

-
1- حكم زواج المسلم من المشركة مع ذكر الدليل ؟
يحرم على المسلم الزواج من مشركة واستثنى الله من ذلك إباحة الزواج من نساء أهل الكتاب(اليهودية والنصرانية بشروط واجب توافرها وسنذكرها بالتفصيل إن شاء الله)
المقصود بالمشركة هناهي الوثنية التي تعبد الأحجار من العرب أو غيرهم والوثنية التي لم ينزل عليها كتاب من الكتب السماوية مثل الهندوسية أو البوذية أو الشيوعية والبهائية والملحدة وغير ذلك من الأديان الغير سماوية .
الأدلة من القران الكريم :
1 - قال تعالى : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْأُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " [البقرة :221]
أقوال أهل العلم في تفسير هذه الآية :
روى الإمام ابن جرير الطبري – رحمه الله - في تفسيره (4/363) بإسناد حسن عن قتادة أنه قال في قوله تعالى : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " : يعني مشركات العرب اللاتي ليس فيهن كتاب يقرأنه .
قال ابن جرير - رحمه الله – بعد ذكر الأقوال في مسألة نكاح المشركة (4/365) : وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية ما قاله قتادة من أن الله تعالى ذكره عنى بقوله : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " من لم يكن من أهل الكتاب من المشركات وأن الآية عام على ظاهرها خاص باطنها ، لم ينسخ منها شيء وأن نساء أهل الكتاب غير داخلات فيها . وذلك أن الله تعالى ذكره أحل بقوله : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ " للمؤمنين من نكاح محصناتهن ، مثل الذي أباح لهم من نساء المؤمنات .ا.هـ.
وقال ابن كثير في تفسيره (1/474) : هذا تحريم من الله عز وجل على المؤمنين أن يتزوجوا من المشركات من عبدة الأوثان ثم إن كان عومها مراداً وأنه يدخل فيها كل مشركة من كتابية ووثنية فقد خُص من ذلك نساء أهل الكتاب بقوله : " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " .
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : " وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ " استثنى الله من ذلك نساء أهل الكتاب . وهكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول والحسن والضحاك وزيد بن أسلم والربيع بن أنس وغيرهم . وقيل : بل المراد بذلك المشركون من عبدة الأوثان ولم يُرد أهل الكتاب بالكلية والمعنى قريب من الأول والله أعلم .ا.هـ.
2 - قال تعالى : " وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ " .
قال ابن كثير في تفسيره (8/94) : تحريم من الله عز وجل على عباده المؤمنين نكاح المشركات ، والاستمرار معهن .ا.هـ.
عن المسور ومروان بن الحكم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاء نساء من المؤمنات ، فأنزل الله عز وجل : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ " إلى قوله : " وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ " فطلق عمر بن الخطاب يومئذ امرأتين ، تزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان ، والأخرى صفوان بن أمية . رواه البخاري (2731، 2732) .
قال ابن قدامة: "لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم". (المغني 6/592)
وهذا الحكم يشمل جميع الكافرات غير اليهودية والنصرانية كالبوذية والهندوسية والملحدة والبهائية وغير ذلك.فهذه الأقوال في حق المشركة التي ليس لها دين سماوي .
أما الكتابية من يهودية أو نصرانية فقد جاء القرآن بتخصيص الكتابيات من عموم المشركين والكفار ، فيجوز التزوج بهن ولكن بشروط وهى :-
حُكم الزواج من نصرانية أو يهودية في هذا الزمان جائز بشروط :
بعد التأكد من أنها كتابية يهودية أو نصرانية تؤمن بدينها وليست ملحدة ولا شوعية ولا وثنية ولا مرتدة عن الإسلام ..يجب توافر هذه الشروط
الأول :أن تكون مُحصَنة ، فإن لم تكن مُحصَنة – كأن تكون معروفة بالزِّنا – فلا يجوز نكاحها ، إذ لو كانت مُسلمة لكان نكاحها مُحرّما بنصّ الكتاب ، فكيف بالكتابية ؟
قال تعالى : ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ... ) المائدة/5 .
عن الحسن قال : سأله رجل : أيتزوج الرجل المرأة من أهل الكتاب ؟ قال : ما له ولأهل الكتاب ، وقد أكثر الله المسلمات! فإن كان لا بد فاعلا فليعمد إليها حصانا غير مسافحة . قال الرجل : وما المسافحة ؟ قال : هي التي إذا لمح الرجل إليها بعينه اتبعته .
وآية المائدة جاء فيها النص على المحصنات .
قال ابن عبد البرّ في قوله تعالى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) : يعنى العفائف لا من شهر زناها من المسلمات .
الثاني :أن يأمن على نفسه من تغيير دينه ، فإن خاف على نفسه حرُم عليه الزواج من الكتابية .
الثالث :أن تكون الولاية للمسلم ، فلا تشترط عليه الزواج في الكنيسة ، ولا أن يكون الأولاد تبعاً لها ،إذا كانت القوّة والغَلَبة للنصارى – كالدّول الأوربية والأمريكية – فإنه يجب عليه أن يشترط في حال الطلاق أن يكون الأولاد أولاده وليس لها عليهم حضانة ، لأنه لا ولاية لكافر على مسلم ، والأم إذا كانت كافرة فقد نص العلماء على أنه لا ولاية لها على أولاد المسلم ، لقوله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) .
ولذلك كرِه بعض أهل العلم نكاح الكتابيات في بلادهن لأجل ذلك .
فقد روى ابن عبد البر من طريق الحكم بن عتبة قال : قلت لإبراهيم : أتعلم شيئا من نساء أهل الكتاب حراما ؟ قال : لا . قال الحكم : وقد كنت سمعت من أبي عياض أن نساء أهل الكتاب مُحَرَّم نكاحهن في بلادهن ، فذكرت ذلك لإبراهيم فَصَدّق به وأعجبه .
قال أبو عمر بن عبد البر : أبو عياض هذا من كبار التابعين وفقهائهم ، أدرك عمر بن الخطاب فكان يروي عن أبي هريرة وابن عباس ، ويُفتي في حياتهما ، ويُستَفْتَى في خلافة معاوية . . اهـ .
رابعا:أن تكون محاربة للإسلام .
خامسا :فالزواج بالكتابية يشترط له ما يشترط للزواج بالمسلمة من الولي والصداق والشهود.ويلي الكتابية وليها الكافر، فإن اعترض على زواجها من مسلم - لكونه مسلماً- فإنه يعتبر عاضلاً لها عمن هو كفؤ لها، فتنتقل الولاية عنه إلى غيره من الكفار ولو بَعُدَ، ولا يصح النكاح إلا بولي، ولا يلي الكافرة إلا من هو على دينها.
وإذا كانت الفتاة يهودية أو نصرانية فإنه يعقدها وليها من أهل دينها، فإن لم يوجد أو تعذر، فالسلطان المسلم
أو السلطان من أهل دينها، فإن تعذرا فرجل من أهل دينها بإذنها ولا يعقدها قريبها المسلم ولو كان أباها أو
أخاها، قال في المغني: وأما المسلم فلا ولاية له على الكافرة غير السيد والسلطان، وذلك لقول الله تعالى:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [الأنفال:73].
وقد تزوج بعض الصحابة من الكتابيات :
عن شقيق بن سلمة قال : تزوج حذيفة يهودية فكتب إليه عمر : خلِّ سبيلها . فكتب إليه : أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟ فقال : لا أزعم أنها حرام ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن . رواه ابن جرير في تفسيره (4223) ، وقال عنه ابن كثير في تفسيره (3/475) : إسناد صحيح .
وعن عامر بن عبدالله بن نسطاس : أن طلحة بن عبيد الله نكح بنت عظيم اليهود ، قال : فعزم عليه عمر إلا ما طلقها . رواه عبدالرزاق في المصنف (10059) .
قال ابن جرير تعليقا على ما أمر به عمر طلحة وحذيفة (4/366) : وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة رحمة الله عليهم - ورضي عنهم - نكاح اليهودية والنصرانية ، حذارا من أن يقتدي بهما الناس في ذلك ، فيزهدوا في المسلمات ، أو لغير ذلك من المعاني فأمرهما بتخليتهما .ا.هـ.
وعلى كلٍّ فنكاح المسلمة خير وأفضل ، ولو لم يكن منها إلا أنها تُعلِّم الولد الإسلام والتوحيد ، وأنها هي بنفسها مؤمنة موحِّدة .
قال الإمام مالك : ونكاح اليهودية والنصرانية وإن كان قد أحلّه الله تعالى مُستثقل مذموم .
المصادر :
1- تفسير الطبري وابن كثير ..
2- فتاوى إسلام ويب
3- فتاوى الإسلام سؤال وجواب
4- فتاوى شبكة المشكاة
أم عبد الله
تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة أُم عبد الله في المنتدى العقيدة والتوحيد
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 17-10-2014, 01:01 AM
-
بواسطة نيو في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 16-01-2012, 02:45 PM
-
بواسطة ابو سلمان في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 18-03-2009, 11:12 AM
-
بواسطة ابويزيد في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 15-08-2008, 06:40 PM
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 19-10-2007, 10:01 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات