مقدمة
الحمد لله الكريم الوهاب، الرحيم التواب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد : فهذا الموضوع حول منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله .
ولا أظن أن مثلي وفي هذه العجالة يمكن أن يأتي بمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله عز وجل، فنتحدث عن هذا المنهج بفروعه ومعالمه لكنها ومضات وخواطر أملاها الواقع الذي نعيشه.
ثمت ثوابت اتفق عليها أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم، وهي قضايا ليست بجديدة وكيف تكون جديدة وهي قضايا المنهج التي يجب أن تكون معالم واضحة لا يجهلها أحد، معالم لا يزيغ عنها إلا من ضل وانحرف، وكيف تكون جديدة وهي حديث عن منهج الأنبياء الذي نقرأه في كتاب الله جل وعلا، فكلنا يقرأ القرآن صباح مساء ويردد آيات الله "عز وجل" التي فيها الحديث عن قصص الأنبياء وعن منهج الأنبياء وعن دعوتهم.
ومن ثم فالحديث مع أمثالكم عن منهج الأنبياء لن يكون حديثاً جديداً، إنما هو تذكير بحقائق نعرفها وندركها جميعاً، وهو إعادة لأفراد المسائل والمواقف التي نقفها في الدعوة إلى الله عز وجل إلى أصولها وجذورها.