بسم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
بعد إذنك إذا أتيت بحديث أن تأتى بالمتن الصحيح و بدون إقتطاع
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أتاهُ جبريلُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهوَ يلعَبُ معَ الغلمانِ ، فأخذَهُ فصرعَهُ فشقَّ عن قلبِهِ ، فاستَخرجَ القلبَ ، فاستَخرجَ منهُ علَقةً ، فقالَ : هذا حظُّ الشَّيطانِ منكَ ، ثمَّ غسلَهُ في طَستٍ من ذَهَبٍ بماءِ زمزمَ ، ثمَّ لأَمَهُ ، ثمَّ أعادَهُ في مَكانِهِ ، وجاءَ الغِلمانُ يسعَونَ إلى أمِّهِ ( يَعني ظئرَهُ ) فقالوا : إنَّ محمَّدًا قد قُتِلَ ، فاستَقبلوهُ وَهوَ مُنتقعُ اللَّونِ ، قالَ أنسٌ : وقد كنتُ أرى أثرَ ذلِكَ المِخيَطِ في صدرِهِ
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 162 خلاصة حكم المحدث: صحيح
( فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ) ، أَيْ : نَصِيبُهُ لَوْ دَامَ مَعَكَ ( ثُمَّ غَسَلَهُ )
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح علي بن سلطان محمد القاري
و قال الإمام السيوطي : و هذه الحكمة من أعظم الحكم و ألطفها و أدقها ، و حقها أن تكتب بماء الذهب على صفحات القلوب لإرتفاع محلها .(1)
و ليست الحكمة من هذه الحادثة و الله اعلم استئصال غدة الشر في جسم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لو كان الشر منبعه غدة في الجسم أو علقة في بعض أنحائه ، لأمكن أن يصبح الشرير خيِّراً بعملية جراحية ، و لكن يبدو أن الحكمة هى إعلان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم و تهيئته للعصمة و الوحي منذ صغره بوسائل مادية ، ليكون ذلك أقرب إلى إيمان الناس به و تصديقهم برسالته ، إنها إذاً عملية تطهير معنوي ، و لكنها اتخذت هذا الشكل المادي الحسي ، ليكون فيه ذلك الإعلان الإلهي بين أسماع الناس و أبصارهم و إن كنا لا ننكر أن بين الجسم و النفس ، أو الظاهر و الباطن تبادلا ملحوظاً في التأثير و التأثر .(2)
(1) الآية الكبري في شرح قصة الإسراء ص 118
(2) فقه السيرة للسيوطي ص 38
أما بخصوص أنّ الراواى أنس ابن مالك فهو يروى ما يُحدث به الرسول او غيره مِن خبر فلم يقول رأيت و لم يقول قال رسول الله ونوع هذا الحديث مرفوع حُكماً
2 - رفع حُكمي: وهو الذي لم يضفه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي لم يصرح فيه بقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فَعل أو فُعل بحضرته، مثال المرفوع من القول حُكما لا تصريحًا: أن يقول الصحابي قولا لا يقال من قبيل الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه، واشترط بعض أهل العلم أن يكون ذلك الصحابي ممن لم يأخذوا عن أهل الكتاب، وضرب أمثلة لذلك: كالأخبار عن الأمور الماضية كبدء الخلق وأخبار الأنبياء والأمور الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة وعما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.













رد مع اقتباس


المفضلات