نكمل مع اخر تدليسات الكذاب النصراني :
((علي مدي سنوات طويلة كان محمد يعاني أعراضاً مختلفة ،فكان يتخيل إليه أن به جنوناً ،كما قال لخديجة : إني اسمع صوتاً وأري ضوءاً وإني اخشي أن يكون في جنن من ابن سعد 1 : 156 ))
التدليس هنا هو قوله (على مدى سنوات طويلة ) فاراد الكذاب ان يوهم الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن سنين طويلة يرى فيها ضوءا و يسمع فيها اصواتا غريبة دون ان يعرف مصدرها و الحقيقة هي غير ذلك لان الرواية مبتورة بهذا السياق و لذلك لم يذكر المدلس الكذاب تلميذ بولس الرواية كاملة لانها تتحدث عن حادثة واحدة و هي نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم في حراء :
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا خديجة إني أسمع صوتا وأرى ضوءا ، وإني أخشى أن يكون في جنن ، فقالت : لم يكن الله ليفعل
بك ذلك يابن عبد الله ، ثم أتت ورقة بن نوفل فذكرت له ذلك ، فقال : إن يك صادقا فهذا ناموس مثل ناموس موسى ، فإن يبعث وأنا حي فسأعزره وأنصره وأومن به
المصدر : الطبقات الكبرى لابن سعد
1 / 194 - 195
اما ما ذكره الكذاب هنا :
((وفي أحيان أخري كان يعتقد أنه صار كاهناً مثله مثل الكهان الذين يرون تابعهم ،وقد يتجلي لهم في صورة إنسان من المفصل 6 : 760 ))
فهذا ايضا تدليس و كذب و لو كان صادقا لذكر الرواية و لكنه لم يجرؤ لانها تتحدث ايضا عن حادثة نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم في حراء و الرواية الكاملة هنا :
عن عكرمة، عن ابن عباس قال : فبينا رسول الله ( ص ) على ذلك وهو بأجياد ، إذ رأى ملكا واضعا إحدى رجليه على الأخرى في أفق السماء يصيح : يا محمد ، أنا جبريل ، يا محمد ، أنا جبريل ، فذعر رسول الله ( ص ) من ذلك ، وجعل يراه كلما رفع رأسه إلى السماء ، فرجع سريعا إلى خديجة فأخبرها خبره وقال : يا خديجة والله ما أبغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ولا الكهان ، وإني لأخشى أن أكون كاهنا ، قالت : كلا يابن عم لا تقل ذلك ، فإن الله لا يفعل ذلك بك أبدا ، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتؤدي الأمانة وإن خلقك لكريم ، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل ، وهي أول مرة أتته ، فأخبرته ما أخبرها به رسول الله ( ص ) فقال ورقة : والله إن ابن عمك لصادق ، وإن هذا لبدء نبوة ، وإنه ليأتيه الناموس الأكبر ، فمريه أن لا يجعل في نفسه إلا خيرا المصدر :
طبقات ابن سعد ج 1 / 129 - 130
فهذا النصراني مدلس بامتياز و الحقيقة انه دلس و بتر النص هنا ليخفي حقيقة اخرى و هي ان قصة تثبت خديجة رضي الله عنها من الوحي بجلوس النبي صلى الله عليه وسلم غير موجودة في متن الروايتين مما قد ينسف موضوعه تماما نظرا للتعارض الموجود و لذلك فقد قرر ان يدلس على القراء و يبتر النص !!!! و لماذا ؟ لانه تعلم من استاذه :
رومية الاصحاح 3 العدد 7:
"فانه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ "
و كون النبي صلى الله عليه وسلم سمع اصواتا و دلائلا للنبوة قبل مبعثه هو صحيح الا انها على عكس ما ادعاه الجاهل الكذاب: 1. معروفة المصدر 2. و بدون وميض كما دلس فقد كانت هذه الاصوات هي اصوات الحجر و الشجر و هم يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه 3. و قد كان يعلم عليه الصلاة و السلام انها اصوات سلام الحجر و الشجر و ليس كما ادعى الكذاب من خشية النبي صلى الله عليه وسلم ان تكون كلمته الجن :
2277 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن
صحيح مسلم , كتاب الفضائل , باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله . رواه الترمذي ، والدارمي .
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» كتاب الفضائل» باب في المعجزات
اخيرا سوف نرد السحر على الساحر فنطبق كل ما ذكره على شخصية بولس ونكشف باذن الله عز وجل التعارض الموجود في قصة رؤيته للمسيح في الطريق لدمشق و كيف ان بولس كان يرى اشياءا من ضوء و صوت لا يراها غيره ممن معه . و سوف نعرض باذن الله عز وجل كيف ان الرجل كانت حالته تشبه حال المصروع .
المفضلات