الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية

مشاهدة المواضيع

  1. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,865
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    05-11-2025
    على الساعة
    10:45 PM

    افتراضي

    ثانيا. شهد لصلاحية شريعة الإسلام الوحي والتاريخ والواقع، بخلاف القانون الوضعي:

    لقد نجحت الشريعة الإسلامية في تحقيق الخير للمجتمع الإسلامي، ولقد شهد على ذلك الوحي و التاريخ و الواقع، ويعرض لنا د. القرضاوي هذه الشهادات، وهي:
    1. شهادة الوحي:
    معلوم أن الله - عز وجل - أنزل هذه الشريعة بعلمه على محمد - صلى الله عليه وسلم - ليقيم بها عدله في الأرض، ويحقق بها مصالح العباد في المعاش والمعاد، كما دل على ذلك استقراء نصوص الأحكام وتعليلاتها في الكتاب والسنة، وأنه سبحانه خص هذه الشريعة بالعموم والاستمرار دون الشرائع السماوية السابقة.
    فقد اقتضت حكمته - عز وجل - أن تكون شرائع الرسل الذين سبقوا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الزمن، شرائع محدودة موقوتة، فهي لأقوام معينين، في مرحلة زمنية خاصة، وكان هذا هو الموافق للحكمة والمصلحة، فلم تكن البشرية في طور يسمح لها بتقبل شريعة عامة خالدة.
    ولهذا لم يتكفل الله - عز وجل - بحفظ مصادرها المقدسة من الضياع والتحريف، ولم يضمن لها أن يبعث في كل جيل من يحفظ كتابها، ويصون ميراث نبيها، ويجدد لها أمر دينها.
    ومن هنا حرفت الكتب السماوية المنزلة قبل القرآن، تحريفا لفظيا ومعنويا، ونسي أهلها حظا مما ذكروا به - وهذا أمر أثبته القرآن الكريم، ودل عليه الاستقراء بيقين - واختلطت كلمات الله بكلمات البشر.
    فلما بلغت البشرية طورها الأخير، وعلم الله - عز وجل - أنها أصبحت صالحة لأن تتنزل عليها الرسالة العامة الأخيرة؛ بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم ــ ليكون رحمة للعالمين، ورسوله إلى الناس جميعا، كما قال - عز وجل - يخاطبه: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (107)) (الأنبياء)، كما اقتضت حكمة الله - عز وجل - أن تكون هذه الشريعة هي خاتمة الشرائع، فهي ناسخة لما قبلها؛ إذ ليس بعد كتابها كتاب أو بعد نبيها نبي، فقد كمل الدين وتم البناء, قال عز وجل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (المائدة: 3)، وقال عز وجل: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما (40)) (الأحزاب).
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بني بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين»[11].
    · وعد الله - عز وجل - بحفظ القرآن مصدر الشريعة الأول:
    وحيث أراد الله لهذه الشريعة الخلود، فقد جرى قدر الله ومشيئته بضمان أمرين يكفلان لهذه الشريعة دوامها إلى قيام الساعة:
    تكفل الله - عز وجل - بحفظ دستورها ومصدرها الأول، وهو القرآن الكريم، فقال عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)) (الحجر)، فهذا وعد إلهي - مؤكد بأكثر من صيغة - بحفظ الذكر، أي القرآن، ووعد الله لا يخلف.
    في حين لم يتكفل بحفظ الكتب السماوية السابقة، وإنما استحفظ عليها أهلها فقط؛ نظرا لأنها كانت أساسا لشرائع مرحلية مؤقتة، ستنسخها شرائع أخرى، آخرها الشريعة المحمدية.
    وحفظ القرآن يتضمن حفظ السنة في الجملة، كما وضح ذلك الإمام الشاطبي في "موافقاته"، فالسنة بيان للقرآن، كما قال الله عز وجل: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) (النحل: 44)، وحفظ المبين يقتضي حفظ البيان، لأنه لازم له؛ ولهذا هيأ الله - عز وجل - للسنة من يذود عنها، ويرد الأباطيل عن حماها.
    o الأمة الإسلامية لا تجتمع على ضلالة؛ فلا تزال طائفة منها قائمة علي الحق، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، كما اقتضت حكمته - عز وجل - أن يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها, وأن يقوم في كل عصر من يحمل علم الشريعة: ينفي عنه تحريف المغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
    روى أبو مالك الأشعري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة»[12].
    هذا من جهة ما قدره الله لبقاء هذه الشريعة وخلودها.
    · خصائص الشريعة واستحقاقها للخلود:
    أما من جهة ما شرعه الله لذلك، فقد ضمنها من الخصائص والمزايا ما يجعلها صالحة لكل زمان ومكان.
    ولا يستطيع المؤمن بكمال علم الله - عز وجل - وحكمته، ورحمته وبره بخلقه أن يتصور أنه - عز وجل - يغلق باب النبوة دونهم، ويقطع وحيه عنهم، ثم يتعبدهم بشريعة قاصرة، تصلح لقوم ولا تصلح لغيرهم، وتصلح لزمن ولا تصلح لآخر، وتصلح لبلد ولا تصلح لغيره، مع أنهم جميعا مكلفون بأحكامها، ملزمون بأن يحلوا حلالها، ويحرموا حرامها، ويأتمروا بأوامرها، وينتهوا عن نواهيها.
    إن من خطر له ذلك، فقد جهل مقام ربه، وظن به ظن السوء، وما قدر الله - عز وجل - حق قدره.
    2. شهادة التاريخ:
    ومن لم تكفه شهادة الوحي على صلاحية الشريعة الإسلامية للتطبيق في كل زمان ومكان أو كفته شهادة الوحي، ولكن أراد أن يطمئن قلبه ويزداد يقينه بذلك، فليسأل التاريخ - تاريخ الأمة الإسلامية في مختلف أقطارها، ومختلف عصورها - وسيجد من حوادث التاريخ ما يطمئن قلبه، ويزداد إيمانا ويقينا بصدق هذه القضية.
    إن شهادة التاريخ لنظام ما بالخلود، والصلاحية للتطبيق في كل زمان ومكان، مرهونة بأمرين يتمم أحدهما الآخر وهما:
    · أن تكون أصوله النظرية قد استطاعت الوفاء بعلاج الوقائع والمشكلات المتجددة طوال مراحل تاريخية مختلفة، وفي بيئات اجتماعية وحضارية متعددة، وذلك لما احتوته هذه الأصول من السعة والمرونة والخصوبة والخصائص الذاتية.
    · نجاح هذا النظام لدى تطبيقه عمليا، وقدرته على إسعاد الجماعات التي تحكم به، وتوفيره لها العدل والأمن والاستقرار والرخاء.
    وكلا هذين الأمرين قد تحقق بجلاء ووضوح لشريعة الإسلام، وبيان ذلك كما يأتي:
    · كيف وسعت الشريعة كل البيئات والحضارات؟
    لقد حكمت الشريعة الإسلامية شعوب الأمة الإسلامية ثلاثة عشر قرنا دخلت فيها بلادا شتى، منها العريق في الحضارة، ومنها القريب إلى البداوة، والمتوسط بينهما، وواجهت أنظمة متفاوتة، مالية وإدارية وسياسية واجتماعية، كم واجهت أحداثا غريبة، ومشكلات جديدة، لم يكن لها نظير في العهد النبوي، ولا في أرض الحجاز، فلم يضق أفق هذه الشريعة عن إيجاد حلول ملائمة لكل تلك المشكلات والوقائع، مستمدة من نصوصها وأصولها، مقتبسة من روحها ومبادئها العامة، واستنبطها الأئمة المجتهدون من فقهاء الصحابة وتابعيهم بإحسان، ومن سار على هديهم من أئمة الاجتهاد، الذين امتلأت بهم أقطار دار الإسلام، والذين أجمعوا - على اختلاف مشاربهم ومدارسهم - على أن لكل حدث وكل فعل من أفعال المكلفين حكما في الشريعة أصابه من أصاب، وأخطأه من أخطأ، وأن هذه الشريعة العامة الخالدة يستحيل أن تضيق نصوصها وقواعدها عن تصرف من التصرفات فلا تصدر فيه حكما.
    تقول المذكرة الإيضاحية للقرار الصادر في "الجمهورية العربية الليبية" بتشكيل لجان لمراجعة التشريعات، وتعديلها بما يتفق مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية: "والفقه الإسلامي بجميع أحكامه قد عاش قرونا متطاولة، الأمر الذي لم يظفر به ولا بما يقرب منه أي تشريع في العالم، فمن المعلوم أن فقه التشريعات الغربية في أوربا وأمريكا وليد قرن وبعض قرن من الزمان، منذ أن فصلوا أمور الدين عن أمور الدنيا، أما التشريعات الروسية فوليدة نصف القرن الأخير؛ إذ إن التجربة الروسية الشيوعية بدأت بعد سنة 1917م[13].
    أما الفقه الإسلامي فله أربعة عشر قرنا، ولقد طوف في الآفاق شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، ونزل السهول والوديان، والجبال والصحاري، ولاقى مختلف العادات والتقاليد، وتقلب في جميع البيئات، وعاصر الرخاء والشدة، والسيادة والاستعباد، والحضارة والتخلف، وواجه الأحداث في جميع هذه الأطوار، فكانت له ثروة فقهية ضخمة لا مثيل لها، وفيها يجد كل بلد أيسر الحلول لمشاكله.
    وقد حكمت الشريعة الإسلامية في أز هي العصور، فما قصرت عن الحاجة ولا قعدت عن الوفاء بأي مطلب، ولا تخلفت بأهلها في أي حين..."[14].
    وإذا كان هذا ما قالته المذكرة الليبية من واقع استقراء شامل لأحكام الشريعة، فلن يبعد كلام مستقرئ آخر عن هذا الحكم المنصف إذا تحرى ودقق ولن نصادر عليه، وحسبنا أن شريعتنا تستمد قوتها من ذاتها وليس من المنتسبين إليها.
    3. شهادة الواقع
    أما شهادة الواقع على صلاح الشريعة الإسلامية فيدل عليها عدة أمور، منها:
    · إخفاق العلمانيين:
    إن البلاد التي أعرضت عن الشريعة إعراضا تاما، وأعلنت علمانيتها الكاملة، لم تجن من وراء ذلك إلا الخيبة والتفسخ والإخفاق في شتى مجالات الحياة.
    وأبرز مثل لذلك دولة تركيا العلمانية: تركيا أتاتورك الذي خلع البلد المسلم من شريعته بالحديد والنار، وأجبره على السير في طريق الغرب، حذو النعل بالنعل، وعارض قطعيات الشرع الإسلامي معارضة ظاهرة، فلم تربح تركيا من وراء ذلك إلا بقاءها ذيلا للمعسكر الغربي في تشريعها وسياستها واقتصادها، بعد أن كانت قوة عالمية لها وزنها ولها خطرها.
    وها هي الآن تمزقها الصراعات بين اليمين واليسار، والولاءات بين الغرب والشرق، ويحاول المخلصون من أبنائها مستميتين أن يعودوا بشعبهم إلى ما يؤمن به ويستكن في أعماقه، من احترام الإسلام وحب الإسلام وشريعة الإسلام.
    · آثار تطبيق الحدود الشرعية:
    إن أكثر ما يتعرض لحملات الطاعنين على الشريعة هو الحدود التي جاء بها كتاب الله واضحة بينة، وبخاصة حد السرقة المذكور في قوله عز وجل: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (38)) (المائدة).
    ولكن الواقع يرينا رأي العين كيف أقام بلد مسلم - المملكة العربية السعودية - هذا الحد فحقق للمجتمع أمنا لا نظير له، حتى إن الرجل ليدع متجره مفتوح الأبواب، ويذهب إلى صلاته أو عمل له بلا حارس، ولا يسرق منه شيء، برغم ما كان يعاني هذا البلد نفسه - قبل إقامة الحدود - من الرعب واختلال الأمن، نظرا لكثرة اللصوص وقطاع الطريق، وبرغم الأمية التي لا تزال فاشية، وبرغم الزحام الهائل الذي يشهده هذا البلد في موسم الحج والعمرة، وبرغم التقصير في كثير من تعاليم الإسلام الأخرى، وما ثمن هذا الأمن الرائع، وهذه الطمأنينة المنقطعة النظير؟
    إن هذا الثمن ليس أكثر من بضعة أيد قطعت تنفيذا لأمر الله جزاء بما كسبت، بعد أن تحققت كل أركان الجريمة، وتوافرت كل الشروط، وانتفت كل الشبهات.
    بضعة أيد قطعت، فصينت بقطعها أموال وحرمات، ودماء وأرواح كانت تذهب على أيدي اللصوص الخطرين الذين لا يرعون لأحد حرمة، ولا يبالون بما ارتكبوا من جرح وقتل، وفي سبيل النجاة بأنفسهم من الوقوع تحت طائلة القانون.
    بضعة أيد قطعت - يذهب أضعافها في حوادث المواصلات أو حوادث النزاع والصراع - فأزالت رعب الناس من هجمات اللصوص المحترفين، الرعب الذي يشكو منه الناس في كل مكان، حتى في أكثر بلاد الدنيا ثروة ومدنية: في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يشهد بذلك كل من زارها في الآونة الأخيرة، وكما تعبر عن ذلك الأرقام والإحصاءات المنشورة.
    بضعة أيد قطعت بحكم الشرع، أمنت الناس على بيوتهم ومتاجرهم وأنفسهم وأموالهم، كما يشهد بذلك العدو والصديق.
    هذا مع أن بلادا إسلامية أخرى تعاني أشد المعاناة من مآسي اللصوص والنشالين المعروفين للحكومة، ولجهات الأمن، بأشخاصهم وأسمائهم وعناوينهم وسوابقهم، ولكنها تقف حيالهم مكتوفة اليدين، عاجزة كل العجز؛ لأنهم عوقبوا بالسجن أكثر من مرة، فخرجوا منه أشد ضراوة، وأعظم خبرة في فنون السطو والنشل والسرقات، حتى أصبح السجن وكأنه معهد خاص أعد لتدربيهم على أعلى مستويات الإجرام ودرجاته؛ نتيجة التلاقي الطويل الذي يحكي فيه كل مجرم خبرته لزميله.
    · سبق الشريعة بأحدث النظريات القانونية:
    ومن شهادة الواقع بخلود هذه الشريعة وصلاحيتها: أن النظريات والمبادئ القانونية التي يباهي بها العصر الحديث، وتزهى به فلسفات القانون وأنظمته، قد سبقت بها الشريعة وأرست قواعدها، وقام على ذلك فقهها وتشريعها وقضاؤها، وحفل بذلك تاريخها.
    ونخص بالذكر في هذا السياق مبادئ العدالة الضريبية، وهي من المبادئ أو النظريات التي زعموا أنها من نتاج العصر الحديث وحده وهو ما يسمونه "مبادئ العدالة الضريبية"، ونعني بذلك: القواعد الأربع التي ينسبون اكتشافها إلى آدم سميث، والتي صارت فيما بعد "دستور العدل الضريبي"، وهذه القواعد هي: اليقين، والملاءمة، والاقتصاد، والعدالة؛ فالإسلام قد سبق خبراء المالية والاقتصاد المحدثين باثني عشر قرنا، وعرف هذه القواعد، وطبقها تطبيقا سليما عادلا.
    وفي قاعدة "العدالة " نذكر ستة مبادئ أساسية سبق بها الإسلام و هي:
    o التسوية بين المكلفين في وجوب الزكاة؛ فلا يعفى منها فرد ولا طبقة ولا جنس، مادام مالكا لنصابها بشروطه.
    o إعفاء ما دون النصاب، وهو يمثل الحد الأدنى للغني المعتبر شرعا.
    o منع ازدواج الزكاة، كما في حديث: "لا ثني في الصدقة". [15] فلا يجوز إيجاب زكاتين في حول واحد بسبب واحد، ولهذا المبدأ فروع وتطبيقات شتى في الفقه الإسلامي.
    o اختلاف مقدار الزكاة باختلاف الجهد، وأوضح مثل له إيجاب العشر في الزروع والثمار إذا سقيت بغير آلة، ونصف العشر إذا سقيت بآلة... وهذا أمر لم يلتفت إليه - فيما نعلم - غير الشريعة الإسلامية.
    o مراعاة الظروف الشخصية لمالك نصاب الزكاة، ولم تقصر النظر على عين المال، كما كان رجال المالية وجباة الضرائب قديما، ومن هنا أعفت الشريعة الحاجات الأصلية من الدخول في وعاء الزكاة، أو ما يسمى الآن الحد الأدنى للمعيشة أو حد الكفاف، ومثل ذلك إعفاء المدين إن كان دينه يستغرق النصاب أو ينقصه، وإلا خفف عنه بمقدار دينه... إلى غير ذلك من الأحكام.
    o وأخيرا تأتي العدالة في التطبيق، باختيار العاملين على الزكاة من الصالحين الأقوياء الأمناء وتوجيههم وتحصينهم وحسن الرقابة عليهم.
    ومن التفريع على ما ذكرناه هنا: أن كثيرا من الأحكام والنظريات التي جاءت بها هذه الشريعة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، وكانت في وقت ما موضع ارتياب أو اتهام من خصوم الشريعة، لم تجد البشرية بدا من اللجوء إليها؛ تحقيقا للعدل ورفعا للضرر والظلم عن الأفراد والمجتمعات، وهذا ما يؤكد صدقها وربانيتها من جانب، وصلاحيتها ومرونتها من جانب آخر, وأبرز مثل لذلك مبدآن مشهوران هما:
    o الطلاق: الذي اضطرت دول الغرب كافة إلى الاعتراف به، وآخرها تلك الدولة الكاثوليكية[16] العريقة و هي: إيطاليا، وقد عقد في "لاهاي" سنة 1986 مؤتمر للقانون الدولي الخاص، الدورة الحادية عشرة، فكان مما تناوله البحث إعداد معاهدة الاعتراف بالطلاق والتفريق القانوني على المستوى الدولي، وهذا معناه الرجوع إلى حكم الإسلام.
    o الربا: الذي زعموا في وقت من الأوقات أن عجلة الحياة الاقتصادية لا تدور إلا به، حتى قام من كبار الاقتصاديين في الغرب من ينقض فكرة الربا من أساسها باسم العلم والاقتصاد نفسه، لا باسم الدين والإيمان، ولعل أشهر اسم يذكر في هذا الصدد هو اسم الاقتصادي البريطاني الشهير "كينز"، الذي قرر أن المجتمع لا يصل إلى العمالة الكاملة إلا بالقضاء على سعر الفائدة[17].
    ويضيف د. القرضاوي أمرا آخر، وهو نجاح الشريعة الإسلامية في إسعاد المجتمعات التي التزمتها، وعملت بموجبها، وتحقيق الخير لها، فقد ساد في ظل هذه الشريعة - يوم كانت لها الكلمة العليا - الحق والخير، وانتشر العدل والأمن، وشاع الإخاء والحب، وعم الرخاء والازدهار، وهذا من أبرز الأدلة على صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان.
    وفي ظل شريعة الإسلام نشأ "الإنسان الصالح"، الذي يعرف حق ربه عليه، فيعبده بإقامة شعائره، وتنفيذ شرائعه، كما يعبده بالعلم النافع والعمل الصالح، ويعرف حق نفسه فيمتعها بالطيبات، ويزكيها بالصالحات، ويعرف حق مجتمعه عليه، فيعطيه كما يأخذ منه، ويوصيه - كما يقبل الوصية منه - بالحق والصبر، ويعاونه - كما يستعين به - على البر والتقوى.
    وقد هدت الشريعة الإسلامية الإنسان إلى أن عليه واجبات كما أن له حقوقا، وأن عليه أن يؤدي واجبه، كما أن له أن يطالب بحقه، وركزت على فكرة " الواجبات " أكثر من تركيزها على فكرة " الحقوق "؛ لأن حقوق الإنسان إنما هي في الواقع واجبات على غيره، ولن ترعى هذه الحقوق إذا كان الآخرون لا يهتمون بأداء الواجبات؛ لهذا كان المجتمع الإسلامي مجتمع واجبات، وبعبارة أخرى مجتمع " مكلفين " كما يعبر الفقه الإسلامي، فكل العقلاء في هذا المجتمع مكلفون، أي: مسئولون مطالبون وليسوا مجرد سائلين مطالبين، كما هي آفة العصر الحديث، الذي يقول كل امرئ فيه: لي كذا ولي كذا، ولا يقول: علي كذا وكذا.
    ولا غرو ــ في مجتمع هؤلاء أفراده وهذا سمتهم ــ أن ازدهرت الزراعة والصناعة والتجارة في بلاد الإسلام، وعمرت الأرض، وعم الرخاء، وكثرت الخيرات، وأكل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم.
    ولم يسع مؤرخ الحضارة "ول ديورانت"، رغم سوء فهمه لموقف الإسلام في بعض الأحيان، وتحامله في أحيان أخرى، إلا أن يسلم بأن الخلفاء الأولين - من أبي بكر - رضي الله عنه - إلى المأمون - قد وضعوا النظم الصالحة الموفقة للحياة الإسلامية في رقعة واسعة من العالم، وأنهم كانوا من أقدر الحكام في التاريخ كله، ولقد كان في مقدورهم أن يصادروا كل شيء، أو أن يخربوا كل شيء كما فعل المغول أو المجر أو أهل الشمال من الأوربيين، لكنهم لم يفعلوا هذا، بل اكتفوا بفرض الضرائب، ولما أن فتح عمرو مصر أبى أن يستمع إلى نصيحة الزبير حين أشار عليه بتقسيم أرضها بين العرب الفاتحين، وأيده الخليفة في هذا الرأي، وأمره أن يتركها في أيدي الشعب يتعهدها فتثمر، وفي زمن الخلفاء الراشدين مسحت الأراضي، واحتفظت الحكومة بسجلاتها، وأنشات عددا كبيرا من الطرق وعنيت بصيانتها، وأقيمت الجسور حول الأنهار لمنع فيضانها، وكانت العراق قبل الفتح الإسلامي صحراء جرداء، فاستحالت أرضها بعد جنانا فيحاء، وكان كثير من أرض فلسطين قبيل الفتح رملا وحجارة، فأصبحت خصبة غنية، عامرة بالسكان.
    وما من شك في أن استغلال المهرة والأقوياء للسذج والضعفاء بقي في عهد الحكومات الإسلامية كما بقي في عهود كل الحكومات، ولكن الخلفاء قد أمنوا الناس إلى حد كبير على حياتهم وثمار جهودهم، وهيئوا الفرص لذوي المواهب، ونشروا الرخاء مدى ستة قرون، في أصقاع لم تر قط مثل الرخاء بعد عهدهم، وبفضل تشجيعهم ومعونتهم انتشر التعليم، وازدهرت العلوم والآداب والفلسفة والفنون ازدهارا جعل آسيا الغربية مدى خمسة قرون أرقى أقاليم العالم كله حضارة.
    · العدل المؤدي لمساواة لا تعتد بالفوارق ولا تعترف بالطبقات:
    وفي ظل شريعة الإسلام ساد العدل، ونعم بخيره الناس جميعا، فقانون الشرع ملزم لكل من جرت عليه أحكام الإسلام، لا يظلم أحدا أو يحابي لأجل دينه أو طبقته الاجتماعية، أو أسرته، أو غناه أو فقره، أو لونه أو لغته.
    ذلك لأن عدل الإسلام هو عدل الله، والله لا يظلم أحدا من عباده، فردا أو جماعة، بل هو الحكم العدل، وقد نزلت آيات خالدة في كتاب الله، تدافع عن يهودي اتهم بجريمة ظلما وهو بريء منها.
    ولم تعرف الدنيا قضاء كالقضاء الإسلامي يعامل أمامه الخليفة - أمير المؤمنين - كما يعامل كافة أفراد الشعب، ويجري عليه ما يجري عليهم، وقد يحكم عليه القاضي لخصم يهودي أو نصراني، بل هو ما سجله تاريخ القضاء الإسلامي في وقائع شتى تظل غرة في جبين الدهر.
    وفي ظل شريعة الإسلام سعد الناس بمساواة قانونية واجتماعية قل أن عرف التاريخ لها مثيلا، فلقد أبطل الإسلام كل الفوارق التي تميز بين الناس: من الجنس واللون واللغة والنسب والأرض والطبقة والمال والجاه، وربط هذه المساواة بشعائره اليومية والأسبوعية والسنوية، ليتأكد للناس أنهم سواسية كأسنان المشط، لا فضل لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، ولهذا لم يعرف المجتمع الإسلامي التمييز العنصري أو اللوني أو الطبقي الذي عرف في مجتمعات أخرى شرقية وغربية.
    ولا عجب أن رأينا عمر - رضي اله عنه - يقول عن بلال الحبشي: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا»، يعني: بلالا رضي الله عنه [18].
    ورأينا حكم الشريعة يطبق على الجميع، لا يعفى شريف لشرفه، ولا يرهق ضعيف لضعفه، بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - قولته المشهورة: «إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»[19].
    يقول غستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب"، و هي ليست إلا حضارة الإسلام: ونختم قولنا في نظم العرب الاجتماعية بأن نذكر أن العرب يتصفون بروح المساواة المطلقة، وفقا لنظمهم السياسية، وأن مبدأ المساواة الذي أعلن في أوربا - قولا، لا فعلا - راسخ في طبائع الشرق رسوخا تاما، وأنه لا عهد للمسلمين بتلك الطبقات الاجتماعية التي أدى وجودها إلى أعنف الثورات في الغرب، ولا يزال يؤدي، وليس من الصعب أن ترى في الشرق خادما زوجا لابنة سيده، وأن ترى أجراء منهم قد أصبحوا من الأعيان.
    وفي ظل شريعة الإسلام وحكم الإسلام ساد التكافل الاجتماعي الشامل، الذي قام على حراسته إيمان الأفراد المسلمين، وسلطان الدولة المسلمة.
    تكافل بين أبناء الأسرة والعشيرة، وتكافل بين أبناء الحي، وتكافل بين أبناء القطر أو الإقليم الواحد، وتكافل أوسع وأكبر، يشمل الأمة الإسلامية كلها، فهي أمة واحدة، يشد بعضها أزر بعض، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم.
    لقد رأينا هذا التكافل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث بعث سعاته وعماله إلى كافة القبائل والأقطار التي دخلها الإسلام، وأمرهم أن يأخذوا الزكاة من أغنيائهم ليردوها على فقرائهم، وكان الساعي أو العامل منهم يذهب، فيجمع الزكاة ثم يتركها في موضعها، فلا يعود إلا بحلسه أو عصاه.
    · التسامح مع المخالفين:
    وفي ظل شريعة الإسلام ربحت البشرية مبدءا أخلاقيا من أعظم المبادئ في العلاقات الإنسانية والدولية، هذا المبدأ هو: التسامح مع المخالفين في الدين.
    ينقل غوستاف لوبون عن عدد من المؤرخين الأوربيين ما يثبت هذه الحقيقة التاريخية بكل تأكيد، فيقول: قال روبرتسون في كتابه " تاريخ شارلكن ": "إن المسلمين وحدهم هم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم، وروح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى، وأنهم مع امتشاقهم[20] الحسام نشرا لدينهم، تركوا من لم يرغبوا فيه أحرارا في التمسك بتعاليمهم الدينية".
    · حضارة العلم والإيمان:
    وفي ظل شريعة الإسلام قامت حضارة زاهرة، جمعت بين العلم والإيمان، وبين الدين والدنيا.
    كان للعلم في الحضارة مكان بارز، وسلطان مبين، ولم تعرف ما عرفته حضارات أخرى من النزاع بين العلم والدين، بل كان كثير من فقهاء الدين علماء مبرزين في علوم الكون والحياة، كما كان كثير من أساطين الطب والفيزياء والرياضيات وغيرها من أكابر علماء الدين، وهل كان ابن رشد وابن خلدون إلا فقيهين وقاضيين من قضاة الشريعة الإسلامية؟ [21].
    ومن كل ما سبق يتضح أن الشريعة الإسلامية في جانبها العملي ناجحة وصالحة، كما كانت في جانبها النظري، شهد بذلك الوحي والتاريخ والواقع والمنصفون من علماء الغرب، ودعمته المشاهدة.
    الخلاصة:
    · الدراسة العلمية والمنطق يقتضيان القول بتفوق الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية وبصلاحيتها لهذا العصر وغيره من العصور.
    · وجه الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المدعون هو قياس القوانين الوضعية التي هي من صنع البشر بالشريعة الإسلامية التي وضعها خالق البشر، فهم حين يقيسون، إنما يقيسون الأرض بالسماء، والناس برب الناس، فكيف يستوي في عقل عاقل أن يقيس نفسه بربه وأرضه بسمائه؟!
    فإذا انعدمت المساواة فلا قياس، وكان القياس باطلا للاختلافات الآتية:
    · القانون من صنع البشر، ويتمثل فيه نقص البشر وعجزهم وضعفهم؛ لذا فهو عرضة للتغير والتبديل، أما الشريعة فصانعها هو الله، لذا تتمثل فيها قدرة الخالق وكماله وعظمته وإحاطته بما كان وما هو كائن؛ لذا فهي صالحة لكل زمان ومكان؛ لأن علمه أحاط بكل شيء.
    · القانون هو قواعد مؤقتة تضعها الجماعة لتنظيم شئونها وتسد حاجاتها المؤقتة، فهي تتغير وتتطور مع تغير حال الجماعة، أما الشريعة فقواعد وضعها الله - عز وجل - على سبيل الدوام لتنظيم شئون الجماعة؟ فقواعدها دائمة لا تقبل التغيير والتبديل، وهذه ميزة تتميز بها الشريعة من الوجهة المنطقية؛ لأن قواعدها من المرونة والعموم بحيث تتسع لحاجات الجماعة مهما طالت الأزمان وتطورت الجماعة؛ ولأن قواعدها ونصوصها من السمو والارتفاع بحيث لا يمكن أن تتأخر في وقت أو عصر عن مستوى الجماعة ومتطلباتها واحتياجاتها.
    · الجماعة هي التي تصنع القانون وتلونه بعاداتها وتقاليدها، والأصل في القانون أن يوضع لتنظيم شئون الجماعة ولا يوضع لتوجيه الجماعة، لذا كان القانون متأخرا عن الجماعة وتابعا لتطورها.
    أما الشريعة فليست من صنع الجماعة إنما هي من صنع الله الذي أتقن كل شيء صنعه؛ وبهذا تكون الجماعة نفسها من صنع الشريعة؛ لأن المقصود من الشريعة قبل كل شيء هو خلق الأفراد الصالحين والجماعة الصالحة والدولة المثالية والعالم المثالي؛ لذا جاءت نصوصها أرفع من مستوى العالم كله وقت نزولها ولا تزال كذلك حتى اليوم، وبذلك حققت الشريعة ما أراده لها العليم الخبير، فأدت رسالتها أحسن الأداء، وجعلت من رعاة الإبل سادة العالم، ومن جهال البادية معلمين وهداة للإنسانية.
    · الثبات والمرونة جوهر الشريعة الإسلامية، فالإسلام الذي ختم الله به الشرائع والرسالات السماوية أودع فيه عنصر الثبات والخلود، وعنصر المرونة والتطور معا، وهذا من روائع الإعجاز في هذا الدين، وصلاحيته لكل زمان ومكان؛ فالثبات يكون على الأهداف والغايات والأصول والكليات والقيم الدينية والأخلاقية، والمرونة في الوسائل والأساليب وفي الفروع والجزيئات وفي الشئون الدنيوية والعملية.
    · الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، وقد دلت على ذلك البراهين القاطعة من منطق الوحي ومنطق التاريخ ومنطق الواقع.
    · على المشككين في صلاحية نصوص شريعة الله لكل زمان ومكان أن يعترفوا بأن العقل الذي خلقه الله للبشر، والعلم الذي حضهم عليه، ودعاهم إلى التزود به، هو نفسه الذي كشف عن حقيقة الثبات في جوهر الإنسان إلى جوار ظاهرة التغير التي تتصل بالجانب العرضي من حياته، وهذا لا يناسبه إلا الشريعة الإسلامية الموافقة لفطرة الإنسان وطبيعته التي خلقه الله - عز وجل - عليها.
    [11]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم (3341)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب ذكر كونه ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم النبيين (6101)، واللفظ له.

    [12]. حسن: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (79)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1331).
    [13]. وقد انتهت التجربة الشيوعية بالإخفاق والفشل، وتحرر من نيرها، بعد ثلاث وسبعين سنة فقط من معايشتها، أي في سنة 1990م؛ لأنها كانت ضد فطرة الإنسان، وحبه للعيش في ظل الكرامة والحرية ورعاية الدوافع الفطرية، والحقوق البشرية.
    [14]. شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان، د. يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر، ط5، 1417هـ/ 1997م، ص11: 17 بتصرف.
    [15]. أخرجه القاسم بن سلام في كتاب الأموال (781).
    [16]. الكاثوليك: أكبر الكنائس النصرانية في العالم، وتدعي أنها أم الكنائس ومعلمتهم، ويقال أن مؤسسها بطرس الرسول، وتتمثل في عدة كنائس تتبع الكنيسة الغربية أو اللاتينية؛ لامتداد نفوذها إلى الغرب اللاتيني خاصة.
    [17]. شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان، د. يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر، ط5، 1417هـ/ 1997م، ص57: 63 بتصرف.
    [18]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله عنهما (3544).
    [19]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب: ) أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم ( (الكهف: ٩)(3288)، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود (4505).
    [20]. امتشق: اختلس واختطف.
    [21]. شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان، د. يوسف القرضاوي، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر، ط5، 1417هـ/ 1997م، ص18: 36 بتصرف.




    مواضيع ذات صلة
    في خصائص الشريعة الإسلامية
    دعوى عدم صلاحية تطبيق الشريعة الإسلامية في وجود أقليات غير مسلمة
    نصوص توضح أهمية الشريعة والفرائض و الأحكام فى العهد القديم

    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 07-01-2014 الساعة 11:45 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دعوى عدم صلاحية تطبيق الشريعة الإسلامية في وجود أقليات غير مسلمة
    بواسطة الشهاب الثاقب. في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-12-2013, 01:37 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-06-2012, 01:34 PM
  3. شمولية الشريعة لا نظير لها في القوانين الوضعية
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-01-2010, 03:20 AM
  4. حكم الاحتكام إلى القوانين الوضعية
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-01-2010, 02:00 AM
  5. حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها
    بواسطة دفاع في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-07-2008, 05:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية

الرد على دعوى أن القوانين الوضعية أفضل من أحكام الشريعة الإسلامية