الركن الثالث: دعوته للإسلام

نص أهل العلم على أن الدعوة إلى الله فرض كفائي إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين .


ولا شك أن الأمر يتأكد كلما ابتعد الإنسان عن مواطن الدين والشرع فحاجة الناس هناك أشد وجهلهم بالدين أكبر، وربما وجدت العديد منهم لم يسمعوا عن الإسلام إلا معلومات مغلوطة تلقوها عن وسائل الإعلام.


فيجب على المسلم الاجتهاد في نشر هذا الدين ولا يستصغر نفسه فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "بلغوا عني ولو آية". (البخاري 8/567)
وكان الصحابي يتعلم المعلومات السهلة المعدودة في جلسة قصيرة لينطلق بعدها إلى قومه قائلاً لرسول الله "أنا رسول من ورائي" فأنا مسئول عن من أعيش معهم في تبليغهم الإسلام بأحسن الطرق وأيسرها.


وإذا وفِّقتَ لتلك النعمة فهنيئاً لك الأجر العظيم فأنت أحسن الناس قولاً }وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{ و"لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" ( البخاري 3498) وأي شيء أعظم من أن تأتي يوم القيامة ومع صحائف أعمالك أعمال كالجبال لم تعلم بها من عبادات ذلك المسلم الجديد وأولاده وذريته، ففضل الله واسع وكرمه جزيل "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً "وكل ذلك يتيسر إذا أخلص المسلم وكان على حكمة وحسن خلق }ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{.

تذكير:


1. الدعوة إلى الله فرض كفاية فتتأكد كلما قل العلم وانتشر الضلال.
2. الدعوة واجب الجميع وليس على من يظهر الصلاح والاستقامة فقط .
3. الدعوة إلى الإسلام لا تحتاج لقدر كبير من العلم.
4. الخلق الحسن من أهم أبواب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.


فهد بن سالم باهمام