يقول المؤرخ البريطاني "ستانلي لاينبول":
(( بينما كان المسيحيون في العصور الوسطى قد حرموا الإستحمام على أنه عادة و ثنية، فإن الرهبان و الراهبات كانوا يتباهون بقذارتهم إلى حد جعل قديسة تسجل بفخر بأنها لم تقم بغسل أي جزء من جسمها أبدا حتى ناهز عمرها ستين سنة، باستثناء أطراف أصابعها عندما كانت تذهب إلى القداس - بينما كانت القذارة صفة مميزة للتقوى المسيحية، فإن المسلمين كانوا حريصين أشد الحرص على النظافة، و لم يجرؤوا على أن يتقربوا من إلههم قبل أن يقوموا بتطهير أجسامهم....عندما عادت إسبانيا تحت الحكام المسيحيين، قام فيليب الثاني، زوج ملكتنا الإنجليزية ماري، بإصدار أوامره بتدمير كل الحمامات العامة على أساس أنها لكانت آثرا و معلما للكفر ))
ستانلي لاينبول، المغاربة في إسبانيا، الصفحات: 135-136
Stanley Lane-Poole, The Moors in Spain, Pages: 135-136
و يقول البروفيسور "جيمس م. أندرسون" في معرض كتابته عن الحياة في العصور الوسطى في أوروبا:
(( الكثير من المساكن لم تحتوي حتى على إناء للغسيل، و منشفة الحمام لم تكن معروفة....في العادة، كان السكان ينظفون أنفسهم عن طريق فرك و كشط و حك جلودهم، أو عن طريق التعرق - في ذلك الوقت، كانت غرف البخار ذات شعبية، و لم تكن محبذة من قبل رجال الدين الكاثوليك أو البروتستانت على حد سواء، حيث أنهم استنكروا استعمال غرف البخار لأنها كانت تعتبر فسقا و خطيئة ))
جيمس م. أندرسون، الحياة اليومية أثناء حركة الإصلاح، الصفحة: 101
James M. Anderson, Daily Life during the Reformation, Page: 101





ALG