هل معنى كلامى السابق ... ان المسلم لا يستطيع قراءة القران وفهمه دون الأستعانة بالكتب السابقة ؟؟؟
الأجابة بشكل قاطع ................ لا
وهذة الأجابة ليست من عندى بل من فم رسول الله عليه الصلاة والسلام بل قالها الرسول عليه الصلاة والسلام لسيدنا عمر عندما وجده يقرأ فى بعض صحف أهل الكتاب ... فقال له ( لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل، والله لو كان موسى بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني ) ... فكلام النبى عليه الصلاة والسلام معناه بشكل واضح انك لا تحتاج الى الأستعانة بالكتب السابقة لفهم القران
اذا نستطيع ان نقول بشكل واضح وصريح ان القران وحده يكفى بشكل قاطع وواضح .... ولكن يكفى لفهم مغزى القصص ومعناها وما يريده الله عز وجل من عباده من خلال سرد القصة
سأضرب لك مثالا
يقول الله عز وجل فى سورة يس
( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) )
هل يوجد شئ ما غير واضح فى هذة القصة ؟؟ ... فالقصة واضحة وتتحدث عن حال بعض الرسل مع البشر ... ويمكن ان تستخرج منها عشرات العبر .... ولكن :-
هل ذكر القران أسم هذة القرية ؟؟؟؟ ... هل ذكر القران من هم هؤلاء من هم هؤلاء الرسل ؟؟؟ .... هل ذكر القران متى حدث ذلك ؟؟؟
الإجابة قطعا لم يذكر القران هذة الأشياء ..... والسؤال الواجب طرحه الان هل الجهل بهذة الأشياء يضر المسلم فى شئ ؟؟ ... الإجابة قطعا الجهل بها لا يضره لأنه وبكل بساطة يستطيع فهم القصة والمغزى منها بدون معرفة اسم القرية واسم الأنبياء ومتى حدث ذلك .
اما اذا أراد ان يستزيد ويعرف تفاصيل القصة ومتى واين حدثت فماذا يفعل ؟؟؟؟
هنا يأتى دور الكتاب المقدس وكتب التاريخ أخى الحبيب .... فهذة الكتب ربما تمدك بتفاصيل عن القصة انت لست فى حاجة اليها فى الأساس ... ولكن للمزيد من المعلومات حول القصة ... فقط المزيد من المعلومات ... وليست معلومات الجهل بها يؤدى الى عدم فهم القصة اصلا
اذا الأسلوب القرانى يختلف عن اسلوب الكتاب المقدس وكتب التاريخ ... فالقران لا يسرد التفاصيل الا لعلة ... فالقران ليس كتاب تاريخ يا عزيزى ... فالقران معجز فى لفظه ونحن ان القران بلفظه من عند الله .... بعكس أهل الكتاب الذين لا يؤمنون ان كتابهم موحى به لفظيا من الله عز وجل ... والكلام دة معروف عن المفكرين غير المسلمين قبل المسلمين
شوف مثلا ول ديورانت بيقول أية عن القران فى قصة الحضارة
وأسلوب القرآن وسط بين الشعر والنثر تتخلله كثير من الفقرات الموزونة المقفاة،
ولكنها لا تتبع أوزاناً ولا قوافي خاصة منتظمة؛
وفي السور المكية الأولى نغمات موسيقية رنانة،
وأسلوب جزل قوي لا يدركه كل الإدراك إلا الملمون باللغة العربية
الذين يعطفون على الدين الإسلامي.
ولغة القرآن هي اللغة العربية الفصحى الخالصة،
وهو غني بالتشبيهات والاستعارات القوية الواضحة والعبارات الخلابة
التي لا توائم ذوق الغربيين.
وهو بإجماع الآراء خير كتاب وأول كتاب، في الأدب النثري العربي.
تابع







رد مع اقتباس


المفضلات