أذكر هذه الأمثلة لأوضح لأبنائي كيف أننا كنا نتعب من أجل الحصول على المعلومة الأمر الذي يتطلب معه معرفة مبادئ اللغة بالقدر الذي يعين على الفهم..
ولقد انتصرت عليه بفضل الله وتوفيقه وانسحب من المناظرة التي كانت بيني وبينه وكانت في صورة رسائل متبادلة بالبريد الدولي العاجل.أو هكذا كنت أظن..
فلقد انقطعت الرسائل بيننا إلى أن ظهر البريد الإليكتروني وعالم الإنترنت..
· ولم أكن ادري أنه كان يجهز أثناء ذلك لقنبلة كبرى استمر يعد لها أكثر من عشر سنوات لأفاجأ به
وقد أعاد الاتصال بي شاهرا في وجهي تلك القنبلة والتي كانت بمثابة الصاعقة..
المهم أنه أرسل لي دراسة كان قد أعدها للنيل من عصمة القرآن الكريم بعنوان ( هل القرآن معصوم) وذلك على غرار عنوان المحاورة
التي كانت بيننا والمعنونة بـ (هل الكتاب المقدس معصوم)..
وجاء في مقدمة الدراسة التي بعث بها إلىّ ما يلي:
( هل القرآن الحالي يشبه المخطوطات القديمة..تعال وانظر بعينيك الدليل على تحريف كتابك
لا تكن جاهلا غضوباً بل افتح عقلك وقلبك لله وانظر التناقضات بروح الفاحص الأمين
أفلا يتدبَّرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً<
هذا هو الاختلاف وهذا الدليل أنه ليس من عند الله تعال معنا لترى) أ ﻫ.بتمامه
وفي نهاية الدراسة زيل كلامه بهذه النصيحة قائلاً: (هل تترك الضلال وطريق الهلاك ؟..
أني أشجعك على العودة لله وكتابه المقدس وإلى مخلصك ) أ ﻫ.
وقبل أن يمهلني الرد عليه وجدتها منتشرة في منتدياتهم وعرضها صاحب النيافة المبجل زكريا بطرس على الملأ في قناته الإخبارية..
وبحمد الله تعالى وتوفيقة رددت عليه في كتابي (هل القرءان الكريم معصوم..الرد المتين في الرد على عبد الله الأمين).
ومما يؤسف له أن رد الفعل عند الدعاة والقوى الإسلامية كان سالباً..وتواروا جميعاً عن الوجود لحين مرور الأزمة..
وعلى العكس من ذلك رأينا الغضبة في صورة مظاهرات اجتاحت الأمة بعد نشر رسوم مسيئة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..
وتبعها فيلم مسيء للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..أعقبه غضبا عارما..وهكذا يتم تناول القضايا الكبرى..بالشجب والاستنكار والغضب والمظاهرات..
بيد أن الإسلام قضية عادلة ولكنها وقعت بأيد محامين فشلة
إن المنهج المتبع عند الرد على هؤلاء يجب أن يكون بالحجة البالغة،وليس بالصوت العالي والشجب والاستنكار..
فهذه كلها أضواء مبهرة سرعان ما تخفت وتبقى المشكلة قائمة كما هي.
والسؤال هل أثرت هذه المظاهرات على الدراسات المناوئة للإسلام والطعون الموجهة إليه ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟..
















رد مع اقتباس


المفضلات