المبحث الثاني (2-2-4):- تحريف كلمة (الأمة ) وتحويلها الى كلمة (الأمم)
حدث تحريف فى تلك الرسالة فكلمة (الأمة ) كان يتم تغيرها الى (الأمم) لايهام القارئ بأن الرسالة الى الأمميين وأن بولس هو رسول الأمم بينما كانت الرسالة تتحدث عن أمة بنى اسرائيل فقط
وسوف نرى أمثلة على ذلك والدليل على هذا التحريف فنقرأ :-
1- طبعة Tischendorf 8th Edition تقول أن الكلمة هي (الأمة) وليس الأمم
نقرأ من رسالة غلاطية :-
1 :15 و لكن لما سر الله الذي افرزني من بطن امي و دعاني بنعمته
1 :16 ان يعلن ابنه في لابشر به (( بين الامم )) للوقت لم استشر لحما و دما
وأيضا :-
2 :2 و انما صعدت بموجب اعلان و عرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به (( بين الامم )) و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا
وأيضا :-
2 :9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون (( نحن للامم )) و اما هم فللختان
وأيضا :-
2 :12 لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب (( كان ياكل مع الامم )) و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان
وأيضا :-
2 :14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم (( الامم )) ان يتهودوا
الكلمة هنا هي (الأمم) وهى باليونانية (ἔθνεσιν )
ومن موقع Bible Hub
نجد طبعات مختلفة للنص اليوناني تقول أن الكلمة هي (الأمم)
ولكن فى احدى تلك الطبعات
وهى طبعة Tischendorf 8th Edition
نجد ان الكلمة هي (ὁ ἔθνος) وليس الأمم (ἔθνεσιν)
أي بمعنى (الأمة ) ويقصد بها أمته بنى اسرائيل
فنقرأ من الاصحاح الأول :-
1: 16 ἀποκαλύπτω ὁ υἱός αὐτός ἐν ἐγώ ἵνα εὐαγγελίζω αὐτός ἐν ( ὁ ἔθνος ) εὐθέως οὐ προσανατίθημι σάρξ καί αἷμα
أي أن النص هو :-
1 :16 ان يعلن ابنه في لابشر به (( بين الامة )) للوقت لم استشر لحما و دما
وأيضا من الاصحاح الثاني :-
2 ἀναβαίνω δέ κατά ἀποκάλυψις καί ἀνατίθεμαι αὐτός ὁ εὐαγγέλιον ὅς κηρύσσω ἐν ( ὁ ἔθνος ) κατά ἴδιος δέ ὁ δοκέω μήπως εἰς κενός τρέχω ἤ τρέχω
و
9 καί γινώσκω ὁ χάρις ὁ δίδωμι ἐγώ Ἰάκωβος καί Κηφᾶς καί Ἰωάννης ὁ δοκέω στῦλος εἰμί δεξιός δίδωμι ἐγώ καί Βαρνάβας κοινωνία ἵνα ἡμᾶς εἰς ( ὁ ἔθνος ) αὐτός δέ εἰς ὁ περιτομή
و
12πρό ὁ γάρ ἔρχομαι τὶς ἀπό Ἰάκωβος μετά ( ὁ ἔθνος ) συνεσθίω ὅτε δέ ἔρχομαι ὑποστέλλω καί ἀφορίζω ἑαυτοῦ φοβέω ὁ ἐκ περιτομή
و
14ἀλλά ὅτε ὁράω ὅτι οὐ ὀρθοποδέω πρός ὁ ἀλήθεια ὁ εὐαγγέλιον λέγω ὁ Κηφᾶς ἔμπροσθεν πᾶς εἰ σύ Ἰουδαῖος ὑπάρχω ἐθνικῶς καί οὐ Ἰουδαϊκῶς ζάω πῶς ( ὁ ἔθνος ) ἀναγκάζω Ἰουδαΐζω
والكلمة اليونانية (ὁ ἔθνος) :-
ὁ = أداة تعريف
ἔθνος = أمة
أما الكلمة الأخرى فى العدد (14) وهى ( ἐθνικῶς) = أمميا
أ- أي أن النص هو :-
2 :2 و انما صعدت بموجب اعلان و عرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به (( بين الامة )) و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا
وأيضا :-
2 :9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون (( نحن للامة )) و اما هم فللختان
والمقصود أنه هو وبرنابا لأمة بنى اسرائيل فى الشتات أما هم فللمتمسكين بالناموس وكان أكثرهم فى فلسطين
وأيضا :-
2 :12 لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب (( كان ياكل مع الأمة )) و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان
والمقصود هو أنه كان يأكل مع بنى اسرائيل فى الشتات والذين كان أغلبهم مرتدين عن الشريعة
وأيضا :-
2 :14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم (( الامة )) ان يتهودوا
ب- الفرق بين (الأمة ) ، (الأمم):-
كلمة (الأمم) جمع يعنى أنه يتحدث عن غير اليهود
ولكنه عندما يقول (الأمة ) مفرد فهو بذلك يقصد بنى اسرائيل
فهذه الكلمة عندما تأتى مفرد ومعرفة فكان اليهودي يقصد بها بنى اسرائيل
والدليل نقرأه من سفر أعمال الرسل هذا الكلام على لسان بولس :-
26 :4 فسيرتي منذ حداثتي التي من البداءة كانت بين امتي في اورشليم يعرفها جميع اليهود
وأيضا :-
28 :19 و لكن لما قاوم اليهود اضطررت ان ارفع دعواي الى قيصر ليس كان لي شيئا لاشتكي به على امتي
كما نقرأ من موقع Bible Hub - الفقرة الثالثة من Thayer's Greek Lexicon
race, nation: Matthew 21:43; Acts 10:35, etc.; ἔθνος ἐπίἔθνος, Matthew 24:7; Mark 13:8: οἱ ἄρχοντες, οἱ βασιλεῖςτῶν ἐθνῶν,Matthew 20:25; Luke 22:25; used (in the singular) of the Jewish people, Luke 7:5; Luke 23:2; John 11:48, 50-53; John 18:35; Acts 10:22; Acts 24:2 (), ;
أي أن هذه الكلمة عندما تأتى مفرد فهي تشير الى الشعب اليهودي
فأمته هم بنى اسرائيل (للمزيد عن دلالة كلمة الأمة - راجع الفصل الأول - الباب الخامس)
ومعنى أن الكلمة كانت فى الرسالة هي (الأمة) يعنى أن الكاتب يتكلم أن بولس مسؤول عن الكرازة للأمة (أي بنى اسرائيل)
أي أنه طبقا لطبعة Tischendorf 8th Edition كان الحديث عن بنى اسرائيل وليس عن الأمم
المفضلات