لا انكر اخي الكريم ورود هذا الاحتمال و لكنه احتمال ضئيل مخالف لما ذكره المفسرون مثل الامام قتادة و السدي و ما ذكره الامام الطبري حيث ذكر ان الصحيح التفسير الاول
و اما عمران فلا اخالفك الراي بل اوافقك لان عمران هنا هو ابو مريم عليها السلام و ليس نفسه عمران ابو موسى و هارون عليهما السلام
و المعروف عندنا و عند النصارى انهم يسمون باسماء السابقين و الدليل يوسف النجار ليس نفسه النبي يوسف عليه السلام
يرد على قولك هذا نقطتين :
اولا : قوله تعالى : (( ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ))
و معنى قفينا اي اردفنا فالاية صريحة وواضحة في ان كل الرسل من بني اسرائيل من بعد زمان موسي عليه الصلاة و السلام قد سبقوا عيسى عليه الصلاة و السلام و هذا تصريح واضح من القران
نقرا في تفسير ابن كثير رحمه الله :
((ولهذا قال :( وقفينا من بعده بالرسل ) قال السدي ، عن أبي مالك : أتبعنا . وقال غيره : أردفنا . والكل قريب ، كما قال تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا تترا )[ المؤمنون : 44 ] حتى ختم أنبياء بني إسرائيل بعيسى ابن مريم ، فجاء بمخالفة التوراة في بعض الأحكام ، ولهذا أعطاه الله من البينات ، وهي : المعجزات . قال ابن عباس : من إحياء الموتى ، وخلقه من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرا بإذن الله ، وإبرائه الأسقام ، وإخباره بالغيوب ، وتأييده بروح القدس ، وهو جبريل عليه السلام ما يدلهم على صدقه فيما جاءهم به .))
و يؤكد هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري كتاب احاديث الانبياء
(( 3258 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علات ليس بيني وبينه نبي))
فقوله ليس بيني و بينه نبي دليل قاطع ان عيسى عليه الصلاة و السلام و امه لم يوجدا في نفس زمن موسى و هارون عليهما الصلاة و السلام
و يبقى السؤال لماذا تكرر اسم الاب ؟ و الاجابة في النقطة الثانية
ثانيا : اجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بجواب قاطع
صحيح مسلم كتاب الاداب
(( ر قم الحديث: 3989
(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قال : لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي ، فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ ، عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ))
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفي بالتصريح انهم كانوا يسمون باسماء الانبياء فقط بل اضاف انهم كانوا يسمون باسماء الصالحين ايضا
و هذا عزيزي امر طبيعي و موجود حتى الان فكم من يهودي اسمه هارون و اخته مريم في زماننا !!!
و ان اولناه على سبيل انها من نسب هارون عليه الصلاة و السلام و هو ابن عمران الاول فلا اشكال ايضا
و هذا معروف عند العرب :
صحيح البخاري كتاب المغازي:
(( 1 حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه وجاءه رجل فقال يا أبا عمارةأتوليت يوم حنين فقال أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازنوأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء يقول
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب))
فنسب النبي عليه الصلاة و السلام نفسه الى عبد المطلب و ليس عبد الله لانه جده و الجد من الاباء
و في القران الكريم نقرا :
(( قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ))
فليس هناك اشكال و نرى ذا الشيء في كتاب النصارى ايضا
نقرا امثلة على ذلك
(مت 1: 1): كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ
جعل المسيح ابنا لداود و داود ابنا لابراهيم
(لو 18: 38): فَصَرَخَ قِائِلاً: «يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!»
(لو 1: 32): هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ
زوجة زكريا من بنات هارون سميت بذلك لانها ترجع اليه نسبا
(لو 1: 5): كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ
لو 13: 16): وَهذِهِ، وَهِيَ ابْنَةُ إِبْراهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟»
هل المراة هنا هي ابنة مباشرة لابراهيم النبي عليه الصلاة و السلام ؟؟؟ لا طبعا
اكتفي بهذا و ارجو ان تكون وصلت المعلومة
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات