آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
ولم يعان اليهود في ظل الإسلام قط ما عانوه في ظل المسيحية!!
أما الأساطير الأوروبية المعادية للسامية؛ فقد قدمت إلى الشرق العربي؛ في نهاية القرن الماضي؛ على يد البعثات التبشيرية المسيحية، وكانت الجماهير عادة ما تقابلها بالازدراء (3).ومن الجدير بالذكر هنا أن نقول: إن تغاضي المسلمين عن إساءات اليهود البالغة لهم عبر التاريخ، وتغاضيهم عن خيانتهم للدستور الذي وضعه رسول الإسلام، وأعطاهم فيه حق المواطنة الكاملة في المدينة المنورة (وطنهم)، ومع ذلك خانوا الدستور والوطن؛ في محنة شديدة؛ كاد المسلمونلولا رعاية الله يبادون فيها.إن هذا التغاضي من المسلمين عن صفحات خيانة اليهود الكثيرة ضدهم يؤكد أن المسلمين ينظرون إلى الحرب على أنها أمر استثنائي بغيض، وأنه لا ينبغي على المسلمين أن يبدأوا بالعداوات؛ لأن الحرب العادلة هي التي تشن للدفاع عن النفس فقط؛ ومع ذلك فمتى دخلوا الحرب وجب عليهمأن يقاتلوا بالتزام أخلاقي مطلق، لكي ينتهي القتال في أسرع وقت ممكن.- كما تقول أرمسترونج كاترين وإذا اقترح العدو هدنة أو أبدى استعدادًا للسلم؛ فإن القرآن يأمر المسلمين ألا تكون شروط السلام غير أخلاقية أو مخزية؛ لكن القرآن يؤكد أيضًا على أن إنهاء الصراع الحربي أمر مقدس؛ على أن تتم مواجهة العدو بحزم، وأنه يجب تحاشي أي تردد؛ لأنذلك يعني أن يستمر الصراع لأجل غير مسمى.إن هدف أي حرب في الإسلام هو إحلال السلام والوفاق في أسرع وقت (4).وباستثناء الحوارات التي تمت بالتأكيد بين المسلمين والنصارى في الحبشة أثناء لجوء المسلمين إلى حاكمها (النجاشيّ) الذي لا يُظلم أحد عنده، كما وصفه الرسول ص.. وهي حوارات لم يصلنا منها إلا النذر اليسير، وأبرز ما وصلنا منها حوار النجاشيّ نفسه، مع جعفر ابن أبي طالب ]
عندما أرسلت قريش وفدًا برئاسة عمرو بن العاص ليردّ النجاشيّ اللاجئين المسلمين إليها؛ حتى تفتنهم عن دينهم بممارسات التعذيب والتنكيل التي كانت تمارسها معهم.وكانت سورة مريم وما ورد فيها عن نبيّ الله عيسى عليه السلام هي السبيل لرضا النجاشيّ عن الإسلام، وطرده للوفد القرشي، وتمسكه بحماية المسلمين.باستثناء هذه الحوارات التي نأمل أن يكشف التاريخ بعضًا من صفحاتها الخافتة؛ فإن أبرز حدث احتل مكانة تاريخية ودينية بارزة في مجال الحوار بين الإسلام والنصرانية تمثل في الحوار بين الرسول عليه السلام ووفد نجران النصراني؛ الذي ضم أكثر من ستين شخصًا؛ منهم أربعة عشر
من أشرافهم، وثلاثة من كبار رجال دينهم (الأسقف، والسيد، والعاقب)؛ فاجتمعوا بالنبي عليه الصلاة والسلام في المدينة سنة (8هـ/630م)، واستقبلهم الرسول في مسجده، وعليهم الحبرات (الشارات النصرانية)، ثم جرت بينه وبينهم مناظرة؛ كان من بين موضوعاتها، معجزة ولادة
عيسى عليه السلام، وموقف الرؤيتين النّصْرانية والإسلامية منها، وصلة عيسى بالله، هل هي صلة الابن بأبيه، أو صلة النبي الإنسان بالله؟وقد ناقشوا الرسول ص مستشهدين بما جاء في القرآن الكريم من أن عيسى عليه السلام كلمة الله وروحه.. ناسين أن القرآن الكريم ورد فيه أيضا توضيح معنى ذلك؛ متمثلًا في قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (5).فهل آدم ابن الله؟ مع أنه بالمقياس العقلي والتاريخي أحق بالبنوّة من عيسى؛ لأنه ولد من غير أب وأم؛ ولأنه أول الناس خلقًا.. وقد أقامه الله في الجنة فترة!!لكن أحدًا لم يقل ببنوّة آدم لله.. لأن الله لا ولد له؛ وكل الناس عبيده، وكلهم خلق من جملة مخلوقاته التي لا تعدّ ولا تـُحصى.
فلماذا عيسى وحده ابن الله إذن؟
كما أن النصارى جادلوا النبي محمدًا في معنى قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} (6)؛ قائلين: إنهم لم يتخذوا الأحبار والرهبان أربابًا.. فبين لهم الرسول أنهم نظروا إلى أحبارهم ورهبانهم على أنهم معصومون؛ يملكون حق التحريم والإباحة، وهذا الحق للهوحده.. فمن يزعم أنه يملكه يشرك بالله، ويكون مدعيًا للألوهية.. فتلك عبادتهم إياهم.. أليسوا يؤمنون بأن ما يحلونه في الأرض يحله الله في السماء، وما يحرمونه في الأرض يحرمه الله في السماء؟ فكأن الله تابع لهم! وكأنهم يقدسون الأحبار والرهبان أكثر من تقديسهم لله!!وبعد هذا الحوار عقد الرسول معهم اتفاقًا شهيرًا؛ يمثل نموذجًا للمعاهدات الإنسانية الراقية.ويقول مارسيل بوازار: لقد عقد النبي محمد عليه السلام اتفاقًا مع نصارى نجران اعتبره فقهاء المسلمين نموذجًا للتنظيمات الصالحة للتطبيق على الأقوام الخاضعة للإسلام.وقد تعهد الرسول ص بحماية سكان مدينتهم وجوارها، وتأمينهم على نفوسهم وممتلكاتهم، وضمان حريتهم في التمسك بعقيدتهم وعبادتهم. ولقد شملت الحماية الضمان لجميع السكان؛ في حين ظلت مسؤولية الانتهاكات مسؤولية فردية؛ فلا يؤخذ أي معاهد بجريرة آخر.ولم يفقد أهل نجران من الوجهة القانونية الصرفة أي حق من حقوقهم، باستثناء ما كان من أمر تحريم الربا.وكانتْ هناك أحكام خاصة تمنع تدخل النفوذ الإسلامي في الجهاز الحكومي الكهنوتي المسيحي، وتحظر الإساءة إلى أهل الذمة، وكل شكل من أشكال الاضطهاد (7).
تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 24-04-2010, 04:18 PM
-
بواسطة من أتباع الإسلام في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-12-2009, 01:13 AM
-
بواسطة نوران في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 05-12-2008, 08:00 AM
-
بواسطة أسد الجهاد في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 01-12-2008, 12:48 AM
-
بواسطة المهتدي بالله في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 01-06-2006, 02:43 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات