

-
جامعات الاكاذيب العلمية والتضليل
ومجال تسويق الابحاث العلمية رغم عدم قانونيته ومشروعيته وافتقاره الى المصداقية والامانة العلمية واخلاقيات البحث العلمى الجاد فى كل مراحله الا انه تشكيل منظم من المتخصصيين علميا اذكياء بارعين ومتمرسين ومحترفين فى اعداد البحوث ويحكمهم نظام وعلاقات بين مختلف تخصصاتهم وجنسياتهم .. تشكيل اشبه بالمافيا يتخطى مداه تعاملاتهم مع الدارسين الوافدين ويتعداه الى تعاملات وعلاقات صداقة عمل ومودة مع العاملين بالجامعات والاساتذة المشرفين على الابحاث ..
هذا التشكيل كما ذكرت من مجموعة من خريجى الجامعات المتفوقين والتى لم تتح لهم الفرص للالتحاق بسلك التدريس الجامعى ببلادهم فتركوها وهجروها الى الخارج والتحقوا بجامعاتها على امل ان ينالوا من الشهادات ما تؤهلهم لارتقاء مناصب واشغال مميزة بتلك البلاد او للحصول على الاقامة التى تؤهلهم للحصول على الجنسية ثم تلقفتهم مجموعات سابقة لهم فى مجال الاشتغال بالابحاث وتسويقها وتوارثوا اسرارها ودهاليزها وخباياها .. فعملوا معهم واكتسبوا الخبرات وسر المهنة التى أهلتهم لاحترافها والاستقلال عنهم للعمل بها لمدة معينة .. حيث ان تلك المهنة مربحة جدا لكنها مملة ومحددة المدة .. بمعنى هناك طاقة لها تختلف مدتها من شخص الى آخر .. يزهد بعدها فى مجال العلم فيتجه لاستثمار مدخراته فى مجال آخر بعيدا عن الحقل العلمى الذى عرف خباياه واكاذيبه وادعاءاته الباطله التى امتهنها وساهم هو فى صنعها وتسويقها بل وترويجها .. ولمزيد من التربح قبل اعتزالها يقوم باجتذاب اخريين لمساعدته والاستفادة من مجهوداتهم مثلما فعلت الاجيال السابقة له معه ثم يتركها لهم ويتجه لاستثمار امواله فى مجالات اخرى بعيدا عن الحقل العلمى وصداعه وافتراءاته ..
ويحرص اعضاء هذا التشكيل من العاملين فى هذا المجال على ان يظلوا مقيدين بالجامعات حتى تتاح لهم حقوق استخدام مكتبات ومعامل تلك الجامعات .. حيث ان القانون الخاص بدواعى الامن والسلامة عامة لا يسمح بتواجد اى معامل سواء كيمائية او بيولوجية او اى تجهيز معملى بمنازل او محل اقامة اومعمل خاص الا بتصريح يخضع لجهات عديدة وباسباب قوية تسمح بالموافقة عليه .. وهى قوانين عالمية لكن فى الخارج يعمل بها بمنتهى الشدة والدقة .. وهؤلاء العاملين بهذا المجال مقيديين للدراسة بالجامعات ليس بغرض نيل الشهادات فهم فى غنى عنها بل هم صانعوها ومروجوها .. ولكن حتى يستطيعوا الاستفادة من مكتبات ومعامل تلك الجامعات للعمل لحساب مجالاتهم ومهنتهم ..
لذل فاستمرار قيد العاملين فى هذا المجال هو امر ضرورى تحكمه دوافع واحتياجات المهنة ( صياغة وتسويق الابحاث ) وليس بدافع الحصول على مؤهلات حتى لو طالت المدة لسنوات طويلة يتنقل خلالها بين الاقسام والتخصصات ..
ولكل بحث تسعيرة تتوقف على نوع التخصص وعدد الساعات اللازمة له والتى تحددها مدة اقامة المبعوث فى بلاد الخارج وكذلك تحديد اختيار البحث .. والابحاث العلمية المعملية تزيد عن النظرية فى السعرحيث انها تجمع بين العمل النظرى والعمل المعملى ونظرى العملى لذا فهى تتطلب ساعات عمل اكثر ومجهود نوعى اكثر تخصصا ..
وكذلك يترك للدارس تحديد اختيار البحث من عدمه تبعا لمقدرته المادية التى سيلتزم بها .. بمعنى اذا اراد اختيار العمل ببحث معين فهذا له سعر حيث يترك الامر للعامل بهذا الكار للاتفاق مع المشرف بالجامعة للموافقة عليه .. او ان الدارس الوافد يأتى له ببحث قد حددته له الجامعة وهذا سعره اقل ..
ومن حيث المدة فهذا يتوقف على عدد سنوات البعثة والتى غالبا فى المتوسط 4 سنوات تختلف من حالة الى اخرى ومن جامعة الى اخرى .. ويكون لها متوسط عدد ساعات اقل بكثير من ساعات الدراسة الجامعية الفعلية وتسعيرة ثابتة لكل ساعة متعارف عليها تبعا لمادة البحث .. وقد يحتاج الدارس لمدة اقامة اطول بالخارج لتحقيق عائد مادى قبل عودته فيطلب عدد ساعات اضافية لبحثه حتى يمد الفترة سنة او اثنين طبعا مع دفع فرق الساعات الاضافية حيث ينتاب الدارس حالة حزن وهلع كلما اقتربت مدة عودته .. بمعنى انه يحاول ان يجد مخرجا تؤجل عودته الى وطنه بمحاولة اطالة مدة البحث بادخال اضافات وبحوث اخرى ملحقة به .. وهذه التسعيرة المتعارف عليها فى هذه المهنة ( الكار) غير خاضعة لتخفيضات او تنزيلات او مجاملات حتى لا تضع العاملين بها من الجنسيات الاخرى فى حرج مع الدارسين من جنسيات بلادهم اذا اختلفت التسعيرة من شخص لآخر ..
ويتم فى اللقاءات الاولى بين الدارس والعامل بتلك المهنة ( صياغة وتسويق الابحاث ) الاتفاق على كل النقاط الرئيسية فى البحث ومراحله وكذلك الجوانب المادية وكيفية الدفع واوقات الالتقاء بينهم للوقوف على اخر التطورات والمتابعة ..
فى حالة اختيار الدارس للبحث يعرض عليه العامل بتلك المهنة عدة نقاط فى مجال تخصصه يقوم هو بصياغتها وابتكارها وايجادها ( طبخها ) من عدم .. ويلعب فيها على المحور الثانى والتالت من منهج الابحاث والذى شرحناه سابقا والخاص بالنظريات و الافتراضات .. وهما اكثر مجالين يأخذ بهما العاملين فى صياغة وتسويق الابحاث .. بل ومن اكثر الابحاث التى لاقت رواجا وانتشارا وحققت لهم كثير من الارباح وذاع صيتها بين العاملين فى هذا (الكار) ووصلت لمئات وآلاف الابحاث لمختلف المبعوثين من كل الاقطار كانت تلك المتعلقة بابحاث البيئة والتى قامت على اكاذيب بعيدة كل البعد عن المصداقية صاغها بعضهم وتحتها عملوا بكثير من النقاط التى تشعبت فى كل المجالات والتخصصات ثم انتقلت بهم الى ابحاث لا حصر لها تم تسويقها لاعداد كبيرة من الدارسين .. وافتراضات علمية اخرى صاغوها من عقولهم عملوا منها ابحاث دللوا عليها ببعض الاسانيد من كتب نظرية قديمة وحديثة .. ثم صياغة ابحاث اخرى تناقضها وتنفيها من كتب وشواهد اخرى ليعمل بها باحثين آخريين .. بمعنى صاغوا وصنعوا ابحاث وما ينقضها ( وكله بثمنه ) .. ومنهم من يستعين بابحاث قديمة على مر السنوات السابقة ويقوم بعمل بعض التعديلات او الاضافات حتى تصبح مختلفة وتأخذ شكل قانونى وشرعى للاعتراف بها .. وخبراتهم فى هذا المجال كبيرة جدا وكذلك لهم دراية كاملة بقوانين البحث العلمى وكيفية التحايل عليها ..
والمعروف ان الابحاث تحت المحورين السابقين النظريات والافتراضيات صعب اثباتها او تكذيبها لان مجرد محاولة التكذيب او التصديق بصحتها هو فى حد ذاته بحث علمى يستحق التسجيل ..
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة دفاع في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 17-06-2012, 06:38 AM
-
بواسطة المسلم الناصح في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 14-09-2007, 12:07 AM
-
بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 05-02-2007, 12:56 PM
-
بواسطة nour_el_huda في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 29-01-2007, 04:13 AM
-
بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 06-04-2005, 01:50 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات