[TR]

[/TR]
[TR]
[/TR]
اضرار المترتبة عن زواج المسلم من كتابية:


اباح الاسلام زواج المسلم من كتابية وفق لشروط يجب ان تستوفيها - الزوجة غير مسلمة- قد الاباحة قد تكون ضرورية في بعض الظروف .. لكن فاضل الاسلام اختيار الزوجة على اساس ديني وخلقي على اعتبار ان اختيار الزوجة الصالحة هو اول لبنة لبناء اسرة مسلمة ملتزمة ، وهذا ما قد لا يتوافر مع زوجة اجنبية ( كتابية)
بل يكون الزواج من كتابية قرين بأضرار عدة ، لكن قبل التعرض لتلك الاضرار التى لا يمكن حسرها .. نقف لشرح المعايير المباحة في اختيار الزوجة وما فضله الاسلام وحث عليه نبي السلام

عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم :
" الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين ، لا أنه أمر بذلك ... وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم " اهـ باختصار .

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي :

" قال القاضي رحمه الله : من عادة الناس أن يرغبوا في النساء ويختاروها لإحدى الخصال واللائق بذوي المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون ، لا سيما فيما يدوم أمره ، ويعظم خطره " اهـ .

وقد اختلف العلماء في معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تربت يداك ) اختلافاً كثيراً ، قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم :

" وَالْأَصَحّ الْأَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي مَعْنَاهُ : أَنَّهَا كَلِمَة أَصْلُهَا اِفْتَقَرَتْ , وَلَكِنَّ الْعَرَب اِعْتَادَتْ اِسْتِعْمَالهَا غَيْر قَاصِدَة حَقِيقَة مَعْنَاهَا الْأَصْلِيّ , فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاك , وَقَاتَلَهُ اللَّه , مَا أَشْجَعه , وَلَا أُمّ لَهُ , وَلَا أَب لَك , وَثَكِلَتْهُ أُمّه , وَوَيْل أُمّه , وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ أَلْفَاظهمْ يَقُولُونَهَا عِنْد إِنْكَار الشَّيْء , أَوْ الزَّجْر عَنْهُ , أَوْ الذَّمّ عَلَيْهِ , أَوْ اِسْتِعْظَامه , أَوْ الْحَثّ عَلَيْهِ , أَوْ الْإِعْجَاب بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَم " اهـ .

اضرار المرتبة عن الزواج من كتابية:

1. أن ينتشر الزواج من الكتابيات بحيث تكثر العنوسة في بنات المسلمين ، خاصة في الدول الاجنبية التى تسكنها عوائل مسلمة ( اذا تزوج المسلمون من كتابيات .ومحرم على المسلمات ان يتزوجن من اهل الكتاب)
وقد أمر عمر كلاً من طلحة وحذيفة رضي الله عنهما بطلاق الكتابية. (المصنف 3/296)
قال ابن جرير تعليقا على ذلك (4/366): "وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة رحمة الله عليهم - ورضي عنهم - نكاح اليهودية والنصرانية، حذارًا من أن يقتدي بهما الناس في ذلك ، فيزهدوا في المسلمات ، أو لغير ذلك من المعاني فأمرهما بتخليتهما".

2. أن لا تكون الولاية للمسلم ، والحاصل في هذا الزمان أن من يتزوج من بلد كافر فإنه يتزوجهن وفق قوانين تلك البلاد، فيطبقون عليه نصوص قوانينهم وفيها من الظلم والجور الشيء الكثير، ولا يعترفون بولاية المسلم على زوجته وأولاده ، وإذا ما غضبت المرأة من زوجها هدمت بيته وأخذت أولادها بقوة قانون بلدها ، وبإعانة سفاراتها في كافة البلاد، مما قد يؤدي لضياع الأولاد لا سمح الله.

3. أن يكون بموضع يخافُ المسلم فيه على ولده أن بأن يُجْبر على الكفر أو يؤخذ منه عنوة ليسلم إلى أمه النصرانية أو اليهودية لتربيه كما أرادت كما حصل لكثير من أولاد المسلمين عياذاً بالله .
ذكر ابن جرير الطبري من الشروط: "أن تكون بموضع لا يخاف الناكح فيه على ولده أن يُجبر على الكفر".(تفسير الطبري 9/589)





-الدليل الفقهي
-الاسلام سؤال وجواب