الزميل النصراني

انت تفكر هكذا ان ((ومع ذلك لا يعتد باغلبية ما كتبو فما كتبوه موجه للغرب الأجنبي كي يعلم المعتقد الإسلامي والتاريخ الإسلامي من الوجهه الإسلاميه لذا تجدهم يذكروا كل ما تكلم عنه اهل الأخبار من المسلمين والقرآن والحديث)), هذه رأيك انت لكن بالنسبة الينا هذه الكتب يعتبر مصادر مهمة لتأريخ مكة المكرمة (حفظها الله و سائر بلاد المسلمين) و الجزيرة العربية. و في الغرب لايوجد نقاش حول هذه العقبات التأريخية لأنها اصلا لايغير شيئا من التأريخ و الذي يثير هذه القضايا و التساولات و يناقشونه كثيرا هم الشرقيين و حتى للأسف الغرب ايضا اصابه بعض منها بسبب نقل هذا النوع من التساؤلات و النقاشات الى طاولة الغربيين و الهدف منها واضح.
لا اعرف ألا يكفي ما كتبه ديودورس سيكولوس عن مكة المكرمة و استشارة الكثير من الكتاب الى ما كتبه هو بِ سنوات قبل الميلاد؟ ولا يوجد أحد ينكر ما كتبته هو؟

المؤرخون الغربييون (رغم معاداتهم للأسلام) ألا انهم و لايزالون منصفين في نقل التأريخ لنا و لم يعتمدوا على القرآن و الحديث في كتابة تأريخ مكة المكرمة (تأريخ قبل الاسلام) ابداَ. و بما أنهم يكتبون عن تأريخ الجزيرة العربية و المملكة السعودية قلابد ان يتحدثوا عن تأريخ مكة المكرمة. و يكون تأريخ مكة المكرمة من ضمن كتاباتهم عن الجزيرة او تأريخ الاسلام.
كلام الدكتور أمير لاغبار فيه بل طرح منطقي و موثوق، بل الذين ينكرون تأريخ مكة المكرمة هم لايعرفون كثيرا عن تأريخ أوطانهم و لايوجد وثيقة او مستند ليعتمدوا عليه، و للاسف حتى الآن لم يكلف احد نفسه ان يبحث بحث عميق عن ما حدث في هذه المنطقة.
أما ما تطلبه أنت شيء ليس بِ مستحيل، الكثير من المدن اختفت من الوجود و المؤرخون و المستكشفون هذه هي عملهم أن يحفروا و يجدوا آثار هذه المدن. و ربما التصحر و الجفاف و العواصف الرملية (كما هي ميزة المنطقة) قد تسببت في اختفاء هذه الآثار و الوثائق و حتى الرسومات و النقوش و ما وجده الباحث آنذاك سجله و كتبته لنا في كتبه. الكثير من الافلام الوثائقية عن المدن و حضارات تؤكد هذه و لايزال هناك حضارات قديمة يتم كشفها بالحفر و يعثرون على كنوز قيمة تدل على آثار هذه المدن.
بل حتى النسخة الاصلية من الانجيل أين هي؟ أين هي الآثار الاسرائيلية ؟ غالبية سلسلات احداث تأريخية مفقودة بسبب فقدان بعض رسومات او نقوش على الحجر ما تركه ورائهم الامم السابقة و هذا في التأريخ ليس بشيء عجيب و لاغريب و لا ينفي فكرة وجود هذه الحرب او ذاك المدينة او هذا الدين او هذا الطقوس او هذه الحضارة ، و فقط لأن الدلائل منقطعة او مفقودة بعض التكميلات ليس منطقي ان ننكر كل شيء و حتى ما هو موجود و آنذاك سيكون "غامضا". نفس الشيء لمكة المكرمة. و تستطع ان تراجع كلام الكثير من المؤرخين و علماء المنقوشات و الرسومات و الصور عن هذه المسائل الحساسة التي اصبحت جزءا من تأريخ كل شيء و قد تعرف آنذاك لما لايوجد بعض شيء بدلائل ملموسة تقنعك.