موقف الاسلام

اما الاسلام فأول ما يلاحظ فيه اشتقاق اسمه من مادة " السلام" والاسلام والسلام من مادة واحدة، وليس الاسلام الا خضوع القلب والروح والجسم لنظام الحق والخير، واستسلام المسلم لمالك الامر فى الدنيا والاخرة.. لله رب العالمين.
ومن اسماء الله فى القرآن " السلام" :{ هو الله الذى لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن} ومن هنا كثر فى المسلمين اسم "عبد السلام" وهى ظاهرة لا توجد فى غير المسلمين.

وتحية المسلمين حين يلقى بعضهم بعضاً : " السلام عليكم ورحمة الله" وهى تحية المسلم لنبيه فى الصلاة : " السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته " وتحية المسلم لاخوانه فى عالم الخير والحق فى الصلاة ايضا : "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" وشعار المسلم حين ينتهى من صلاته عن يمينه ويساره :" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ومن الذكر اوارد بعد الصلاة :" اللهم انت السلام ومنك السلام".

واحد ابواب المسجد الحرام فى مكة واحد ابواب المسجد النبوى فى المدينة يسمى "باب السلام" ودار الجنة هى مثوى الطائعين فى الحياة الاخرة تسمى " دار السلام " : {لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون} وتحية المؤمنين فى الاخرة يوم لقائهم الله تعالى هى السلام : { تحيتهم فيها سلام } .

ومن تتبع ايات القران وجد ان لفظ " السلم" وما اشتق منه ورد فيما يزيد على 133 اية، بينما لم يرد لفظ " الحرب" فى القران كله الا فى ست ايات فقط، ونستطيع ان نؤكد ان فكرة " السلام" تحتل المقام الرئيسى بين اهداف الاسلام العامة، بل يصرح القران بان الثمرة المرجوة من اتباع الاسلام هى الاهتداء الى طرق السلام والنور : { قد جاءكم من ربكم نور وكتاب مبين (15) يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم (16) }