المشاركة واللقاء في المسجد 1
المسجد كان علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم مركز إشعاع عبادي وثقافي واجتماعي للرجل والمرأة علي السواء.ولا يجوز لأحد سلب حقها في غشيان المسجد , إذ إجبارها علي الصلاة في البيت بدعوي أنها الأفضل فيه اقتراف معصية وذلك بمخالفة نهي رسول الله عن منع النساء المساجد.وإن قصدت المرأة بغشيان المسجد سماع القرآن أو سماع العظة أو حضور اجتماع عام أو لقاء المؤمنات لتوثيق عري المودة أو للتعاون علي معروف , فهي وما قصدت من خير.وهذا الخير قد يكون مندوبا وقد يكون واجبا.
وإن غشيان المرأة المسجد لم يقتصر علي مسجد رسول الله لفضيلته , بل قد امتد إلي مساجد الأحياء في أطراف المدينة وخارج المدينة وهذه بعض الشواهد :
• عن عبد الله بن عمر قال : بينا الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جائهم آت فقال : إن رسول الله قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها, وكانت وجوههم إلي الشام فاستداروا إلي الكعبة.( رواه البخاري )
قال الحافظ ابن حجر: وقع بيان التحول في حديث ثويلة بنت أسلم عند ابن أبي حاتم..وقالت فيه: (فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء فصلينا السجدتين الباقيتين إلي البيت الحرام)
• عن عمرو بن سلمه عن أبيه قال : ...جئتكم والله من عند النبي صلي الله عليه وسلم حقا فقال : صلوا صلاة كذا في حين كذا...فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا, فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني...وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني , فقالت امرأة من الحي ألا تغطون عنا أست قارئكم... ( رواه البخاري )
بُردة: كساء مضلع يلتحف به
أست قارئكم : أي عورته
وقد حرص رسول الله علي تأكيد حق المرأة في غشيان المسجد وصيانة هذا الحق من أي عدوان :
• فعن عبد الله بن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلي المساجد فأذنوا لهن.( رواه البخاري ومسلم )
• وعن عبد الله بن عمر قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد فقيل لها : لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت : وما يمنعه أن ينهاني؟ قال : يمنعه قول رسول الله : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. ( رواه البخاري )






رد مع اقتباس


المفضلات