- المخطط الثالث: تدمير أخلاق المسلمين وعقولهم:
وذلك عن طريق:
- نشر الفساد الأخلاقي:
من أقوال أحد أعداء الإسلام (كأس وغانية يفعلان في الأمة المحمدية مالا يفعله ألف مدفع) ومن هذا المنطلق سعى الاعداء إلى نشر الفساد الخُلقي في المجتمع الإسلامي لتسهيل مهمتهم لانهم لا يدركون أنّ الشخص الفاسد لا يستطيع أن يجابههم في معركة أو يقف لهم في ميدان ومن أنماط الفساد الخُلقي:
- الجنس :
هناك تخطيط منظّم لنشر تجارة الجنس في المجتمعات الإسلامية إما بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر عن طريق الملاهي الليليّة وفرق الرقص، وتشجيع السفر إلى البلاد التي اشتهرت بالفجور والسماح بالعرى في الشواطئ وعلى البلاجات.
ويذكر بعض العرب القادمين من الضفة الغربية أنّ السلطات اليهودية تدعو العرب إلى الاختلاط باليهوديات وخصوصا على شاطئ البحر وتتعمد اليهوديات دعوة هؤلاء الشباب إلى الزنا بهن ونشأ عن ذلك زيادة في معدل الجرائم الخُلقية كالإغتصاب واللواط .. كما أنّ هناك مخططاً لنشر الأمراض الجنسية بين الشباب المسلم وفي سنة 1990م تم القبض على رجل غربي كان يمارس الشذوذ الجنسي مع عدد من الأطفال في مصر وثبت أنّ الرجل مصاب بالإيدز، كما ذكرت تقارير صحفية أنّ هناك خطة اسرائيلية لإرسال عدد من اليهوديات إلى مصر لنشر مرض الإيدز عن طريق دعوة الشباب إلى الزنا بهن .
- الخمور والمخدرات:
وهناك مخطط يهودي عالمي لإغراق مصر ودول عربية أخرى بالمخدرات لتحطيم شبابها وقد تم إلقاء القبض على عدد من شبكات التهريب التي ثبت أنّ وراءها يهود .
- الأدب المكشوف:
وقد ابتلت المجتمعات العربية بسيل هائل من الكتب والقصص الجنسية التي لا تتورع عن تزيين سُبل الفساد للشباب بصفة خاصة ومما يزيد في الخطر أنّ كثيراً من القصص التافهة انتقلت إلى السينما لتعرِض لأجيالنا أفلاماً تدعو إلى الرذيلة وتحطِّم الشباب وتقذف بهم في طريق الإنحراف.
- الغزو بأقمار البث المباشر:
تمتلك الدول الغربية عدداً كبيراً من الأقمار الصناعية وتسخّر بعضها في بث برامج تلفزيونية موجّهة إلى البلاد الإسلامية وتعاني من ذلك الدول الواقعة في شمال أفريقيا حيث تستقبل تلفازاتهم البرامج والأفلام الجنسية التي يشاهدها الطفل والشاب والرجل والمرأة على السواء،كما تبّث هذه الأقمار كثيراً من البرامج التي تمجّد الحضارة الغربية وتسيء إلى الإسلام وحضارته .
- الجواسيس والعملاء:
دأبت أجهزة مخابرات الأعداء على زرع عملائها في البلاد العربية والإسلامية وخاصة عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) اللذين يسعَوْنَ إلى نقل أسرار بلادنا إلى الأعداء كما أنّ لهم دوراً في آخر يتمثّل ف محاولتهم إفساد شبابنا عن طريق تهيئة أوكار للفساد والشذوذ ومن ذلك شبكة الدعارة اليهودية التي ترعاها الموساد في مصر ويعمل فيها فتيات ساقطات لجذب الشباب المصري والعربي للزنا بهن ونقل مرض الإيدز اليهم ومن ذلك أيضاً ما ذكر عن الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين الذي قبض عليه وأعدم في سوريا سنة 1965م واتضح أنّه كان يجعل من شقته وكراً لممارسة الزنا والسهرات الحمراء التي يضيع فيها الشرف وتنتهك فيها الحرمات.
إن تدمير أخلاق المسلمين وعقولهم وصلتهم بالله، وإطلاق شهوتهم, هذا تدمير عظيم رأيناه فيمن يتسمى بالإسلام وهو عدو للإسلام , فتجده يعاقر الخمر ليلاً ونهاراً، وتجده يتعامل بالربا ولا يسمع بفتوى العلماء, ولا لشيء من ذلك، وتجده يسمع الغناء ويهجر القرآن، وتجده يرى أن هؤلاء الملتزمين والمستقيمين والمتدينين خطر يهدد الأمة, ويهدد المسيرة، فماذا يصنع بمثل هؤلاء هذا هو صنيعهم وهذه هي تربيتهم.
يقول باكتول : "إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم الآن بنفس السرعة التي نشروا بها سابقاً بشرط أن يعودوا إلى أخلاقهم في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام" ... معنى كلامه أن يعودوا إلى أخلاق أبي بكر وعمر ، [ كتاب (جند الله ) صفحة (22)].
يقول زويمر رئيس جمعيات التبشير في مؤتمر القدس عام 1935م: "إن مهمتكم - أيها المبشرون0 ليس بإدخال المسلمين في النصرانية ؛ فإنهم لن يدخلوا بهذه السرعة، إن مهمتكم أن تفصلوه من الدين" ... يعنى تجعلوه يعيش بلا دين.
أي: صلاة الفجر عنده أمر عادي ثانوي، لا حياة له مع القرآن، ومع الرسول صلى الله عليه وسلم ليس معه اتجاه، قد يصلي أحياناً وبعضهم قد يحضر الجمع، وبعضهم قد يقرأ المصحف، لكنه مفصول التصور ومفصول الفهم عن القرآن والإسلام، ولذلك وجدنا من يقول: الإسلام في المسجد فقط ، لا تدخلوا شئون الحياة في الإسلام ، لا تدخلوا الاقتصاد في الإسلام ولا السياسة ولا الإعلام في الإسلام، والإسلام أن تصلي في المسجد فقط، وهذا هو الذي يريده المستعمر زويمر رئيس التبشير، [ راجع كتاب (جذور البلاغ ) صفحة (275)]
قال كرسوا:" جهودكم على أن تملئوا هذا الجيل بالشهوات، قدموا له المرأة العارية والمجلة الخليعة وكأس الخمر".
ولذلك وجدت في العالم الإسلامي طائرات تحمل الزانيات المومسات من العالم الغربي, وتهبط بها في مطارات العالم الإسلامي، ووجدت فنادق في العالم الإسلامي للدعارة والعياذ بالله، ووجد من يسافر من العالم الإسلامي, ويمكث العطل والإجازات يفعل الأفاعيل ... وهذه هي الشهوات التي نجح فيها المستعمر، وكان كما ذكر زويمر أن على المبشر أن يذهب ومعه فتاة من أوروبا ؛ فإن العربي إذا رأى الفتاة انهارت قواه ونسي محمداً عليه الصلاة والسلام، هذا كلامه...لكن يقول محمد صلى الله عليه وسلم: {ما تركت بعدي فتنةً أشد على الرجال من النساء }؛ فنعوذ بالله من فتنتهن؛ فإنهن فتنة لكل مفتون.
ويقول زويمر نفسه في كتاب الغارة على العالم الإسلامي : "إن التبشير بالنسبة للحضارة الغربية له ميزتان: ميزة الهدم وميزة البناء، أن تهدم شخصية المسلم، فتخرجه من المسجد ومن القرآن ومن محمد صلى الله عليه وسلم، وأما البناء فنعني به تنصير المسلم إذا أمكن، ولكن إذا ما أمكن فيكفي أن تخرجه من الإسلام" [هذا بمعناه في كتاب الغارة على العالم الإسلامي صفحة (11)].
وانظر الى جهدهم فى التنصير وكيف جلدهم... أن امرأة من فرنسا ذهبت تبشر بالدين النصراني في المجاهدين الأفغان، سبحان الله! الذين سحقت رءوسهم على لا إله إلا الله على صخور أفغانستان ، والذين تقبلوا القنابل , كأنها عقود التفاح من السماء، والذين داسوا روسيا تريد أن تبشرهم بدين باطل، ذهبت بناموسية معها تهبط في الأودية, والبعوض تقرصها من كل جهة, وتنام على الثلج؛ من أجل أن تبشر بالدين، وصدق عمر حيث قال:[اللهم إني أعوذ بك من عجز الثقة ومن جلد الفاجر ] .
يقول تاكلي:[ في كتاب التبشير والاستعمار صفحة (8)].
" يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني لأن كثيراً من المسلمين قد زُعزِع اعتقادهم بالإسلام وبالقرآن , حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية وتعلموا اللغات الأجنبية ".
وكذلك محمد الغزالي قال: "من أعجب ما أضحكني وأنا أستمع إلى صوت الإذاعة البريطانية لقاء مع أحد الناس الأعراب وأهله ينامون على أكوام الزبالات في الصحراء، تقول له صوت أمريكا : ماذا تهدي لوالديك - وهو في أمريكا ويريدون أن يهدي لوالديه - قال: أريد أن أهدي لهم أغنية عبد الحليم حافظ , وهم في الصحراء! ربما لا يعرفون ولا يجيدون الفاتحة وهم في خيمة وعلى كومة من زبالة ولا يجدون كسرة الخبز، قال: أهذا جهدنا؟"
ويقول زويمر- أهلكه الله: "ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية "[كتاب الغارة على العالم الإسلامي صفحة (82)]
ويقول جب : " لقد فقد الإسلام سيطرته على حياة المسلمين الاجتماعية، وأخذت دائرته تضيق شيئاً فشيئاً حتى انحصرت في طقوس محددة" ثم يتوجه بالشكر هو ويقول: " لقد علّمنا المسلمين أن الإسلام لا يمكن أن يحكم الحياة " [انظر الاتجاهات الأدبية الجزء الثاني صفحة (204،206) تأليف محمد حسين رحمه الله، وله كتاب اسمه حصوننا مهددة من الداخل ، وأشير عليكم أن تقرؤه] ، وقد علموا أبناء المسلمين هذا فحسبنا الله ونعم الوكيل،