2- معتقد النصرانية (المسيحية) هو معتقد محرف وأتباعه كافرون :-
مسمى نصارى فى بدايته لم يكن مسمى لمعتقد ولكن كان مسمى لفئة من بنى اسرائيل ناصرت المسيح عليه الصلاة والسلام وأيدته وارتبطت بحفظ الانجيل ، و كان معتقدهم هو الاسلام
فنقرأ من انجيل متى :-
مت 2 :23 و اتى (( و سكن في مدينة يقال لها ناصرة )) لكي يتم ما قيل بالانبياء انه (( سيدعى ناصريا ))
فكان يدعى ناصريا (مت 26 :71 ) ، (مرقس 1 :24 )
ثم تم اطلاق هذا المسمى على أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام على اعتبار أنه ينتمى لمدينة الناصرة أو بسبب نصرتهم لهم
فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
24 :5 فاننا اذ وجدنا هذا الرجل مفسدا و مهيج فتنة بين جميع اليهود الذين في المسكونة و مقدام شيعة (( الناصريين )) . (ترجمة الفانديك )
24: 5 وجدنا هذا الرجل مفسدا يثير الفتن بين اليهود في العالم كله، وزعيما على شيعة (( النصارى )). (ترجمة الأخبار السارة )
ونفس الأمر فى الترجمة الكاثوليكية والترجمة المشتركة وترجمة كتاب الحياة والترجمة اليسوعية
أي أن اسم النصارى الذى جاء من مدينة الناصرة أو بسبب نصرة فئة لرسولهم ولكن بمرور الزمان جاء من نسلهم من فسدوا وحدث لهم مثل الذى حدث لفئة اليهود
فحرفوا الكتاب وضيعوه وكتبوا بأيديهم كتب ورسائل ونسبوها الى من عاصروا المسيح عليه الصلاة والسلام ليعطوها القداسة واخترعوا عقيدة ما أنزل الله عز وجل بها من سلطان فجعلوا عقيدتهم النصرانية (المسيحية) وهى عبادة الأقانيم وذبيحة الفداء ثم كفروا بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ورسالته وهؤلاء كافرين
أ- استعانوا بكتابات اليهود المحرفة وجعلوها عهد قديم وكتبوا كتب بأيديهم وأسموها عهد جديد ثم قالوا للناس هذا هو كتابكم المقدس :-
بمرور الزمان ونظرا لمحاولات الرومان تشويه المعتقد الحقيقي الذى جاء به أنبياء الله عز وجل ، ضاع من هذه الفئة الكتاب الحقيقي الذى أنزله الله عز وجل على عبده ورسوله المسيح عليه الصلاة والسلام
ونجد الاشارة الى هذا فى انجيل يوحنا :-
12 :34 فاجابه الجمع نحن سمعنا من الناموس ان المسيح يبقى الى الابد فكيف تقول انت انه ينبغي ان يرتفع ابن الانسان من هو هذا ابن الانسان
12 :35 فقال لهم يسوع (( النور معكم زمانا قليلا بعد فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام )) و الذي يسير في الظلام لا يعلم الى اين يذهب
12 :36 ما دام لكم النور امنوا بالنور لتصيروا ابناء النور تكلم يسوع بهذا (( ثم مضى و اختفى عنهم ))
وعندما أرادوا أن يجعلوا لهم كتاب استعانوا بالترجمة السبعينية التي فى الأصل كتبها اليهود المحرفون ثم أخذوا كتب تاريخية أو رسائل خاصة بين شخص وصديقه
فنقرأ بداية انجيل لوقا :-
1 :1 اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا
1 :2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة
1 :3 رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس
انه شخص يكتب رسالة الى صديقه يخبره بما جمعه من قصص متداولة فى زمانه بعد محاولات بحثه بتدقيق أي أنه من المحتمل أن يكون به كلام خاطئ ولم يقل أبدا أن كلامه هو كلام مقدس ولكنهم أخذوه وجعلوه كتاب مقدس
ولم يكتفوا بذلك ولكن حتى هذه الكتابات العادية بعد ذلك أخذوها وحرفوا فيها تبعا لأهواءهم ، كما كتبوا رسائل بأيديهم ونسبوها الى من عاصروا المسيح عليه الصلاة والسلام أو كانوا قريبين من معاصريه وجعلوها رسائل مقدسة (للمزيد عن هذه الرسائل راجع الباب الرابع )
وقدموها للناس وقالوا لهم هذا هو كتابكم المقدس ولم يكتفوا بذلك ولكن حرفوا وزيفوا المعاني فى تفاسيرهم وقاموا بلوى أزرع المفاهيم ليتفق الكتاب مع المعتقد الجديد الذى تدرج على مر الزمان بداية من فكرة ذبيحة الفداء والخطيئة الموروثة و حتى وصلت الى تأليه المسيح عليه الصلاة والسلام والذى اختلفوا فيه بعد ذلك وتقاتلوا من أجله
قال الله تعالى :- (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (14))
صدق الله العظيم (سورة المائدة)
قال الله تعالى :- (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)) صدق الله العظيم (سورة البقرة)
ب- عبدوا المسيح بن مريم بينما هو عبد من عبيد الله عز وجل :-
كانت مسيحية الأقانيم هي امتداد لليهودية الهلينستية التي دمجوا فيها المعتقدات اليهودية مع الأفكار الوثنية
وكان من نتيجة ذلك قيامهم بتأليه المسيح عليه الصلاة والسلام وهو عبد من عبيد الله عز وجل وعبدوا معه أيضا الروح القدس وهو سيدنا جبريل عليه السلام وهو عبد من عبيد الله عز وجل
بينما نقرأ فى كتابهم القدس العديد من الأدلة التي تثبت عبودية المسيح لله رب العالمين وأنه انسان مثلنا
فعلى سبيل المثال نقرأ :-
(يوحنا 5 :30 انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا كما اسمع ادين و دينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي ارسلني )
(يوحنا 7 :16 اجابهم يسوع و قال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني )
(يوحنا 8 :40 و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم )
(يوحنا 17 :3 و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته )
(يوحنا 20 :17 قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي و لكن اذهبي الى اخوتي و قولي لهم (( اني اصعد الى ابي و ابيكم و الهي و الهكم ))(لوقا 18 :19 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد و هو الله )
ولم يعرف أحد أبدا فى كتابهم أن المسيح عليه الصلاة والسلام اله بل انهم كانوا يعرفون أنه انسان وأنه رسول الله
والأن نقرأ قول القرآن الكريم :-
قال الله تعالى :- (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75)) (سورة المائدة)
قال الله تعالى :- (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)) (سورة النساء)
قال الله تعالى :- (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31))
صدق الله العظيم (سورة التوبة)
ج- كفروا برسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وبرسالته :-
ان من جعلوا عقيدتهم النصرانية (المسيحية) كفروا برسالة خاتم الأنبياء المبعوث الى العالمينفكفروا بما أنزله الله عز وجل عليه ليكون نور وهدى للعالمين
قال الله تعالى :- (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (70)) (سورة آل عمران)
قال الله تعالى :- (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101))
صدق الله العظيم (سورة آل عمران)
المفضلات