ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,494
    آخر نشاط
    23-11-2015
    على الساعة
    06:28 PM

    افتراضي الأمانة وتكليف آدم بحملها

    لقد أعاد الله خلق الإنسان وإنشاءه بصورة جديدة
    فقال تعالى “ ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ” سورة المؤمنون 14 وأراد الله لأن يزود الإنسان في خلقه الجديد بالكماليات ويُكلفه بالأمانة ويمتحنه فابتلاه حين خلقه بالصورة الجديدة أي بشخص وصورة آدم عليه السلام، قال تعالى “إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا” سورة الإنسان 2 فعمل العلي القدير على تزويده وتجهيزة بالإمكانيات التي تُمكنه من مواجهة غرائزه وكبح جماحها وتذليلها بإرادة عقلية ذكية فزوَده بكماليات السمع والبصيرة وعَلَمّه وذلك حتى يبتليه أي يمتحنه من جديد فعمل على تحسينه وتسويته وتزويده بما يمكنه من إجتياز إمتحان الإيمان، فالسميع البصير ليس بالجاهلفكان بأن أعاد الله خلقه للإنسان بنشأة وصورة جديدة، وكان أساس بناءه الإنشائي من النطفة الأمشاج والتي أصلها كان من زوجية تعود على قوله تعالى “من ذُرية قوم آخرين” أي إشارة إلى الخلق الإنساني الأول، وهذا رد على بعضاً من الدُعاة والمُفسرين والذين يدّعون خطأ بأن آدم كان قد خُلق من العدم، فكان خلق آدم من نُطفة ممشوجة كانت في الأساس قد احتوت على مائي الرجل والمرأة أي ذُريتهم فأماتها الله وحوّلها إلى تراب ثم أعاد خلقه الإنسان ومن ثم سوّاه وأحياه .. فكان بأن دّل الله في تركيبته الخلوية ثم حسّن الله خلقه للإنسان الجديد بجعله “سميعاً بصيراً” فأصبح المخلوق الجديد بالسميع والبصير نتيجة وقوع التسوية والتعديل والتركيب عليهقال تعالى “الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ” سورة الإنفطار 7 – 8 وقال تعالى “فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ” سورة الحجر 29 إذن فلقد كان في جهل الإنسان الأول دليل وشهادة على تدني علمه ومعرفته بالإضافة على أنه كان ينتقص للخبرة وللقدرات الإدراكية والمُصاحبة لآلتي عمل السماع والبصيرة فكان قليل العلم والإدراك وكان كثير الظلم والجهل وهاتان صفتان لا يتفقان مع الخلق الآدمي الذي كان عليما والذي كان نتيجة ما أوقع الله عليه من الجعل والتحسين بأن تحول من إنسان جاهل لإنسان قادر على التَعَلُّم والإدراك.قال تعالى “عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم” سورة العلق 5 لقد أخبرنا الله تعالى بأن الإنسان كان قد بلغ أعلى مراحل التحسين وارفعها،فقال تعالى “ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ” سورة التين 4وأحسن تقويم أي أحسن تعديل خلقي فكان بأن قوَّم وعدّل وحسّن الله تعالى كُل إنسان كان قد خلقه من قبل آدم بخلق إنسي آخر حل محله وتكررت العملية حتى بلغ أحسن وأعلى مرتبة إنسية مخلوقة أي بصورة الخلق الآدمي والذي ساد به على من كان قبله من المخاليق الإنسية فوصل به إلى مرحلة “أحسن تقويم” أي أعلى مرتبة وأعلى درجة في التحسين، فلم يُبقيه الله على جهله وظُلمه لنفسه بل أتت مرحلة التغيير فخلق الله آدم الإنسان فخلقه سميعاً بصيرا وذلك حتى يُمكنه من الإدراك والتفهم وبالتالي كان قادراً على تحصيل العلم والمعرفة … ومنه ومعه كان قد بدأ مشروع تعليم الإنسانفقال الله تعالى “وعلم آدم الأسماء كُلَّها” سورة البقرة 31 ف كان بأن أعاد الله خلقه للإنسان بإنشاءه من التراب وأوقع عليه التسوية وأحسن تصويره ورَفَع درجة تكريمه وتفضيله فاسجد الملائكة له وجعل منه بشراً “أي سيداً وسائداً” على مخلوقاته الأرضية، وبالتالي فإن وصف الله للإنسان الذي حمل الأمانة بالظالم والجاهل هي صفات للإنسان البدائي الأول وليس للإنسان الآدمي الذي كرمه الله وفضله وعلمه، كما ونحن نعلم بأن الإنسان إذا إتصف بالظلم يكون قد أسقط إنسانيته إلى مستوى الدابة وهذه صفة كانت قد صاحبت الإنسان الجاهل والذي لم يُعَلِمُه الله فكانت حيوانيته وغريزته سبباً في ظُلمه لنفسه ولمن حوله وبالتالي تسببت في كُفره ….. وفي ذلك كان لنا عبرة نأخذها من،قوله تعالى “إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ” سورة الأنفال 55 فلفظ الدواب هو جمع دابة، وأما تشبيه الكفار بالدواب فهو يُقربنا من فهم طبيعة المخلوق البدائي الإنسي حيث أخبرنا الله عن كفره، فكان قصة في الظلم والجهالة احاطت به من كل جانب وكان قول الله تعالى في كُفرهوقال تعالى ” وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ” سورة النحل 61 وبالتالي فلقد كان وصف الدابة هنا شمل على ما في الأرض من الأحياء، وكان ما تسبب في هذا الوصف هو الظلم الذي أوقعه الناس فيها، وبالتالي أصبح بإمكاننا لأن نرسم العلاقة فيما بين الدابة والظلم وعلاقة ذلك بالناس إذنوبالتالي كيف حُمِّل آدم بالأمانةقال تعالى “وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ 19 فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ 20 وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24).” سورة الأعراف.لقد اعتقد بعض من المفسرين بأن آدم قد نسي ما كان قد “عهد الله له” أي ما كلفه الله به وهو بأن لا يقرب هو وزوجه من الشجرة وكانوا قد بنوا اجتهادهم هذا علىقوله تعالى “وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا” سورة طه 115ولكن هذا خطأ فكيف يكون آدم قد نسي بانه كُلِف بالإبتعاد عن الشجرة والشيطان في نفس الوقت يُذكره فيه فلقد وسوس له وذكَره بما حذره الله منه هو وزوجه، قال تعالى فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ” فهنا ذَكّرهما الشيطان قبل أن يذوقا الشجرة “ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، ومع ذلك تجاوزا أمر الله وذاقا الشجرة، إذن فالذي نسيه آدم وكان الله قد عهده له هو حتماً لا يُشير على الإقتراب من الشجرة أو الأكل منها.إذن فماذا كان سيحصل لهما إذا حصل واقتربا من الشجرة، وهنا أتى بيان ذلك قال تعالى “فتكونا من الظالمين” …. فكان ما تسبب في ظلمهم لأنفسهم هو استماعهما لوسوسة الشيطان والذي كان غرضه هو … لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا” حيث وأن ما كان ووري عنهما من سوأتهما كان في الأصل محفوظ ومؤتمن عند الله، فكان الشيطان يهدف إلى تجريدهم من رحمة الله وحفظهما لنفسيهما عنده، فالله عهد لآدم حفظ وصيانتة نفسه ولكن الشيطان اراد لأن يُعريهما من لباس التقوى، فجردهم من ما كان الله قد اتقاهم شره …. وهو ظلمهم لنفسهم، إذن فكان النهي عن الإقتراب من الشجرة هو من أجل الحفاظ على النفس وبالتالي أصبح من الواضح إذن التعَرُف على ما عهد الله لآدم و كلّفه به وهو نفسه وذلك حتى لا يوقع نفسه بالظلم، وبما أن ما عهد الله لآدم هو مسؤولية وتكليف حفظه لنفسه فالأمانة إذن هي نفس آدم وبالتالي ختم الله الآية بالحديث عن إرادة آدم الضعيفة والتي لم تُتمكنه من مقاومة غريزته ففشل في الحفاظ على نفسه وبذلك اضحى آدم مهزوم الإرادة أمام فِعل وطلب الغريزة فتغلب عليه الشيطان باللهو فأنساه أمر ربه.قال تعالى “ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) الأعرافلم يحمل الأمانة آدم عليه السلام من ذاته كما فعل الإنسان البدائي الأول من قبله والذي حمَّل الأمانة لنفسه نتيجة ظُلمه وجهله وضعفه فتسببت في عدم طاعته لأمر خالقه، أما آدم فلقد كان بأن عهد الله إليه نفسه ليُحافظ عليها وبالتالي فلقد كَّلَف الله آدم الإنسان بذاته ونفسه الإنسانية وليكون أمين عليها فحمّله الأمانة، وكان في ذلك قول الله تعالى “ولقد عهدنا إلى آدم” أي كُنَا قد وكلّناه بنفسه وكلَفناه بحفظها … ولكنه أيضاً فشل في الحفاظ عليها، ولكن في هذه المرة كان النسيان هو السبب وليس الجهل.فمن تخوف السماوات والأرض والجبال على مصير ذاتهم والإشارة هلى ظُلم الإنسان الأول لنفسه وتحذير الله لآدم بأن لا يكون من الظالمين أي لأن لا يظلم ذاته ونفسه تعرفنا على ما هي الأمانة.قال تعالى “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ” سورة الجاثية 15 فالأمانة هي الذات وهنا النفس والتي هي مُلك لله وهو صاحبها وكان على الإنسان لأن يُبقيها في مأمن معه كما فعلت السماوات والأرض حين ابت لأن تكون مسؤولة عن حفظ ذاتها فامتنعت وبذلك سلَمت ذاتها لله ليدبر أمرها ويحفظها -إن عبادة الله هو ما كان قد أمر الله به الجن والإنس وهو ما كان قد خلقهم من أجله وبالتالي وحتى يكون الإنسان عبدا عليه لأن يكون عابداً ويُبقي على نفسه متعبدا قائماً بالعبادات والفرائض إلى أن تستقر به عبادته على نهج التوحيد والأسلمة الخالصة وينتهي طريقه بتقبل الله له في عباده وجنته … فعبادة الله كتبت على الانسان وبالتالي أُمر وكُلِف بها ولكن فلقد كان الإنسان الأول جاهلاً بحقيقة فطرته والتي خلق بها.إن من شروط الإيمان هو لأن تصدق النفس وتُنزهها عن فعل الغريزة وتُبقي عليها في مأمن، فحين يكون الإنسان مؤمن فهو يكون قد إختار لأن يئتمن على نفسه ويودعها في مأمن مع الله خالقها وهذا السلوك هو نقيض للكفر والذي فيه إخفاء وتستر وتغليف للحقيقة الإيمانية وللأمانة التي أراد الله لأن يستودعها عنده ويُبقيها في الحفظ والصون، وبالتالي حين كُلف آدم وذُريته بها أي بأنفُسهم أراد الله بذلك لأن يأتوه بمحض خيارهم، فكان على الرغم من بقاء الإنسان حر طليق يملك قراره ألا أن الله أبقى على الغريزة تغذي فؤاده وتوسوس في عقله وتحرك كيانه وبذلك حمّله مسؤولية تبعات أعماله فقضى عليه عبادة الله وحده ولأن يؤمن لهذا الواقع الخلقي بكل جوارحه وغيبياته وليبقى مُقيد رهين الإتمان على نفسه وليس كسابقه …… فعلم الله الإنسان فأصبح عنده علم الأسماء كُلها وعلمَه البيان فأصبح الإنسان بصير بعمله قائم على إدارة ورعاية نفسه وبذلك أصبح شاهد على نفسه، قال تعالى “بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ” سورة القيامة 1فحين فشل آدم بالحفاظ على نفسه تعرى من التقوى أي ما يقيه شر ظُلم نفسه ففقد وقاية وتحصين الله له والتي كان قد احاطه الله بها فاصبحت نفسه عارية وبدون حفظ ومأمن يتقيها به، وبقي كذلك إلى أن تاب الله عليه ومنحه فرصة جديدة ليبحث عن ملجأ التقوى بنفسه هو وذُريته فكان وبقي العهد قائم، قال تعالى “فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ” سورة البقرة 37 فآأصبح آدم وذُريته اليوم مسؤولين عن حمل الأمانة ومُكلفين لا مُخيرين .. ولكن فعزمهم أي إرادتهم بقيت ضعيفة وتحكمها الغريزة قال تعالى “يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَ ا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ” سورة الأعراف 27 وقال تعالى “يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَ‌ٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَ‌ٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ” سورة الأعراف 26 فحين عَهِد الله سبحانه وتعالى لآدم الأمانة كفّله وكلّفه ووكله وذريته بها وذلك حتى يحافظ الناس على أنفسهم ويُقبلوا على صراطه المستقيم بخيارهم مؤمنين على أنفسهم عنده بالحفظ والتفوى … وكان من أهم ما فرض علينا االله هو الصلاة وذلك ليُعزز مفهوم العبودية – رمز الأسلمة والخصوع والطاعة المطلقة – فكانت صلاتنا تفي بغرض وشرط العبودية والتي خلقنا من أجله، قال تعالى “وما خلقت الجن والإنس إلّا ليعبدون” فعززت صلاتنا من حقيقة خلقنا المسلم والذي يتوافق مع السُنّة الكونية للخلق، وكانت تهدف لتحقيق ميثاق الحفظ والإتمان فتُبقي على الصلة والتواصل مع خالقنا، وكانت فاتحة الكتاب وقولنا فيها “وإيّاك نعبد وإياك نستعين” هو من أجل تثبيت العهد والمحافظة عليه وتجديده … فكانت بمثابة قسم الولاء والخضوع والتسليم نردده المرة تلو المرة وفي كل ركعة والتي فيها نؤكد على التزامنا في الحفاظ على أنفسنا وإتماننا عليها عند خالقها ونختمها بقولنا آمين لأنه هو وحده الأمين على أنفسنا ولا أحد سواه، … فأراد الله بالأمانة لأن يمتحن خضوعنا وإسلامنا إليه وابقى على الفرصة أمام الذين يحفظون أنفسهم ويبقوا عليها في طمأنينة ومأمن وسلام عنده “أي المؤمنين والمتقين منهم” لأن يتقبلهم في عباده وجنته حين يأتيهم الأجل وعندها تُرد أنفُسهم لخالقهم فتسلم له وتودع في مأمن عندهفيقول الله تعالى “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)” سورة الفجر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    3
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    28-08-2015
    على الساعة
    08:00 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من هو الانسان البدائى الذى خلق منه آدم ؟ وما الدليل على ذلك ؟ فنحن نعلم ان الله خلق آدم وحواء وهم اول الخلق وانه قد خلقهم من طين ولم نعلم شيئا عن هذا الانسان البدائى . فأرجو التوضيح باختصار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    2
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    13-09-2015
    على الساعة
    03:11 PM

    افتراضي

    موضوع رااائع

ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المراء والجدال
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-12-2009, 02:43 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها

ألأمانة وإختلاف الأراء والتفاسير حول ما المُراد بها