

-
الحرب لتأمين السلام الداخلي
أما نظام الحرب في الإسلام فلا ريب في أنه يقوم على النظرة التي تقوم عليها كل شريعة واقعية أقرت فكرة الحرب.. وهي أن في الناس من لا تردعهم التربية ولا القانون عن العدوان والطغيان، وأن في الأمم من تغريها قوتها وضعف جيرانها بالعدوان والاستعمار، لا جرم إن كان من الخير أن يشرع استعمال القوة حينئذ لحملة السلام من أعدائه في الداخل والخارج.. وهذا هو ما رمى إليه الإسلام حين أقر استعمال القوة.
فقد أمر الإسلام باستعمال الشدة والحرب ضد فئات معينة من أبناء الأمة وهم:
1- العصاة والمتمردون وقطاع الطرق والعابثون بالأمن ?إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرضه? [سورة المائدة: 36ٍ].
2- الطغاة والظالمون ?وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله? [سورة الحجرات: 09].
3- المرابون وأمثالهم من المستثمرين لجهود الفقراء والعمال ?يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين¯ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله? [سورة البقرة: 278-279].
4- المغتصبون لحقوق الطبقات البائسة والعاملة في ثرواتهم، فإن الله تعالى يقول: ?وفي أموالهم حقٌُ للسائل والمحروم? [سورة الذاريات: 19] وعلى ذلك قاتل أبو بكر مانعي الزكاة، وقال قولته المشهورة: "والله لو منعوني عقالاً كان يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه".
5- المعتدون على حقوق الإنسان الأساسية كالنفس والمال والعرض ?ولكم في القصاص حياةٌ?، ?والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما?، ?وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين?، ?والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة?، ?إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لهم عذابٌ أليم في الدنيا والأخرة?.
6- المتخلفون عن التعلم إذا كانوا يجدون من يعلمهم، والمتخلفون عن التعليم إذا كان بجوارهم جهّال لا يعلمون.. خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيراً، ثم قال: "ما بال أقوام لا يفقُّهون جيرانهم ولا يعلِّمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون...
والله ليعلِّمن قوم جيرانهم ويفقِّهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون، أو لأعاجلنهم العقوبة.. ثم نزل.. فقال قوم: من ترونه عنى بهؤلاء؟ قال: الأشعريين، هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب.. فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله! ذكرت قوماً بخير وذكرتنا بشر فما بالنا؟.. فكرر عليهم ما قاله في خطابه آنفاً. فقالوا له: أإيانا عنيت؟ فأعاد عليهم القول نفسه، فلما تأكدوا أنه عناهم قالوا: أمهلنا سنة، فأمهلهم سنة ليعلِّموا جيرانهم ويفقهونهم". فهذا إعلان للحرب على الأمية في أوساط الشعب سبق به الإسلام دول الحضارة الحديثة ببضعة عشر قرناً!..
تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة الشهاب الثاقب. في المنتدى استفسارات غير المسلمين عن الإسلام
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 11-10-2023, 01:34 PM
-
بواسطة أسد الإسلام في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 23-09-2015, 12:20 PM
-
بواسطة فداء الرسول في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-12-2012, 11:42 AM
-
بواسطة Abou Anass في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 15-01-2011, 11:02 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات