يجزينا الله ويجزيكم كل خير
تُرى
عندما خر يسوع على الأرض وهو يصلي قائلا ( يا أبا الآب )
ماذا كان يقصد يسوع بتلك العبارة ؟اقتباسوَقَالَ:« يَا أَبَا الآبُ ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ، فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الكأس لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ»
مرقس14 : 36
هل كان يقصد الآب أم أبا الآب ؟
فإن كان يسوع يعي ما يقول فإيمان المسيحيين باطل من جذوره
لأن المسيحيين منذ أكثر من ألفي سنة وهم يعبدون ثلاثة أقانيم
بينما تلك العبارة تشهد بوجود أقنوم رابع هو أبا الآب أي أقنوم ( الجد )
أما إن كان يسوع
بسبب هول الموقف لا يعي ما يقول وأن لسانه فلت أو زل بقوله ( يا أبا الآب ) دون قصد فالأمر مختلف
فأمر أبا الآب يتخبط فيه المسيحيون كثيرا
وكلهم مجمعون على أن يسوع لم يكن يقصد ( الجد ) أبا الآب
وكأن المسيحيون يميلون إلى القول
بأن يسوع كان فاقدا لصوابه أو فاقد لأهلية وكأن ما انتاب يسوع من خوف وضيق جعله يتخبط
لذلك
نسمع من بعض المسيحيين أن يسوع إستخدم هذه العبارة ( يا أبا الآب ) كنوع من التفخيم والتعظيم للآب
ومنهم من أخرج تلك العبارة عن مضمونها كليا
فهذا القس تادرس يعقوب أحد المفسرين المشهورين جعل كلمة ( أبا ) ترمز لليهود وكلمة ( الآب ) ترمز للأمم من غير اليهود
وكأن القس المبجل لم يدرك أنه وقع في تخبط أعظم هو وقديسه أغسطينوس
وكأن القس تادرس من فرط تخبطه جعل يسوع في مكان ( يا أبا الآب ) يقول ( يا يهود يا أمم ) هكذا
( وَقَالَ: « يَا يهود يا أمم ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَم ، فَأَجِيزْوا عَنِّي هذِهِ الكأس لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُون أَنْتَم ». )
أنقل لكم بل أنسخ لكم تفسير القس تادرس يعقوبحرفيا من موقع الأنبا تكلا
فكما ترى فإن كلمة الآب لا يقصد بها ( الله ) وإنما يقصد بها ( الأمم من غير اليهود )اقتباسيعلق أيضًا القديس أغسطينوس على حزن السيد المسيح بقوله: [ربما نطق السيد بهذه الكلمات لما تحويه من سرّ في داخلها، مظهرًا أنه قد وضع على عاتقه أن يتألم حسب جسده، أي حسب الكنيسة، التي صار لها رأس الزاوية والتي تأتي إليه بعض أعضائها من العبرانيين، والآخر من الأمم]، وقد دلل القديس على ذلك بحديثه مع الآب قائلاً "يا أبّا الآب" [36]، فإن كلمة أبا Abba ترمز لليهود في علاقتهم بالله، وكلمة "الآب" ترمز للأمم في علاقتهم أيضًا بالله، إذ هو أب لليهود كما للأمم.
فما هو موقع الأمم عندما يقولون ( بسم الآب والإبن وروح القدس ) ؟
هل يقصدون بذلك ( بسم الأمم والخروف والحمامة ) ؟
طبعا لا يقصدون ذلك
فأنا أتفهم حقيقة موقف أصدقائنا المسيحيين جيدا
فللهروب من تناقضات كتابهم يلزمهم القول
بأن كلمات كتابهم بحاجة تفاسير روحية وتفاسيرهم الروحية بحاجة إلى تفاسير ورحية أيضا
ولو أن أصدقائنا المسيحيون يصدقون المسيح عليه السلام
لعلموا أن تفسيراتهم كلها باطلة والدليل على ذلك قول يسوع :
( أنا كلمت العالم علانية وفي الخفاء لم أتكلم بشيء )
فمن غير المعقول أن يتكلم علانية بكلام مبهم غير مفهوم وغير واضح
ولا يستطيع فهمه وتفسيره إلا من سوف ياتي بعد يسوع بقرون عديدة ، عجبا لمن يعتقد ذلك
19. فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ.
20. أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ. )
يوحنا 18 : 20
سبحان الله
هل بعد هذا البيان بيان ؟








رد مع اقتباس


المفضلات