد لأجل فئة من بنى اسرائيل لأنه كان مرسل الى بنى اسرائيل فقط