القرائن الدالة على ان الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام : قرن الكبش

ان من اكبر الدلائل على كون اسماعيل عليه الصلاة و السلام هو الذبيح ان قرن الكبش قبل و بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان معلقا على الكعبة . مما يجعلنا نتاكد على ان مكان الفداء كان في مكة لا في بيت المقدس . و المعلوم و المسلم به عند جميع المسلمين ان اسماعيل عليه الصلاة و السلام سكن مه امه هاجر عليه السلام في مكة :
22710 حدثنا سفيان حدثني منصور عن خاله مسافع عن صفية بنت شيبة أم منصور قالت أخبرتني امرأة من بني سليمولدت عامة أهل دارنا أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة وقال مرة إنها سألت عثمان لم دعاك النبي صلى الله عليه وسلم قال إني كنت رأيت قرني الكبش حيث دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي قال سفيانلم يزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا هذا آخر حديث

مسند أحمد» باقي مسند الأنصار

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد ان اورد هذه الرواية :
(
وهذا دليل مستقل على أنه إسماعيل - عليه السلام - فإن قريشا توارثوا قرني الكبش الذي فدى به إبراهيم خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل ، إلى أن بعث الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - . ))
9082 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الحميد بن شيبة بن عثمان وسألته : هل كان في البيت قرنا كبش ؟ قال : نعم كانا فيه ، قلت : أرأيتهما ؟ قال : حسبت ولكن أخبرني عبد الرحمن بن بابيه أن قد رآهما . قال : وغيره ما قد رآهما فيه قال : ويقولون : إنهما قرنا الكبش الذي ذبح إبراهيم قال ابن جريج : وقالت صفية ابنة شيبة : كان فيه قرنا الكبش . وحدثت أن ابن عباس قال : " كانا فيه مصنف عبد الرزاق ، كتاب المناسك، باب قرني الكبش

ذكر الامام القرطبي في تفسيره :((
وعن الأصمعي قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح ، فقال : يا أصمعي أين عزب [ ص: 92 ] عنك عقلك! ومتى كانإسحاق بمكة ؟ وإنما كان إسماعيل بمكة ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة))

و اجتهد الامام الطبري في التوفيق بين كون قرن الكبش في مكة و ان الذبيح عنده هو اسحاق عليه الصلاة و السلام بان قرن الكبش يمكن ان يكون نقل الى مكة و هذا القول باطل اذ انه لا دليل عليه و هو قائم على الاحتمال و ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال . فمن نقله و كيف و متى؟؟
(انا هنا ارد كلام الامام الطبري رحمه الله بناءا على اقوال و اجماع السلف و الا فاجتهادي الشخصي لا قيمة له امام الطبري رحمه الله . و مع مخالفة السلف له في هذه المسالة و اجماع الامة علي كون الذبيح اسماعيل عليه الصلاة و السلام فان هذا لا ينقص من مرتبة الامام الطبري في شيئ رحمه الله فهو مجتهد ماجور في خطئه باذن الله )

يتبع