جزاكم الله خير
و هذه فتوى الدكتور يوسف القرضاوى بخصوص قتل الأسرى

http://www.onislam.net/arabic/ask-th...935-2004-08-01 17-37-04.html


اقتباس
هل يجوز قتل الأسرى؟


[TR]
[TD="colspan: 2"]تفاصيل الإستشارة
[/TD]
[/TR]
[TR]


[/TR]
[TR]


[/TR]
[TR]


[/TR]
[TR]


[/TR]
[TR]
[TD="colspan: 2"]الاجابه
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد:-الأصل أن المسلمين إذا دخلوا المعركة فإنه ينبغي أن لا يكونكل همهم الأسر، ولكن يجب أن يكون همهم كسر شوكة العدو، ثم بعد ذلك يكون الأسر، وعلىالمسلمين أن يعاملوهم معاملة حسنة، وأما عن مصير الأسرى، فهو المن والفداءـ واختلفالعلماء في حكم قتلهم بين رافض ومؤيد.
وقد رجح الشيخالقرضاوي جواز قتل مجرمي الحرب منهم فقط.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
من نتائج الحرب : أن يكون هناك أسرىمن الفريقين. وبحثنا هنا عن أسرى أعداء المسلمين ، إذا وقعوا في أيديهم كما حدث فيغزوة بدر وغزوة بني قريظة، وغزوة بني المصطلق وغيرها . وكيف يعامل المسلمون أسراهم؟

ونبادر فنقول: إن الإسلام يوجب معاملة الأسرى معاملةإنسانية ، تحفظ كرامتهم، وترعى حقوقهم ، وتصون إنسانيتهم ، ويعتبر القرآن الأسير منالفئات الضعيفة التي تستحق الشفقة والإحسان والرعاية ، مثل المسكين واليتيم فيالمجتمع . يقول تعالى في وصف الأبرار المرضيين من عباده ، المستحقين لدخول جنته ،والفوز بمرضاته ومثوبته، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناًوَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُمِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساًقَمْطَرِيراً) الإنسان.8 -9 .

ويخاطبالله نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام في شأن أسرى بدر فيقول : (يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِيقُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْوَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الأنفال: 70.

فهو يأمره أن يخاطبهم بما يلين قلوبهم، ويجذبهم نحو الإسلام.
أما الأحكام المتعلقة بالموقف مع الأسرى، وماذا يجب أننصنع معهم ، فقد نص القرآن على ذلك في آية صريحة من آياته في السورة التي تسمى سورةمحمد أو سورة القتال ، وهي قوله تعالى : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوافَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّامَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) سورة محمد : 4.

لا أسر قبل إثخان العدو:-

ومن التعاليم الحربية التي أدخلها الإسلام في نظم الحرب : أنلا يتم الأسر للأعداء في المعركة قبل (إثخان العدو) . ومعنى إثخانه : إضعافه وكسرشوكته ، حتى لا يعود لقتال المسلمين مرة أخرى.

من أجلهذا عاتب الله النبي والمسلمين بعد معركة بدر :أنهم سارعوا إلى الأسر، والعدو لميزل قوي الشوكة ، راسخ الجذور ، متمكنا من الأرض ، فلا غرو أن يفكر في الثأر لنفسهوالانتقام من المسلمين ، والعودة إلى قتالهم.

وفي هذا جاء قوله تعالى : (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَلَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُيُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الأنفال: 67.

وفي الآية إشارة تحمل لوما للمسلمين : أنهم كانوا يريدون منالأسر أن يستفيدوا ماليا من الفداء الذي يمنح لهم في مقابلة فكهم وإطلاقهم ، وهومعنى قوله: (تريدون عرض الدنيا) . والآية –كما نرى- واضحة الدلالة على منع الأسرقبل الإثخان في الأرض ، والعتاب فيها على هذا الأسر : الأسر قبل الإثخان وليس علىأخذ الفداء بعد الأسر، كما هو مشهور في السيرة.

يؤيد هذا قوله تعالى في سورة محمد : (فَإِذا لَقِيتُمُالَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواالْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُأَوْزَارَهَا ) سورة محمد: 4.
والمراد بشد الوثاق : الأسر ، ولكنلا ينبغي أن يكون هم المقاتلين من أول الأمر أسر العدو ، بل يجب أن يكون الهدفالأول إضعاف قوتهم ، وتحطيم شوكتهم ، ولا سيما أن الأسر فيه مظنة ابتغاء الدنيابالفداء بالمال.

وبعد تحقق هذا في الإثخان والإضعاف يسوغللمقاتل أن يأسر ما شاء، بل هو مأمور بهذا (فشدوا الوثاق) إذ ليس سفك الدماء هدفافي ذاته من أهداف الإسلام، فليس في الإسلام ما في التوراة من وجوب ضرب جميع الذكوربحد السيف ، إذا تمكنوا منهم ، فلا مجال لأسر ولا شد وثاق.

وماذا ما بعد شد الوثاق، أي ما بعد الأسر، ما حكم هؤلاءالأسرى؟
القرآن هنا يخيرنا بينأمرين في التعامل معهم ، وهما : المنّ والفداء ولم يذكر غيرهما.
ومعنى (المنّ) : إطلاق سراح الأسير لوجه الله تعالى ، لنتألفقلبه ، ونحبب إليه الإسلام ، حيث فككنا أسره دون مقابل.

ومعنى (الفداء): أن نفدي الأسرى بأسرى مثلهم في العدد أو أقلأو أكثر، حسب المصلحة ، فرب أسير منا له وزن وقيمة ، نفديه بأكثر من أسير لناعندهم، والعكس يحدث أيضا.

وقد يكون الفداء بمال ، كمافعل الرسول والصحابة معه في أسرى بدر ، حيث طلبوا الفداء بالمال لمسيس حاجتهم إليهموقدرة أهليهم من قريش عليه.

وروى البخاري في (باب فداء المشركين) في الجهاد : حديث أنس بنمالك: أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا : يارسول الله ، ائذن لنترك لابن أختنا عباس (بن عبد المطلب) فداءه، فقال : " لا تدعونمنها درهما" ! وفي معركة بدر : سن الرسول صلى الله عليه وسلم في فداء الأسرى سنةمهمة ، وهي : أن يؤدي من ليس لديه مال خدمة مناسبة للمجتمع المسلم ، يقدر عليهاالأسير، ويحتاج إليها المسلمون.

ومن أجل هذا شرع الرسول الكريم لمن كان يعرف الكتابة من أسرىالمشركين: أن يكون فداؤه (تعليم عشرة) من أولاد المسلمين الكتابة. ولم يخش النبيصلى الله عليه وسلم على أبناء المسلمين من تأثير هؤلاء المشركين على عقول الصغار منذراري المسلمين ، فإن محو الأمية لا يحمل معه فكرا ولا اعتقادا ، ثم هم في قلبالمجتمع المسلم ، وتحت رعايته وإشرافه ورقابته.

وقد كان زيد بن ثابت الأنصاري –كاتب الوحي ، وأحد كتبة المصحفالإمام ـ بل قائد المجموعة- أحد الذين تعلموا الكتابة في هذه الفرصة.

وبهذا كان النبي (الأمي) أول من حارب (الأمية) بطريقة عملية ،تعتبر خطوة سباقة في ذلك الزمن السحيق.

هل يسترقالأسير أو يقتل ؟

وهناكحكمان آخران ذكرهما الفقهاء يتعلقان بأسرى الأعداء ، وهما : الاسترقاق والقتل.
وهذان الحكمان لم يذكرا في القرآن كما ذكر المنّ والفداءوإنما أخذا من السنة النبوية ومن عمل الصحابة والخلفاء الراشدين.

جاء عن الحسنالبصري:أنه لا يحل قتل الأسير صبرا وإنما يمن عليه أو يفادى. أخرج ذلكالطبري عنه، وأبو جعفر النحاس.

واستدل بقول الله تعالىفي سورة محمد : (فَإِذا لَقِيتُمُالَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواالْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُأَوْزَارَهَا) الآية : 4 .وهذا قول الضحاكوالسدي ، وهو قول عطاء.

وفي مقابل هذا القول:-من قال : لايجوز في الأسارى من المشركين إلا القتل ، ولا يجوز أن يؤخذ منهم فداء ، ولا يمنعليهم . وجعلوا قوله تعالى : (فإما منا بعد وإما فداء ) منسوخا بقوله تعالى:(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).قال النحاس : هذا قول قتادة ، ومروي عن مجاهد.

والقول الثالث : أن الآيتين جميعا محكمتان ،وهو قولابن زيد . قال النحاس : وهو صحيح جيد بيّن ؛ لأن إحداهما لا تنفي الأخرى . قال اللهعز وجل: (فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) التوبة : 5 أي خذوهم أسرى : للقتل أو المن أوالفداء. فيكون الإمام ينظر في أمور الأسارى على ما فيه الصلاح (أي للمسلمين) منالقتل أو المن أو الفداء. وقد فعل هذا كله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه ،فقتل عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث أسيرين يوم بدر، ومنّ على قوم، وفادىبقوم.

وقيل له –يوم فتح مكة- :إن ابن خطل يتعلق بأستار الكعبة ، فقال : اقتلوه . وهو في عداد الأسارى وقد أمربقتله . وعمر أراد قتل أبي سفيان قبيل فتح مكة ، لولا أن أمّنه العباس.

وهذا اختيار الطبري الذي رد النسخ ،لإمكان الجمع بين الآيتين ، والنسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بينهما بوجه منالوجوه . قال : وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المن والفداء والقتل إلى رسولالله وإلى القائمين بعده بأمر الأمة. اهـ.

والذي أرجحهمن استقراء النصوص، ورد بعضها إلى بعض: أن الأصل ما ذكره الحسن ومن وافقه أنه : لايجوز قتل الأسير العادي ، وإنما يعامل وفق آية سورة محمد التي تحدد كيفية التعاملمع من شددنا وثاقهم من الأسرى (فإما منا بعد وإما فداء).

ولكن يستثنى من ذلك : من نسميهم فيعصرنا (مجرمي الحرب) الذين كان لهم مع المسلمين ماض سيئ لا يمكن نسيانه ، مثل عقبةبن أبي معيط وابن خطل ويهود بني قريظة وأمثالهم ، فهؤلاء يجوز أن يحكم عليهم بالقتلجزاء ما اقترفت أيديهم من قبل . فهؤلاء يعاملون معاملة استثنائية ، وتطبق عليهم آيةسورة التوبة.

والله أعلم.
نشرت الفتوى على الموقع بتاريخ 12-5-2004
ويمكنكم قراءة الفتاوى التالية :


من هدي الإسلام في معاملة أسرى الحروب
واجب المسلمين تجاه الأسرى لدى الأعداء


[/TD]
[/TR]
الاسم: عباس السؤال: هل يجوز قتل أسرى الكفار في الحروب؟ أم يجب تبديلهم بالأسرى المسلمين؟ المستشار: العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي تاريخ النشر: 2007-03-19