آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
هذا ويختلف اليهود والسامريون بشأن التوراة، فالسامريون لا يعترفون إلا بالأسفار الخمسة الأولي من التوراة من آدم إلي موسي وينكرون الباقي بحجة وجيهة، وهي أنها أسفار تاريخية ومذكرات تروي أحداثاً وقعت لبني إسرائيل بعد موسي بمئات السنين، ولا يد لموسي فيها، وإنما هي كتابات كتبها أصحابها ولا يصح تضمينها في الكتاب المقدس، ويختلف المسيحيون كذلك في أمر التوراة... بروتستانت وكاثوليك، فالكنيسة البروستانتية، قد حذفت من التوراة أسفار باروخ وطوبيا ويهوديت والمكابين الأول والمكابين الثاني، وبعض أستير وبعض دانيال، ولا تعترف الكنيسة البروستانتية بهذه الأجزاء وتقول أنها محسوبة علي التوراة بينما تعترف بها الكنيسة الكاثوليكية.
هذا ويؤمن المسلمون بأن التوراة أنزلت علي موسي بوحي سماوي، ولكنهم يقولون إن التوراة الموجودة المتداولة قد دخل عليها التبديل والتحريف... وأن القرآن يؤكد هذا الكلام بما ذكره عن اليهود وكتابهم، t;](فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً...) (البقرة 79)، وبروايته عنهم... (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (المائدة 13).
يقول اليهود أن توراتهم لا تقول بنزول عيسي الناصري أو محمد، وفي رأيهم أن عيسي ومحمد كليهما دجال ومدعي، إذن فنحن أمام كتاب هو محل شك من جميع الطوائف.... وكل طائفة قد تحفظت بشأنه علي طريقتها.
والقراءة المتأنية للتوراة المتداولة لا يخرج منها القارئ بأنه أمام كتاب أوحي به الله، فالأنبياء الذين تعارفنا علي إجلالهم واحترامهم نراهم في التوراة عصبة من الأشرار، سكيرين ولصوصاً زناة وكذابين ومخادعين وقتلة (حاشاهم).... والله في التوراة (سبحانه وتعالي عما يصفون وعما يقولون علواً كبيراً) نجده يفعل الشئ ثم يندم عليه، ويختار رسوله ثم يكتشف أنه قد أخطأ الاختيار وكأنه لا يدري من أمر نفسه شيئاً ولا يعرف ماذا يخبئه الغيب، وفوق ذلك نري أن الله في تلك التوراة المكذوبة ينام ويصحو....... الخ..!!!
وتقول مقدمة كتاب (اعراضات علي العقيدة المسيحية) للمؤلفين (ماكينون، وفيدلر، وويليامز، وبيزنت):
إن هذا عصر أصبحت فيه أساسيات العقيدة المسيحية موضع ارتياب، وإن الدعاوي التي تقوم ضد المسيحية لم يعد من الممكن مواجهتها بتكرار الحجج القديمة أو تلك التبريرات الواهية)
ويقول فريدريك جرانت المرجع (4) ص 12، 15، 17 (F.C. Grant: The GOSPELS, Their origin and Their Growth) :
إن المسيحيين الأوائل لم يكونوا يعتقدون أن كتبهم المقدسة تكون عهداً جديداً يتميز عن العهد القديم، فقد كان العهدان (اللذان نعرفهما الآن) شيئاً واحداً متصلاً، لقد كان الناموس والأنبياء والمزامير كما يذكر لوقا 24: 44 كتاباً مألوفاً لكل اليهود بما فيهم اليهود المسيحيين في فلسطين وغيرها، كما كانت مألوفة لكل المستنصرين الذين كانوا علي صلة بالمعابد اليهودية.
وعندما ظهرت أولي الكتابات المسيحية وفي مقدمتها رسائل بولس التي كانت تقرأ علي الجمهور في اجتماعات العبادة (كولوسي 4: 16)، ثم تلتها رسائل أخري وأناجيل، وقد كان ينظر إليها جميعاً باعتبارها إضافات صحيحة أو ملحق بما في أسفار الناموس والأنبياء التي كانت تُقرأ إسبوعياً في المعابد اليهودية والكنائس المسيحية
وعندما ننظر في العهد الجديد فإننا لا نتوقع أن نجد عقيدة محددة وثابتة، أو تفصيلاً كاملاً لتنظيم الكنيسة، بل علي العكس من ذلك تماما، فإننا نتوقع (وهذا ما نجده فعلاً) إقتراحات لم يعمل بها أبداً وحلول تجريبية قصد التغاضي عنها في مستقبل تطور الكنيسة.
إن العهد الجديد كتاب غير متجانس، ذلك أنه شتات مجمع، فهو لا يمثل وجهة نظر واحدة تسوده من أوله إلي آخره، لكنه في الواقع يمثل وجهات نظر مختلفة، وإن الإنسان يستطيع أن يتتبع بدقة ملحوظة الاتجاهات المختلفة التي سار فيها التفكير المسيحي كما يتتبع إلي حد ما التوسع الجغرافي والعددي للكنيسة، وكذلك مراحل التطور الأولي لعقيدة الكنيسة وأخلاقياتها وعباداتها وتنظيماتها
ويقول الدكتور أودلف هرنك أستاذ تاريخ الكنيسة بجامعة برلين ص 55 في كتابه (تاريخ المسيحية المريب) وهو من أكبر العلماء في التاريخ الكنسي وله أبحاث ومؤلفات عديدة:
وللكنيسة الأرثوذكسية نفس العهد الجديد المتداول بين المسيحيين الآخرين، وأما بالنسبة لقانونية أسفار العهد القديم، فإنها تستخدم الترجمة الإغريقية القديمة لهذه الأسفار والتي تعرف باسم السبعينية (التي تشتمل علي 39 سفراً الموجودة في النسخة العبرية بالإضافة إلي الأسفار المشكوك فيها والتي تعرف بالأبوكريفا، هذا مع العلم بأن كلاً من النسختين العبرية والإغريقية مختلفتان في الكثير من المواضع).
وتعتقد الأرثوذكسية أنه لو كانت المسيحية صادقة فلا يوجد ما تخشاه من التساؤلات البريئة، ولهذا فإنها لا تمنع الدراسات النقدية والتاريخية للكتاب المقدس علي الرغم من أنها تعتبر الكنيسة صاحبة السلطة الشرعية في تفسير الكتاب المقدس .
وتقول دائرة المعارف الأمريكية
إن عقيدة التثليث قد ظهرت في القرن الرابع الميلادي علي يد اثناثيوس الذي قام بعمليات السرقة والنهب الكنسي بطريقة علينة، وقد أضيفت فقرة التثليث إلي الرسائل ظلماً وبهتاناً، ومعني ذلك أن القديس بولس (كما يسمونه) كان لا يعلم عن عقيدة التثليث شيئاً
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة نيو في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 22
آخر مشاركة: 06-03-2013, 10:39 AM
-
بواسطة kholio5 في المنتدى مناظرات تمت خارج المنتدى
مشاركات: 68
آخر مشاركة: 18-04-2010, 02:34 PM
-
بواسطة kholio5 في المنتدى مناظرات تمت خارج المنتدى
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 04-12-2009, 04:00 PM
-
بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 01-07-2009, 01:10 AM
-
بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 17-05-2007, 01:31 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات