وفقني الله وإياك،
أما قولك بالتالى سيأخذ الجن خصائص الحيات من قوة و ضعف و لا يمكن لهم لا التشكل فى صورة إخرى أو الرجوع الى أصلهم فأقول لك: كلامك جيد إذا كانوا يتشكلون مرة واحدة في حياتهم ولكن اعلم أخي الكريم ان إبليس من الجن وثبت في عدة قصص تمثله في أشخاص فقد تمثل لقوم نوح وتمثل يوم بدر لمشركي قريش في صورة سراقة بن مالك المدلجي وغير ذلك وهذا يعني أنه يستطيع أن يرجع إلى هيئته الأصلية و يتمثل عدة مرات في صور مختلفة.
لب الإشكال ليس الشك في آيات و براهين الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ولا شك في كفر من شك في نبوة أحد منهم. وإنما الإشكال في تعارض دلالة منطوق بعض الأحاديث الدالة على إمكانية تشكل الجن مع صريح القرآن وماهو معلوم من عقيدة الإسلام بالضرورة وهو أن آيات الأنبياء خارجة عن مقدور الثقلين من الإنس والجن في أي زمن من الأزمنة، فلا يمكن لأحد من الثقلين إلى قيام الساعة أن يجعل العصا حية أو يفلق البحر بعصاه أو يحيي الموتى أو ينشق له القمر. أما إذا سلمنا بتشكل الجن مرارا وليس مرة واحدة فهذا يجعل الوثني قادرا على تفسير أي معجزة بأنها جن أو أرواح موالية لذلك النبي و تتشكل له كما يريد.
أكرر لك أخي أن الإشكال هو في التسليم بتشكل الجن مرارا وأني اعتمدت هذه الجدلية للوصول إلى صحة أو بطلان هذا القول.