من يعطي أخاه نصف البيدر ؟
![]()
يحكى أن أرضا كانت لأخوين كل منهما شريك بالنصف ،
وكان الأخوان يعملا بجهد في حراثتها وزراعتها ،
أحد الأخوين عازبا ، والآخر له زوجة وخمس أولاد .
بعد حصاد القمح ، وإخراج الزكاة ، تساعدا في قسم البيدر إلى نصفين
لكل أخ نصف المحصول .
وفي الليل ، نامت الأعين ،
وبقي العازب يصلي شاكرا الله على ما رزقه من حصاد وفير ،
وفكر ببر والديه فرأى أن يبر بهما أخاه ،
فقام إلى بيدره وأخذ منه الثلث ، وطرحه فوق بيدر أخيه ،
قائلا في نفسه ، لأخي مسؤوليات ، زوجة وخمس أولاد ،
وأنا وحدي والرزق يفيض عن حاجتي ،
ثم شكر الله على ما هداه من فعل الخير ، وخلد إلى النوم .
قبيل الفجر استيقظ الأخ الآخر ، توضأ وتهجد ،
وتذكر آلاء الله عليه ، فانطلق إلى بيدره قائلا في نفسه
هذا يفيض عن حاجتي وحاجة أبنائي لهذه السنة ،
وأخي بحاجة إلى زوجة ، فأطرح له ما يساعده
واضعا ذلك في يد الله سائلا الله القبول ،
أما أنا فحياتي مستقرة والله يرزق من يشاء بغير حساب .
رفع الأخ من بيدره قرابة النصف وطرحه فوق بيدر أخيه ..
أذن الفجر . أيقظ أخاه ، وصليا الفجر ..
وعند شروق الشمس وقف الاثنان مشدوهان !!!..
نظر كل إلى بيدره فوجده وكأنه لم ينقص منه شيئا !!...
عرف كل منهما أن نيته الصادقة عادت له بالحلال الطيب .
تعانق الأخوان ، وشكرا الله على فضله عليهما .
كونوا صادقين مع الله ، تجدوا الخير في ساحتكم ،
ومن سعى في حاجة أخيه كان الله في حاجته ..
العطاء: هو أن تكون في الحياة گ زجاجة العطر،
تقدم للآخرين ما بداخلك، وَإن فرغت تبقى رائحتك طيَبة.
قُل للذي أحصى السنينَ مُفاخِــرا ،،، يا صاح ليس السر في السنواتِ
لكنهُ في المَرء كيفَ يعيشُــــــــها ،،، في يَقظةٍ أم في عميق سبــــات
منقول







رد مع اقتباس


المفضلات