آداب حضور النساء المسجد

1. اجتناب النساء الطيب :

• عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله أنه قال : إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة. (رواه مسلم )

• عن زينب امرأة عبد الله قالت : قال لنا رسول الله : إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا.( رواه مسلم )

2. صفوف النساء خلف صفوف الرجال ولا حجاب بينها :

• عن فاطمة بنت قيس: إنه نودي في الناس أن الصلاة جامعة ، قالت : فانطلقت فيمن انطلق من الناس، قالت : فكنت في الصف المقدم من النساء وهو يلي المؤخر من الرجال...

إن صلاة النساء خلف الرجال دون حاجز يعتبر من هدي النبي صلي الله عليه وسلم في هيئة صلاة الجماعة في المسجد.وهذا الهدي مرجعه أولا: غياب الحساسية المفرطة إزاء اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد إذ يكفي أن يكن متميزات بصفوفهن عن الرجال وثانيا: حتي يتمكن النساء من حسن الائتمام.أي اتباع الإمام في ركوعه وسجوده , ولا يغني عن ذلك سماع تكبيره.

قال الألباني : ينبغى أن يكون هناك مكان لصلاة النساء لكن هذا المكان ليس من الضرورى أن يكون محجوب عن الرجال بستارة أو بجدار لأن اللباس الشرعى الذى يفترض أن يكون من ملبوسات النساء هو الحجاب ولأن النساء يحسن بهن أن يشاركن الرجال فى رؤية الإمام وحركات المقتدين من خلفه وهذا كله من هديه عليه السلام وسيرته.

ورد في المدونة الكبري : ال بن القاسم : سألت مالكا عن قوم أتو المسجد فوجدوا الرحبة- رحبة المسجد- قد امتلأت من النساء وقد امتلأ المسجد من الرجال فصلي الرجال خلف النساء بصلاة الإمام؟ قال : صلاتهم تامة ولا يعيدون.

3. خير صفوف النساء آخرها :

• عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها.

ليس فيه ما يدل على تحريم الاختلاط ، بل الاختلاط واقع فيه ، وليس فيه أكثر من حث الرجال على الصف الأول، وإرشاد النساء بالتباعد عن صفوف الرجال ، تجنبا لأسباب الفتنة بين الجنسين في الصلاة ، فضلا عما في الوقوف بين يدي الله في الصلاة من لزوم التخلي عما قد يقطع المصلي عن الخشوع وهذا ما تفيده لفظة (خير) ولا تفيد تحريم الاختلاط، كما زعم من احتج بهذا على المنع . ومفردة "الشر" في الحديث "نسبية"، وأن الصلاة خير كلها للرجال والنساء فإنهم بلا شك مأجورون في الصلاة كلهم وليس منهم آثم.

4. تأخير النساء رفع رؤوسهن من السجود حيث لا حجاب بين الرجال والنساء :

• عن سهل بن سعد قال : كان الناس يصلون مع النبي صلي الله عليه وسلم وهم عاقدوا أزرهم من الصغر علي رقابهم... فقيل للنساء:لاترفعن رؤوسكن حتي يستوي الرجال جلوسا.( رواه البخاري ومسلم )

قال الحافظ : وإنما نهي النساء عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئاً من عورات الرجال.

5. التسبيح للرجال والتصفيق للنساء :

• عن سهل بن سعد الساعدي...فقال رسول الله : مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق, من نابه شيء في صلاته فليسبح , فإنه إذا سبح التفت إليه, وإنما التصفيق للنساء. ( رواه البخاري ومسلم )

قال الزركشي : وقد أطلقوا التصفيق للمرأة ، ولا شك أن موضعه إذا كانت بحضرة رجال أجانب ، فلو كانت بحضرة النساء أو الرجال المحارم فإنها تسبح كالجهر بالقراءة بحضرتهم .

6. تخفيف الإمام الصلاة رفقاً بالنساء :

• عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه. ( رواه البخاري ومسلم )

7. افساح المجال ليخرج النساء قبل الرجال :

• عن هند بنت الحارث أن أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم أخبرتها أن النساء في عهد رسول الله كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ومن صلي من الرجال ما شاء الله , فإذا قام رسول الله قام الرجال. وفي رواية قالت : كان رسول الله إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم. ( رواه البخاري )

الحديث لا يفيد تحريم الاختلاط بل الاختلاط واقع فيه , وإنما يفيد الأخذ بالاحتياط, لمنع مزاحمة الرجال للنساء. رسول الله لاحظ أن الرجال الذين يسرعون الانصراف بعد الصلاة مباشرة يزاحمون النساء عند الخروج من المسجد , وفي ذلك فتنة للرجال والنساء سواء , فأشار بهذا التدبير الهين لأمن الفتنة ولم يمنع النساء من المسجد لتجنب لقاء النساء الرجال.