بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
هنا تجسد الروح القدس فى حمامه
أصحاح 3 من إنجيل لوقا
22 وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ».
و بما أنهم يستنتجون التجسد من خلال نصوص الحلول التي كانت من تأليف بولس و مَن تبعه و ليس من أقوال المسيح نصوص تدل على التجسد
فإذا سرنا على نهجهم فى إستنتاجهم و إستدلالهم على التجسد لوجدنا إلههم تجسد فى كل شئ
كما أنهم يعتقدون بأن إلههم فى كل مكان حتى فى الأماكن النجسة و الخربة و فى البشر و فى الحيوانات
القول بالحلول و الإتحاد فى البشر و تأليه البشر________________________
تفسير أصحاح 2 من رسالة كولوسي للقمص تادرس يعقوب
"فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا" [9].
يميز القديس كيرلس بين ملء اللاهوت بالنسبة للسيد المسيح وبين حلول الروح القدس في القديسين.
إننا نؤمن بأن العماد الذي تمّ في المسيح هو الاتّحاد الأكمل... وأما فينا نحن فمع أنه قيل أنه "حلّ فينا" إلا أن حلوله فينا هو حلول نسبي، أي بالمشاركة والنعمة، لأن فيه وحده "يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" [9]، أي أن الحلول الكائن فيه ليس مجرد حلول نسبي أو بالمشاركة مثلنا... بل هو اتحاد حقيقي بين طبيعة الإلهية غير المحدودة وهيكل جسده المولود من العذراء[138].
كإنسانٍ قد صار الممسوح بيننا، بالرغم من أنه هو الذي يعطي الروح القدس للمستحقين قبوله (أع 38:10) وليس بمكيال، كما يقول المغبوط القديس يوحنا الإنجيلي (يو 34:3). ولا نحن نقول إن كلمة الله حل كما في إنسانٍ عادٍ (مجرد إنسان) في المولود من العذراء القديسة (مريم) لئلا يفتكر أحد في أن المسيح مجرد إنسان حاملٍ لله. حل الكلمة (اللاغوس) بيننا (سكن وسطنا) (يو14:1) وعن المسيح كُتب أن فيه "قد حل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كو9:2) ونحن لا نعتقد أنه إذ صار جسدًا، فإن الكلمة (اللوغوس) قد حل فيه كحلوله في القديسين ونحن لا نعتبر أن حلول اللاهوت في المسيح يشبه ذاك الحلول في البشر فإن الله اتحد بالطبيعة ولم يتحول إلى إنسان أو جسد.
إن الكلمة (الذاتي) قد وجد حلول، كما لحلول النفس في الإنسان إذ نقول عن سكناها في جسده[139]
القديس كيرلس الكبير
تفسير أصحاح 2 من رسالة كولوسي للقس أنطونيوس فكري
إنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا: كلمة اللاهوت تعني الكيان الإلهي والجوهر الإلهي. ففي التجسد لم يتحد جزء من اللاهوت مع جسد المسيح بل كل اللاهوت. اللاهوت بالكامل اتحد بالجسد. فالمسيح هو الله حتى لو اتخذ شكل إنسان. وكلمة يحل = جاءت بمعنى الاستمرار أي أن الألوهية ساكنة فيه على الدوام، كل الطبيعة الإلهية في كمالها.
وهذه الآية تشير أيضًا لأن المسيح لم يترك جسده بعد أن أنهى عمله الفدائي بل لقد كان إتحاد اللاهوت بالجسد (الناسوت) بلا اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولم ينفصلا قط لحظة واحدة ولا طرفة عين. وفي هذه الآية نرى ردًا على الغنوسيين فالمسيح هو الله نفسه وليس أيونًا وَسَطًا. وكان اتحاد اللاهوت بالناسوت بركة لنا. فنحن بالمعمودية والتناول نتحد بجسده، فنمتلئ من كل بركة نحتاج إليها.
وفى الأفخارستيا يتجسد فى الخبز و الخمر
ما هي الأفخارستيا ؟ هي جسد الرب، جسد ذلك الذي هو حي بالطبيعة... أي جسد الله لابن الكلمة الذي هو الحياة إذ فيه ملء قوة الابن الكلمة – القوة التي تهب الحياة لكل الخليقة، ولإصلاح الخليقة...
يقول القديس كيرلس الكبير: إن الجسد المقدس الذي هو جسد الابن الكلمة الخاص هو مزود بفاعلية قوته ومزروع فيه القوة الإلهية التي للابن، لذلك فلنتمسك به بواسطة الافخارستيا السرية لكي يحررنا من أمراض النفس ومن هجمات الشيطان.
# ليس هو مجرد جسد إنسان وإنما هو الجسد الخاص الثابت في الابن الكلمة بكل فاعلية ومجد وكرامة وقوة الابن الكلمة...
ويكمل القديس كيرلس: إن الرب دخل بيت بطرس ولمس يدها فنالت الشفاء من جسده الإلهي الذي يملك قوة الشفاء لأنه جسد الله وكان ممكنًا أن يقول لها كإله قومي ولكن لمسها. وهذا ورد في (إنجيل لوقا 8: 15)...
إننا في الأفخارستيا لا نلتقي بالله على مستوى القلب والفكر فقط بل نقبله على مستوى الاتحاد الجسدي الفعال فينا... وحينئذ يطفئ حمى اللذات غير اللائقة ويقيمنا من موت الخطية كما أقام الموتى ويجعلنا أقوياء حتى في الأمور الروحية وبذلك فقط نفعل ما نرضيه...
لذلك يقول القديس كيرلس: إنها بذرة محييه بذرة الخلود، تعمل فينا كما تعمل الخميرة في العجين، وتأثيرها فينا ليس فقط تأثيرًا روحيًا وإنما أيضًا تأثيرًا جسديًا بمعنى أن تذوق الجسد المقدس والدم الكريم هو تلامس واتحاد مع المسيح واهب الحياة. وهذا هو المعنى المباشر لعبارة القديس بولس: أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في...
كما تمزج قطعتين من الشمع معًا لتكمل البقاء بدل الفناء...
والمقصود بشركة الحياة، شركة الفكر والمنطق والنفس والروح بكل الهبات الروحية التي يمنحنا الله إياها في هذا السر المقدس..
لذلك يقول القديس كيرلس: إن الأفخارسيتا تحقق أسمى نموذج للاتحاد الممكن مع المسيح، إنها تحقق المشاركة في حياة الكلمة المتجسد.
ويقول القديس سرابيون : يا إله الحق ليأت كلمتك القدوس على هذا الخبز وعلى هذه الكأس ليصبح جسد الكلمة ودم حق وأجعل الذين يتناولون منه يتلقون دواءً للحياة لشفاء كل عاهة ولتقوية كل نمو وكل فضيلة لا لدينونتهم، يا إله الحق وللحكم عليهم أو لخزيهم. (من ليتورجية القديس سرابيون).
وهنا يتساءل القديس كيرلس قائلًا: مَنْ يقدر أن يفصل أو يفرق هذا الاتحاد الطبيعي بين المؤمنين بعضهم وبعض، هؤلاء الذين من خلال جسد المسيح الواحد المقدس ارتبطوا باتحاد مع المسيح...
إن هذه الوسيلة التي اختارها ابن الله (حكمة الله) أقنوم الحكمة لكي يرتبط المؤمنين معًا ويكونوا في اتحاد مع الله ومع بعضهم البعض بالرغم من تميزهم الواحد عن الآخر كأفراد كتميز أعضاء الجسد الواحد في الإنسان فالعين غير الأذن غير اللسان وهكذا بقية الأعضاء ولكنها جميعًا جسد واحد متحدة بعضها ببعض.
وهذا يسميه الآباء الاتحاد النسبي أي اتحاد بنسبة معينة وليس اتحادًا مطلقًا كاتحاد الناسوت باللاهوت مثلًا... فالحقيقة هي: المسيح له المجد هو أصل الاتحاد.. كيف؟
إن كون المسيح له نفس جوهر الآب هذا يجعله أساس الاتحاد بين الله والإنسان وكون المسيح قد اتخذ طبيعتنا البشرية واتحد بها فهذا يجعله أساس الاتحاد بين الإنسان وأخيه الإنسان..
مقتطفات من محاضرات في علم اللاهوت الطقسي القبطي: المقدمات - الأنبا بنيامين- الافخارستيا وفاعليتها الروحية
__________________________
جزاك الله خيرا
تسجيل متابعة













رد مع اقتباس


المفضلات