المشاركة واللقاء في الاحتفالات والولائم
• عن أبي بكر الصديق قال :.. فقدمنا المدينة ليلا (يوم الهجرة) فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله فقال : أنزل علي بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك.فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون : يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله. (رواه مسلم)
• عن خالد بن ذكوان قال : قالت الربيع بنت معوذ : جاء النبي صلي الله عليه وسلم يدخل حين بني علي فجلس علي فراشي كمجلسك مني فجعلت جويرات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت احداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد , فقال : دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين. ( رواه البخاري )
ورد في فتح الباري :قال المهلب : في هذا الحديث إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح وفيه إقبال الإمام إلي العرس وإن كان فيه لهو مالم يخرج عن حد المباح.
وورد فيه أيضا : أخرج الطبراني بإسناد حسن من حديث عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بنساء من الأنصار في عرس لهن وهن يغنين :
وأهدي لها كبشا تنحنح في المربد.....وزوجك في البادي وتعلم ما في غد
فقال : لا يعلم ما في غد إلا الله.
• عن أنس قال : رأي النبي صلي الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين من عرس فقالم النبي صلي الله عليه وسلم مُمْثَلا فقال : اللهم أنم من أحب الناس إليّ.قالها ثلاث مرات. (رواه البخاري ومسلم)
• عن عامر بن سعد قال : دخلت علي قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس , فإذا جوار يغنين فقلت : أي صاحبي رسول الله وأهل بدر يفعل هذا عندكم؟ فقالا : اجلس إن شئت فاسمع معنا وإن شئت فاذهب فإنه قد رخص لنا في اللهو عند العرس.(رواه النسائي)
• عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه فما صنع لهم طعاماً ولا قدمه إليهم إلا امرأته أم أسيد , بلّت (وفي رواية: أنقعت) تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلي الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك(فكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس).(رواه البخاري ومسلم)
أماثته : مرسته بيدها وأذابته
هنا العروس أظهرت نفسها لهم وأيضا مخالطتها لهم.
أورد البخاري هذا الحديث في باب : (قيام المرأة علي الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس ).وقال الحافظ : وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه ولا يخفي أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر.
وذكر الألباني من آداب الزفاف قيام العروس علي خدمة الرجال : (ولا بأس من أن تقوم على خدمة المدعوين العروس نفسها إذا كانت متسترة وأمنت الفتنة).
يجوز للمرأة أن تجتمع مع الضيوف الأجانب إذا كان معها زوجها , وكانت هناك حاجة مشروعة لوجودها وحضورها لأن وجود زوجها معها يمنع الخلوة بالأجنبي , وفي واجب الضيافة الذي يستلزم قضاؤه وجود الزوجة فيجوز وجودها ترد السلام على الضيوف واختلاطها وأكلها معهم.
• عن أيوب عن حفصة قالت : كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي صلي الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة وكانت أختي معه في ست قالت كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت أختي النبي صلي الله عليه وسلم أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج قال لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي صلي الله عليه وسلم قالت بأبي نعم وكانت لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا وكذا. ( رواه البخاري )
قال الحافظ : ( قوله : من جلبابها ) أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج اليه... وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العمر الأول من الفساد ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم علي ما كان عليه في زمن النبي صلي الله عليه وسلم.






رد مع اقتباس


المفضلات