ليس في مسألة العول مخالفة لصريح القرآن ؛ لأن قسمة المواريث في القرآن جاءت لحالات كثيرة لكنها لم تستوعب كل حالات المواريث ، لهذا عندما ظهرت حالات لم يذكرها القرآن كان الأمر حسب الاجتهاد . لكن الاجتهاد حتى في هذه الحالة كان لابد أن يكون مقيدًا بالأنصبة المنصوص على مقاديرها في القرآن .. فأصل الشبهة ليس سليمًا ؛ لأنه يفترض أن هذه الحالات التي اجتهد العلماء في حلها كانت منصوصة بعينها وأنصبتها في القرآن ، وهو خطأ ! بل هي حالات مستجدة وعند تحرّيها وجد أن تقسيمها حسب الأنصبة المعروفة لا يمكن حسابيًا لهذا قاموا بما هو معروف بالعول . وهذا أمر اجتهادي في مسائل غير قرآنية تم فيه القياس على المسائل القرآنية واستحداث قاعدة جديدة - قياسًا على توزيع التركة - لتوفيق الأنصبة .. وإنما يكون القرآن خطأ إذا نصَّ القرآن تحديدًا على هذه الأنصبة لحالة الزوج والأختين أو لحالة الزوجة والوالدين والثلاث بنات ، فعندها يسوغ الاعتراض . أما والأمر غير منصوص بعينه في القرآن ، فلا يصح الاعتراض إذا بان أنها حسبة حادثة بعد القرآن ، وليست من المسائل المنصوص عليها فيه . والله أعلم .






Reply With Quote


Bookmarks