اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيهاب محمدمن أين تأسست عقيدتكم التي تدينون بها وستقابلون الله بها يوم الحساب؟
هل أسسها المسيح لكم وأعطاكم تفاصيلها بوضوح لا لبس فيه؟
إليكم إجابة الأنبا روفائيل والتي يعترف فيها أن المجامع لم تشترط الاعتماد على نصوص الكتاب المقدس فى بناء العقيده , بل كان يهمهم التقليد
والسؤال
ما فائدة الكتاب المقدس إذاً إذ لم تكن العقيدة المسيحية واضحة فيه ويتعارض مع ما تعتقدونه
في ألوهية المسيح ، مع أن المسيح قال:
( فتشوا الكتب لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي.) يوحنا 5:39
تشهــــد لــــي !!!
الشهادة لاتكون إلا بشيء واضح لا لبس فيه خاصة إذا مصير البشرية معلق بها
فلماذا تحتاجون للمجامع حتى يضعوا لكم عقيدتكم دون الإعتماد على كتابكم المقدس ؟!
ألم تشهد الكتب للمسيح؟
فأرونا هذه الشهادة المفترض أنها واضحة وضوح الشمس
فهل من مجيب؟
حفظك الله ورعاك أيها الأخ الكريم إيهاب محمد
من الواضح أن في الأمر نوع من البس
نعم
لقد قال لهم يسوع : فتشوا الكتب ، وقال عن الكتب : وهي التي تشهد لي
فكل عاقل ينظر
نظرة عقلية علمية محايدة ألى تلك الأقوال يجد
أن يسوع يطلب تفتيش الكتب بل يأمر بتفتيش الكتب
فأي كتب هي التي يجب تفتيشها ؟ وأي كتب هي التي تشهد له ؟
العقل والمنطق والحيادية تقول :
إن يسوع يقصد الكتب التي سبقت ولادته وليست الكتب التي وضعت أو ألفت بعد غيابه
فالعقل والمنطق يستبعد :
أن يأمر يسوع بتفتيش الأناجيل ولا أعمال الرسل ولا رسائل بولس ولا أحلام يوحنا
وإنما
يأمر تفتيش أسفار التوراة والأنبياء
هذا المنطق بكل تاكيد يرفضه رجال الدين المسيحي كبيرهم مع صغيرهم
لماذا ؟ وما هي أسباب هذا الرفض ؟
فالأسباب عديدة وسأذكر بعضها
الأول - إن أسفار العهد القديم لا تخدم عقائد المسيحيين في التثليث ولا في الوهية يسوع
الثاني - إن معظم المسيحيين يرون أن بولس قد حررهم من الناموس ومن تبعات الناموس ومن الوصايا
الثالث - إن معظم المسيحيين ينظرون نظرة سلبية إلى إله العهد القديم ، وإن منهم من أعلن صراحة عدم إيمانه بإله العهد القديم بل ووصفه بأنه جزار ،
وقد صرح بذلك علانية المطران جورج خضر حسب ما جاء على لسان الأنبا بيشوي / الرابع - إن معظم المسيحيين اليوم يرون في العهد القديم تقييدا لحرياتهم الشخصية وعودة بهم إلى عصور الظلمات والتخلف الفكري والحضاري
الخامس - إن المرأة المسيحية خاصة إستطاعت أن تكسر جميع الوصايا ، واستطاعت أن تفرض على الكنيسة إرادتها وصوتها ، حتى بات من يطلب من المرأة الحشمة من رجال الكنيسة مطالبا هو بالإعتذار لها
لذلك من غير المقبول للمرأة المسيحية قبول العهد القديم الذي وصف الجميلة من النساء بأنها :
خزامة ذهب في فنطيسة خنزيرة المرأة الجميلة العديمة العقل. أمثال 11 : 22
لكل ذلك نجد
ان المسيحيين لا يبحثون عن شهادات كتب العهد القديم بصورة حقيقة وجادة
وإنما هي محاولات
فيحاول بعض المسيحيين إسقاط بعض نبوءات العهد القديم على يسوع
يستعين بذريعة وجود معاني روحية لتلك النبوءات ، وهو ما يعرف بلي أعناق النصوص
وإما يستعين بتحريف بعض كلمات تلك النبوءات كنوع من التضليل لشعب الكنيسة وخداعه
وحتى يقولوا لرعاياهم أنهم فتشوا العهد القديم ووجدوه يدعم إيمانهم المسيحي
أما المصيبة الكبرى فتتجلى
في زعم الكثيرين من رجال الدين المسيحي أن الكتب التي أمر يسوع بتفتيشها هي الأناجيل وملحقاتها
ولذلك
نجدهم في سبيل تثبيت الإيمان المسيحي يستشهدون ببعض النصوص الإنجيلية ويستنتجون بعضها و يسقطون بعضها
ويحاولون أن يعتمدوا أكثر ما يعتمدوا على الكلمات المبهمة والغامضة في الأناجيل وفي رؤيا يوحنا وفي بعض الرسائل
لقد قلت سابقا أن البحث في أسفار العهد الجديد من أجل الحصول على شهادة ليسوع مخالفا للعقل والمنطق
وذلك للأسباب التالية
الأول - ان يسوع عندما قال ( فتشوا الكتب ) قال ذلك لتلاميذه وللحاضرين مواجهة
وليس من المعقول أن يقول ذلك لهم وهو قاصدا كتب العهد الجديد بينما هي لم تكن مكتوبة بعد ،
الثاني - كيف يطلب يسوع من الحاضرين أن يفتشوا كتب العهد الجديد وهي لم تكتب إلا بعد موتهم ؟
الثالث - يدعي البعض أن يسوع عندما قال ( فتشوا الكتب ) قصد تلك الأجيال التي توفرت الكتب في عصرها
وهذا إدعاءً باطلا من عدة وجوه
أحد الوجوه - إهمال يسوع للأجيال على مدى خمسة عشر قرنا من الزمان لم تكن فيها كتب العهد الجديد قد انتشرت بين الناس حتى يفتشوها ولم تكن قد ترجمت إلى لغاتهم أيضا حتى يفهموها
الوجه الآخر - ان يسوع لم يكن يعلم ما سيكتب من كتب وماذا سيكتب في تلك الكتب التي سوف يتم تألفها بعد غيابه بقرون أو حتى بسنوات
فمن زعم من المسيحيين أن يسوع كان يعلم مسبقا ما سوف يكتب بعده من كتب يكون مخطئا
لأنه يكون بذلك قد نسب ليسوع علم الغيب ، وهذا لا يستقيم مع نفي يسوع عن نفسه علم الغيب
فقد جاء على لسانه
( أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعرفهما أحد ، لا ملائكة السماوات ولا الابن ، إلا الآب وحده )
متى 24 : 36 الأخبار السارة
كما ويعزز
عدم معرفة يسوع بالغيب قصته مع شجرة التين
فشجرة التين لم تكن غائبة عنه وإنما كانت حاضرة أمام عينيه يبصرها
فعندما شاهد يسوع شجرة التين وكان جائعا
اسرع إليها لعله يجد عليها ثمرا يأكله
فلما وصلها وبحث بين أوراقها لم يجد أي ثمر
والسبب في ذلك أنه لم يكن وقت التين ولم يكن أوان التين
فلو أن يسوع كانعالما بالغيب لكان علمه بالحاضر من باب أولى
فالذي لا يعلم بعدم وجود الثمر على شجرة التين وهي أمام عينيه عدم علمه بالغيب أولى
فحادثة تلك الشجرة أثبتت عدم معرفة يسوع بما حوله ، وكذلك أثبتت جهل يسوع بوقت التين
مما يؤكد وبلا أدنى شك عدم مشاركة يسوع في خلق التين
مما ينفي عن يسوع الألوهية أيضا
فلو أن يسوع كان إلها لكان عالما بدقائق الأمور فضلا عن جلها
ولو كان يسوع إلها لما بنا آمالا ورجاءا على ثمر تلك الشجرة أن يسد جوعه
ثم
لو أن يسوع وجد على شجرة التين ما يشبع معدته لما لعن الشجرة ولما عاقبها
نقرأ ما كتب لنا البشير مرقس عن تلك الحادثة
12. ولما خرجوا في الغد من بيت عنيا أحس بالجوع.
13. ورأى عن بعد شجرة تين مورقة ، فقصدها راجيا أن يجد عليها بعض الثمر.
فلما وصل إليها ، ما وجد عليها غير الورق ، لأن وقت التّين ما حان بعد.
مرقس 11 : 13 الأخبار السارة
فكل الدلائل تشير إلى عدم معرفة يسوع بما هو مشاهد وحاضر أمامه
فعدم معرفته بالغيب والمستقبل أولى
وحتى لا يظن أحد أنني خرجت عن الموضوع فإنني لم أنهي حديثي
ولكنني أستأذنكم الآن
وللحديث بقية بإذن الله أكمله فيما بعد









رد مع اقتباس


المفضلات