ملحق رقم ( 1) بالجلسة الثانية من فعاليات القمة:

فزاعة معاداة السامية :

لقد أصدر بوش قانون (رصد ومحاربة معاداة السامية في العالم) مفصلاً في فقرات ست، قبل انتخابه لولاية ثانية بأسبوعين فقط، في شهر (أكتوبر) من عام 2004م......واليوم معظم الدول الاوربية ان لم يكن جميعها لديها مثل هذه القوانين الجائرة......

إن هذه (اللاسامية) التي أصدرتم قانونكم العتيد لمقاومتها ومحاربتها، لم تظهر بادئ الامر في تاريخ المسلمين ولا في أوطانهم، إنما وجدت في الأوطان المسيحية وعند الشعوب المسيحية، واستمرت عندهم من القرن الرابع الميلادي، حين تنصر الإمبراطور الروماني قسطنطين وأمه هيلانة، حتى النصف الأول من القرن العشرين إلى العهد النازي في ألمانيا.
إن الدول النصرانية هي التي أذاقت اليهود الويلات، وهي التي ذبحتهم، وفعلت بهم مثل ما فعله فرعون بهم قديماً، بل أكثر، وهي التي طردتهم، وأخذت أموالهم، واعتدت على أعراضهم، إن إنكلترا وفرنسا وأسبانيا هي من الدول التي صدرت فيها القرارات الملكية بطرد الهيود عموماً من بلادها خلال أيام قليلة!!........
لقد قال لهم نبيهم (إرميا) فيهم قديماً: (لقد أكل سيفكم أنبياءكم)!! وقال لهم المسيح عليه السلام مخاطباً يهود أورشليم: (يا أورشليم! يا أورشليم! يا قاتلة الأنبياء! يا راجمة المرسلين! كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها ولم تريدوا)!!.
و لقد قال نبيهم هارون لأخيه موسى عليه السلام في وصفهم: (لا يضطرم غضب سيدي، أنت عارف أن الشعب شرير!!)........

ومن المغالطات الكبيرة ان يلبس الاسلام بتهمة معاداة السامية ...بل ذلك فيه كل الظلم للحقائق والتاريخ ...
ولقد نزلت تسع آيات بينات في السورة الرابعة من سور القرآن العظيم تدافع عن يهودي كان في زمن النبوة، واتهم باطلاً بالسرقة، فبرأته الآيات من هذه التهمة، ووبخت وهددت من انحرف عن الحق متظاهراً بالإسلام، وكان في حقيقته من المنافقين، كما وبخت الآيات أقاربه الذين ناصروه، واتهموا اليهودي البريء زوراً وبهتاناً .....فلاسلام دين العدل والمساواة وهو بري حكما من أي تهم تتعارض مع صفاء جوهره ونقاوة تعاليمه.....

فاللاسامية بمنعى عداء اليهود لم يبتدعها المسلمون أبداً، إنها بضاعة غربية مسيحية، عانى منها اليهود طويلاً، وتحملوا من جرائها البلاء الشديد، كان أقله (الجيتو) الذي حبسوا أنفسهم بين جدرانه في كل مدينة أوروبية.
ومع أن العالم الإسلامي قد أحسن معاملة اليهود مدة طويلة، وقروناً عدة، إلا أنهم جحدوا صنيع المسلمين، وانتقموا منهم أبلغ انتقام، وطعنوا هذه الأمة في الصميم، وفعلوا بها جريمتهم الكبرى –جريمة العصر- حين احتلوا جزءاً غالياً من وطنها هو فلسطين، وأقاموا فيها دولة إسرائيل، تلك الدولة الباغية المعتدية التي تعتبر في نظر كل مسلم دولة معتدية مغتصبة.

إن نظرتهم الدونية للعرب عموماً وللفلسطينيين خصوصاً تعتبر من أقبح مراتب (اللاسامية) وأعتاها، وأشدها قتامة وسواداً، إنهم لا يعترفون بوجود شرعي للفلسطينيين!! وهذا ما قالته (غولدامائير) رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي سابقاً) . أما الجنرال (رفائيل إيتان) فقد لطخ سمعته بتصريحاته العنصرية ضد العرب، وقد شبههم مرة بالصراصير السامة التي يجب وضعها في قارورة..
وهذا الحاخام (عوفاديا يوسف) يطلق –بوقاحة- التصريحات الفجة ضد العرب والمسلمين، وقد أعلن في موعظته الدينية التي ألقاها يوم السبت 5/8/2000م تبري الخالق –جل وعلا- من الجنس العربي والشعب الفلسطيني، وكأنهما لا يستحقان الوجود، بل يستوجبان الإبادة. قال متطاولاً على الذات الإلهية:
(إن الله يندم كل يوم أن خلق العرب والفلسطينيين).......

وفي النهاية لا بد من الاشارة الى ان يهود اليوم لا علاقة لهم بالسامية التي هي نسبة لسام بن نوح عليه السلام ...وجلهم من يهود الخزر الذين هم من اصل تركي –قوقازي سكنت المنطقة ما بين بحري قزوين والاسود واعتنقوا اليهودية 740 ميلادي لاسباب سياسية وحضارية وذلك ليتجنبوا الذوبان في الدولة الاسلامية او البيزنطية المسيحية.......


ملحق رقم (2 ) بالجلسة الثانية:



الارهاب الصهيوني:


عندما نتحدث عن الصهيونية فإنه من اكبر الظلم الا نلصق بالحديث عنها مصطلح الارهاب.....
لكنني لن اتحدث عن الارهاب بمفهومه الدموي لأننا نشاهده يوميا عبر شاشات التلفزة ...وانما الارهاب الذي اود الاشارة اليه هو الارهاب الفكري الذي تمارسه الصهيونية من خلال مناهجها التعليمية و ومؤلفاتها "الادبية" ........وبرأيي ان هذا الارهاب هو اخطر انواع الارهاب المنظم...

لقد صرّح أحد أشهر الكتاب المتخصصين في أدب الأطفال الإسرائيلي لابين ـ بغاياته الشخصية من الكتابة للصغار التي تتناغم مع غايات الصهيونية بقوله: «كنت أسأل نفسي باستمرار ماذا يمكن أن أقرأ لو كنت طفلاً أعيش مثل هذا الواقع؟
((نحن نعيش في زمن صراع مع العرب، نعيش فيما يمكن أن نطلق عليه حقول الدم. لهذا نجد أنّ من واجبنا أن نبتعد عن كتابة القصص الجميلة التي تتحدث عن الفراشات والزهور أو زيت الزيتون النقي. إنّ هذا سيوقعنا في كارثة نحن في غنى عنها ... هذا تضليل لا يمكن أن نسمح به، إنني أريد أن أخلق
الجيل الذي ينتقم لي ويأخذ بثأري. وهذا الجيل هو مئات الآلاف من القراء الأطفال الذين يتهافتون على قراءة كتبي)).
واسمحوا لي في هذا السياق أن أعرض عليكم نموذجين من النصوص الأدبية التي تكتب للأطفال اليهود.... النص الأول من قصة قصيرة بعنوان «المحارب القديم» ليوري إيفانز، وهي قصة محارب انشقت عنه الأرض فخرج منها توكيداً لمقولة أنّ فلسطين هي أرض "إسرائيل" وأن العرب هم الذين اغتصبوها. تبدأ القصة بهذا الحوار:
قالت لي الصغيرة: من الذي سرق القمر؟ قلت: العرب. قالت: ماذا يفعلون به؟ قلت: يعلقونه على جدران بيوتهم. قالت: ونحن؟
قلت: نحوله إلى مصابيح صغيرة تضيء أرض «إسرائيل» كلها.. منذ ذلك الوقت والصغيرة تحلم بالقمر، وتكره العرب لأنهم سرقوا حلمها وحلم آبائها وتكتمل القصة بخروج المحارب القديم الذي يقاتل العرب وينتصر عليهم ويعيد القمر، ولكنه يقتل على يد واحد منهم، ولكنّ الأميرة لم تبك «فقد تحقق حلمها، وأشرق القمر من جديد على أرض إسرائيل».
أما النص الثاني فهو قصيدة قصيرة بعنوان «حكاية» : زئيف طفل صغير/ لم يكبر بعد / عاش على هذه الأرض/ أحبها/ وحين حاصر الغزاة هذه المدينة/ مات/ كيف مات؟ /لا أحد يدري/هل مات من الجوع؟ /أم تحت التعذيب /برمح طائش؟ /أم تحت سنابك الخيل؟ /لا أحد يعرف/ لكن هل تريدون أن تموتوا مثل زئيف؟ /لا/ إذن صوبوا بنادقكم تجاه العرب....