بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه
أجمعين.
أما بعد: فإن الله عز وجل قد أمر بمحاورة ومجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، فقال سبحانه: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )46 العنكبوت
وقال تعالى وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ 125 النحل
وهذا الأمر قد تساهل فيه كثير من الدعاة والمصلحين اليوم، بين إفراط وتفريط. ولذا ما أحوج من أراد أن يتصدى لهذا الأمر أن تكون لهرؤية شرعية يتسلح بها في محاورته لأهل الكتاب وغيرهم.

ولم كانت الحاجة ما سة لبحث هذا الموضوع خاصة في مثل هذه العصر الذي كثر فيه الدعوة الحوار؛ كان
من المتعين التنبيه على الأحكام والضوابط العقدية المتعلقة بالحوار مع غير المسلمين. إذ الحوار في الإسلام لابد له
من ضوابط وقواعد أساسية يسير عليها وتضبط معالمه،وإلا كان ضرره أكثر من نفعه،وباء بالفشل والإحباط
الذريعين.


أهداف البحث: بما أن من أهداف هذه الندوة: بيان ضوابط الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي، ·
والأحكام المتعلقة به، والعمل على تذليل العقبات أمام الحوار مع الآخر، فإن من أكبر العقبات- في نظري- توهم
البعض أ ن الحوار مع غير المسلمين يتعارض مع وجوب البراءة منهم وعدم موالاتهم، فجاء هذا البحث ليبين:
. بيان مشروعية الحوار، وأهميته في الدعوة الإسلامية، وخاصة في هذا العصر.
. الرد على الذين يمنعون الحوار مع غير المسلمين بدعوى أن ذلك يتعارض مع العقيدة
الإسلامية التي تحرم موالاة ومودة غير المسلم، وأن البراءة منهم تقتضي عدم الحوار معهم.
. بيان المنهج العقدي في محاورة غير المسلمين.
. بيان بعض المخالفات والأخطاء العقدية في الحوار مع غير المسلمين.
. التحذير من ضغوط الّتسامح والحوار، إلى أن نسارع إلى الحوار مع المسلم دون قيود ولا
ضوابط.
. بيان أن الحوار مع الكافر أسلوب من أساليب الدعوة الإسلامية، دل على مشروعيته الكتاب
والسنة، وأفعال رسل الله مع أقوامهم.

. بيان أن الحوار مع الكافر لا يعني الارتماء في أحضانه دون قيود ولا ضوابط.




أسئلة البحث: ·
. ما أهمية الحوار في الإسلام؟ وما أهدافه؟
. كيف الجمع بين مشروعية الحوار مع غير المسلم وتحريم مودته؟
. كيف الجمع بين مشروعية الحوار مع غير المسلم ووجوب البراءة منه؟
. ما الأحكام والضوابط العقدية المتعلقة بالحوار مع غير المسلمين؟

لتحميل الكتاب
http://www.al5aatr.com/researches/1/61_ahkam_aqaid.pdf
د/ سهل بن رفاع بن سهيل العتيبي