عندما ينتحر الحماس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

عندما ينتحر الحماس

النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: عندما ينتحر الحماس

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي

    صُحفي لا يعرف المصحف !
    عندما ينتحر الحماس ؛ تبصره وهو عاكفٌ على الجرائد اليومية والمجلات الدورية يقرأ فيها بِنَهَمٍ ، قد استغرقَتْ جُملَةَ وقته ، يقرأُها من مبتداها لمنتهاها ، الصفحاتُ الفنية .. الرياضية .. الأدبية .. الشعبية .. الإعلاناتُ والدعايات .. اللقاءاتُ والمقابلات ... الاستحكاماتُ والوفيات ..
    ينتهي من هذه الصحيفة ، ليقرأ في تلك الجريدة ، وجملة ما فيها معادٌ مكرور ، تُفسِّرُ الماءَ بعد الجهدِ بالماءِ .
    وهَبْ أن الأمرَ جائزٌ ، فهل غدا وقتُك بهذا الرُّخْصِ لتُهدِرَهُ في الرُّخص ؟!
    والوقتُ أنفَسُ ما عُنيتَ بحفظِهِ وأراه أسهَلُ ما عليك يَضيعُ
    تعب من الراحة !

    عندما ينتحر الحماس ؛ تبحث عنه في المؤسساتِ الإغاثية ، والمكاتبِ الدعوية ، والدوراتِ العلمية ، والمخيماتِ الصيفية ، والمشاريعِ التطوعية ، والأنشطةِ التربوية ، والأعمالِ الخيرية ، فلا تجده ..
    فلا شُغْلَ له سوى الاستراحات والنُّزْهات ، والسفريات والرِّحْلات ، والملاهي والمقاهي
    يصيدُ ما يحوم أو يعوم في كلِّ يوم .. ومن تتبَّع الصيد غفل .
    وقد شُرعت النُّزْهات المباحةُ لجلب الراحة لمن يعيش الجدية في حياته ، فإن النفس إذا كلَّت ملَّت ، ولا بُدَّ لها من فسحة في حلال ، ولكن أن يصبح الأصل في وقته الغالي إهداره في التسالي وضياعه في الفُسَح ، فهذا انتكاسٌ وارتكاس ، وانحراف عن الجادة ، وعدول عن منهج السالفين .
    سألَ سائلٌ ابنَ الجوزي : أيجوز أن أُفسح لنفسي في مباح الملاهي ؟
    فقال له : عند نفسك من الغفلة ما يكفيها .
    نهارُك يا مغرورُ سَهوٌ وغفلةٌ وليلُك نومٌ والرَّدَى لك لازم
    وسعيُك فيما سوف تَكْرَهُ غِبَّهُ كذلك في الدنيا تعيش البهائم
    تُسَرُّ بما يفنى وتفرحُ بالمُنى كما اغترَّ باللذات في النوم حالِمُ
    التعديل الأخير تم بواسطة وائل غدير ; 14-08-2006 الساعة 03:57 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي

    جرح بدون تعديل !
    عندما ينتحر الحماس ؛ تُمْلأُ مجالسه بالقيل والقال ، وكثرة المراء والجدال ، والخوض في أخبار الناس وأحوالهم ، ومثالبهم ونقائصهم ، فيجلس لساعات طويلة في مجالس الغفلة مع من يشاكله في طباعه ، ويشابهه في ضياعه ، لا يذكرونَ الله إلا قليلاً ، يتلاوَمُون كالأنتان ! ويتناطحون كالثيران .
    وربما لا همَّ لهم إلا الاشتغال بالصالحين ، وانتقاد العاملين ، وتجريح الناشطين ، وتخذيل المجتهدين ، وتصنيف الباذلين ، وإساءة الظن في المؤمنين ..
    فأجرأُ من رأيتُ بظهر غيب على عيب الرجال : ذوو العيوب
    سَلِمَ منه اليهودُ على ظُلمهم ، والنصارى على ضَلالهم ، وأهلُ العلمنة على كيدهم ، وأهلُ الشهواتِ على فسادهم ، وأهلُ التصوف على انحرافهم ، وأهلُ التشيُّع على زَيغهم ، وأهلُ الأهواء والأدواء ، واشتغلَ ـ تربت يده ورغم أنفه ـ بالمؤمنين الصادقين ..
    التهى بعيوب الناس عن عيبه ، واهتم بذنوبهم عن ذنبه ، وأصبح من أَكَلَةِ لُحومِ البَشَر ، ينهش في لحوم الغائبين عنه ، ويتشهى بذكر عيوبهم ورصد أخطائهم ، وكل ذلك تحت مسميات شرعية ( كمصلحة الدعوة ! ) و ( كشف أهل البدع ! ) و ( بيان إحداث أهل الأهواء ! ) و ( الجرح والتعديل ! )
    مصطلحات ظاهرها وباطنها الرحمة عند أهل الحق ، وحقيقتها ـ عند هذا وأمثاله ـ الشهواتُ الخفية ، و الحقد والحسد ، وأمراض القلوب وأدواؤها ، كما قال عمرو بن الحمق عندما دخل مع من تسوروا الدار على الحيِيِّ عثمانَ بن عفان ـ رضي الله عنه ـ ليضربه تسع ضربات في صدره ، وهو يقول : ثلاثٌ لربي وسِتٌ لقلبي ، وذلك عندما ضرب الغافقي ـ عليه من الله ما يستحق ـ عثمانَ ـ رضي الله عنه ـ بحديدة معه ، وضرب المصحف برجله ، فاستدار المصحف واستقر بين يديه ، وسالت عليه الدماء ..
    " وهم يهابون في قتله ، وكان كبيراً ، وغُشيَ عليه ، ودخل آخرون ، فلما رأوه مغشياً عليه جروا برجله ، فصاحت نائلةُ وبناتُه ، وجاء التَّجيبي مخترطاً سيفه ليضعه في بطنه ، فَوَقَتْهُ نائلة ، فقطع يدها ، واتكأ بالسيف عليه في صدره ، ..
    " وأما عمرو بن الحمق فوثب على صدره وبه رَمَقٌ ، فطعنه تسعَ طعناتٍ ، وقال : فأما ثلاث منها فإني طعنتهن إياه لله تعالى ، وأما ست فلما كان في صدري عليه . وأرادوا قطع رأسه ، فوقعت عليه نائلة وأم البنين ، وصاحتا ، وأقبل عمير بن ضابىء فوثب عليه ، فكسر ضلعاً من أضلاعه .."
    وصدق عبد الله بن عكيم ـ رحمه الله ـ عندما قال : إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عوناً على دمه .
    فيا أيتها الوحوش الضارية ! إن في النفس لشغلٌ عن كل شغل ، فهلموا إلى ميادين أنفسكم ، ولا تشتغلوا بغيركم ، فإنه لا طاقة لكم بسيئات غيركم في موازين أعمالكم .
    عن المستورد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" من أكلَ برجُلٍ مسلم أكلَة فإنَّ الله يُطعِمُهُ مِثلَها من جهنم ، ومن كُسي ثوباً برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء ، فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة "
    وعن معاذ بن أنس الجهني ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" ... ومن رَمَى مُسلماً بشيء يُريدُ شَينَهُ بهِ حَبَسَهُ الله على جِسرِ جهنم حتَّى يَخْرجَ مِمَّا قالَ "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي

    لباس التقوى خير !
    عندما ينتحر الحماس ؛ تصغر الاهتماماتُ ، فيصبح هَمُّه ما يلبس ، فمن أجله ينفقُ الأموالَ الطائلةَ ويقضى الأوقاتِ الغاليةَ ، حتى كأنه في كلِّ يوم عروس !
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" تعِسَ عبدُ الدِّينارِ والدِّينارِ والقطِيفةِ والخميصةِ ، وإن أُعطيَ رضيَ وإن لم يُعطَ لم يَرضَ "
    يقف أمام المرآة أكثر مما يقف بين يدي مولاه في الصلاة .
    يتسخ ثوبه فتثور ثائرته ، وتتسخ صحيفة أعماله بتفريطه في كل ساعة ولا يتأثر أو يتحسَّر .
    أصلح الظاهر وأفسد الباطن .
    قال أبو الدرداء ـ رضي الله عنه : ألا رُبَّ منعمٍ لنفسه وهو لها جِدُّ مُهين ! ألا ربَّ مُبيضٍ لثيابه ، وهو لدينه مُدَنِّس !
    عن أبي أمامة الحارثي ـ  ـ قال : قال رسول الله ـ : " البذاذةُ من الإيمان " يعني ؛ التقشُّف ورثاثة الهيئة للتواضع وترك التبجح به .
    وعن عبد الله بن شقيق ؛ قال : كان رجل من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عاملاً بمصر ، فأتاه رجل من أصحابه ، وهو شَعِثُ الرأس مُشْعان ـ ثائر الرأس ـ قال : ما لي أراك مشعاناً وأنت أمير ؟! قال : كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينهانا عن الإرفاه . قلنا : وما الإرفاه ؟ قال : الترجُّل كل يوم .
    وعن معاذ بن أنس : قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" من تَرَكَ اللباسَ تواضعاً لله وهو يقدر عليه ؛ دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق ، حتى يخيِّرَه من أيِّ حلل الإيمان شاء يلبسها "
    وعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ أنَّ رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمَّا بعثَ به إلى أهلِ اليَمنِ ، قال له :" إيَّاك والتَّنَعُّمَ ؛ فإنَّ عبادَ الله ليسُوا بالمتَنَعِّمينَ "
    مجاهدٌ فوق الموائد !
    عندما ينتحر الحماس ؛ يغدو همُّه بطنَه ، ماذا يأكلُ ويشرب !
    يقطع الأكيال الطويلة لتتبُّعِ المطاعمِ الجديدة ، يعرفُ عن المطاعمِ مالا يعرفُ عن المساجد ، ومن كانت هِمَّتُه ما يُدخِلُه في بطنه ويأكله ، فقيمته ما يُخرجه .
    وأنتَ إذا أعطيتَ بطنَك سُؤلَهُ وفرجَك نالا مُنتهى الذمِّ أجمعاً
    قال مالك بن دينار : بئس العبدُ عبدٌ همّهُ هواهُ وبطنُهُ .
    وقال صفوان بن سليم : ليأتينَّ على الناس زمانٌ تكون هِمَّةُ أحدِهم فيه بطنُه ، ودينُهُ هواهُ .
    الأمم تتكالب على أمَّتنا كما تكالَبُ الأكَلَةُ على قصعتها لتأكلَها من أطرافها ، وهمه ؛ ماذا أكلنا بالأمس ؟ وماذا نأكل غداً ؟!
    [ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ]
    إنَّ للحربِ رجالاً خُلقوا ورجالاً لقصعةٍ وثريدِ
    قال الحسن البصري ـ رحمه الله : لقد أدركت أقواماً ، إن الرجل منهم ليأتي عليه سبعون سنة ، ما اشتهى على أهله شهوةَ طعامٍ قط .
    والبعض منَّا ربما يطلِّق زوجته من أجل طعام !
    عن المقدام بن معد يكرب ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرَّاً من بطنه ، بحسب ابن آدم أكلاتٍ يُقمن صُلبه ، فإن كان لا محالةَ ؛ فثُلثٌ لطعامه ، وثُلثٌ لشرابه ، وثُلثٌ لنَفَسه "
    دَعِ المكارمَ لا ترحل لبُغيتها واقعد فإنَّك أنتَ الطَّاعمُ الكاسي
    عن أبي جُحَيفَةَ ـ رضي الله عنه ـ قال : أكلتُ ثَريدَةً مِن خُبزٍ ولَحمٍ ، ثُمَّ أتيتُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجعلتُ أتَجَشَّأُ . فقال :" يا هذا ! كُفَّ مِن جُشائِكَ ، فإنَّ أكثرَ الناسِ شِبَعاً في الدنيا ؛ أكثَرُهُم جُوعاً يومَ القيامَةِ "

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي

    بيوت فوق الرمال !

    عندما ينتحر الحماس ؛ يشتغل بعض الصالحين بدنياهم على حساب آخرتهم ؛ وانظر ـ بعين الحسرة ـ إلى انشغالهم بالتوسع في بناء بيوت الدنيا الزائلة عن الأعمال الفاضلة .
    قَدِمَ ابنُ عمٍّ لمحمد بن واسع عليه ، فقال له : من أين أقبلتَ ؟ قال : مِن طَلَب الدنيا . فقال : وهل أدركتَها ؟ فقال له : لا . فقال محمد : يا سبحان الله ! أنت تطلبُ شيئاً ولم تُدركه ، فكيف تدركُ شيئاً لم تطلُبْه ؟!
    عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ؛ قال : مر علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونحن نعالج خُصَّاً لنا . فقال : " ما هذا ؟ " فقلت : خُصٌّ لنا وَهَىَ ، نحن نُصلِحُه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أُرَى الأَمرَ إلاَّ أَعجلَ مِن ذلك "
    وعن أبي طلحة الأسدي رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ، فرأى قبة مشرفة ، فقال :" ما هذه ؟! " ، قال له أصحابه : هذه لفلان ، رجل من الأنصار ، قال : فسكت وحملها في نفسه ، حتى إذا جاء صاحبُها رسولَ الله يسلم عليه في الناس ؛ أعرض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه ، فقال : والله إني لأنكرُ رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : خرجَ فرأى قُبَّتكَ ، قال : فرجع الرجل إلى قُبَّته فهدمها حتى سواها بالأرض ، فخرج رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات يوم ، فلم يرها ، قال :" ما فعلت القبة ؟ " ، قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضَك عنه ، فأخبرناه فهدمها ، فقال :" أمَا إن كلَّ بناءٍ وبالٌ على صاحبه ، إلاَّ ما لا ، إلاَّ ما لا ، يعني : ما لا بد منه "
    وقِفْ على ما يبذلُ بعضُهم في الكمالياتِ في بيته لترى العجائبَ من الديكورات والتزاويق والأصباغ والزخرفة والتحف والمفروشات والإضاءات وغير ذلك مما يوحي لك أن القومَ باتوا غافلين عن مصارِعِ الهالكين ، وكأنما هم فيها خالدون !
    وصدق الصادق المصدوق ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما قال :" لا تقوم الساعة حتى يبنيَ النَّاس بيوتاً يشبهونها بالمراحل ـ قال إبراهيم : يعني الثياب المخططة ـ "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي جامع مانع

    جامع مانع !

    عندما ينتحر الحماس ؛ يميل الرأسُ إلى المالِ ، وتتعلقُ القلوبُ بأوساخِ الدنيا ، فيجمعُ ويمنعُ ، ويكاثِرُ ليكابِرَ ، ويلهثُ خلفَ سرابٍ بلقَعٍ ، فيصبحُ الدِّين في ذيلِ قافلةِ الأولويات .
    فدوامٌ في الليلِ وآخرُ في النهار ، أعمالٌ مضنية وأشغالٌ مُرهِقة استوعبت الأوقات ، واستحوذت على الاهتمامات ، فماذا بقي للدين يا أيها المسكين ؟!
    يا جامعاً مانِعاً والدهرُ يرمُقُهُ مقدِّراً أيّ بابٍ عنهُ يُغلقُهُ
    جمعتَ مالاً فقُل لي : هل جمعتَ لهُ يا غافلَ اللُّبِّ أيَّاماً تُفرِّقُهُ ؟
    المالُ عندك مخزونٌ لوارثهِ ما المالُ مالُك إلا يومَ تُنفِقُهُ
    عن كعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما ذِئبانِ جائِعَانِ أُرسِلا في غَنَمٍ بأفسَدَ لها مِن حِرصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدينِهِ "
    عن مُطَرِّفٍ عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله :" يقول ابن آدم : مالي ! مالي ! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيت ، أو لبستَ فأبليتَ ، أو تصدَّقتَ فأمضيت "
    عن أسلمَ أبي عمرانَ التَّجيبيِّ ، قال : كُنَّا بمدينةِ الروم فأخرَجُوا إلينا صَفَّاً عظيماً من الروم ، فخرجَ إليهم من المسلمينَ مِثلُهُم أو أكثرُ وعلى أهلِ مصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ وعلى الجماعَةِ فَضَلَةُ بنُ عُبيدٍ ، فحملَ رجلٌ من المسلمينَ على صَفِّ الرُّومِ حتى دخلَ فيهم ، فصاحَ الناسُ وقالوا : سبحانَ اللهِ يُلقي بيديهِ إلى التَّهلُكَةِ ، فقامَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقالَ : يا أيُّها الناسُ إنَّكُم تتأَوَّلُونَ هذه الآيةَ هذا التَّأويلَ ، وإنَّما أُنزلَت هذه الآيةَ فينا معشَرَ الأنصارِ ، لمَّا أعزَّ اللهُُّ الإسلامَ وكثُرَ ناصروهُ ، فقالَ بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دُونَ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم : إنَّ أموالَنا قد ضاعَت ، وإنَّ اللهَّ قد أعزَّ الإسلامَ وكثُرَ ناصِروهُ ، فلو أقمنا في أموالِنا فأصلَحنَا ما ضاعَ منها ، فأنزلَ اللهُ على نبيِّه يرُدُّ علينا ما قُلنا : [ وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة ] فكانتِ التَّهلُكَةُ الإقامَةَ على الأموالِ وإصلاحِهَا وتَرْكَنا الغزوَ ، فما زالَ أبوُ أيُّوبَ شاخِصاً في سبيل الله حتى دُفِنَ بأرضِ الرُّومِ "
    وماذا بعد هذا ؟!
    تبلَّدَ في الناس حِسُّ الكفاح ومالوا لكسبٍ وعيشٍ رتيب
    يكاد يُزعزع مِن همَّتي سُدورُ الأمينِ وعزمُ المُرِيب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    129
    آخر نشاط
    29-07-2020
    على الساعة
    05:35 PM

    افتراضي قالب بدون قلوب !

    قالب بدون قلوب !

    عندما ينتحر الحماس ؛ ينشغل بالأبناء والأهل والزوجات : وليته انقطع إليهم بالتعليم والتربية والتهذيب والتأديب ، لكان ذلك ما نبغِ ، ولكن الحقيقة أنه ركن لتحيق رغباتهم الدنيوية وشهواتهم الحياتية ، عكف عليهم ليغمسهم في مُتَعِ الدنيا الزائلةِ من مساكِنَ ومراكِبَ ومطاعِمَ ومشارِبَ ..
    قطعوه عن العمل لدينه ، واشتغل بدنياهم .. تفانى في طاعتهم ، فغفل عن طاعة ربِّه ..
    قال تعالى :[ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم ]
    قال عطاء بن يسار : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزوَ بَكَوا إليه ورقَّقُوه ، فقالوا : إلى من تَدَعُنَا ؟ فَيرِقُّ ويقيم . فنزلت فيه وفيهم .
    عن خولة بنت حكيم ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" الولد مَحزَنةٌ مَجبنَةٌ مجهَلَةٌ مبخَلَةٌ "
    ولو تأملتَ في حال أبنائه ونسائه لوجدتَ أنهم مثل غيرهم يشاركون الناس في غفلاتهم وشهواتهم ، بلا تميز في مظهرأو مخبر ..
    عن جعفرٍ قال : سمعتُ مالكاً يقول : ينطلقُ أحدُهم فيتزوجُ ديباجةَ الحرم ، وخاتونَ امرأةَ ملك الروم ، أو ينطلق إلى جارية فقد سمنَها أبواها وتَرَّفاها حتى كأنها زبدةٌ فيتزوجها ، فتأخذ بقلبه ، فيقول لها : أي شيء تريدين ؟ فتقول : كذا وكذا . قال مالك : فتمرَّط والله دينُ ذلك القارئ ، ويدعُ أن يتزوجَ يتيمةً ضعيفةً فيكسوها ويؤجر "
    عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إن لربِّك عليك حقَّاً ، وإن لنَفسك عليك حقَّاً ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعط كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ "

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    12
    آخر نشاط
    13-12-2006
    على الساعة
    05:03 PM

    افتراضي


    أخي الكريم أعزك الله في الدنيا والأخرة
    وائل غدير
    والله إنك لمن خير أجناد الله علي الأرض .... أحيك تحية الإسلام ... وأحسبك عند الله من المجاهدين في سبيله.

    أشكرك علي الموضوع جدا" جدا" .... كم أسعدني كل حرف فيه وكل مقصد تبغيه ... ودخل قلبي وذكرني وقد كنت احسب نفسي من الذاكرين .... ولكن كلماتك أعادت لي حماستي ... أزادتها أطنانا واطنانا كي أستمر فيما أنا فيه.....

    أعز الله الإسلام بك وبكل عضو هنا في هذا المنتدي العظيم وأدعو الله أن أكون في علمي كأصغر إصبع من قدم أحدكم أو إحداكن.

    جزاك الله عنا كل خير

عندما ينتحر الحماس

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. عندما حكم القبطي...
    بواسطة دفاع في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-02-2008, 09:56 PM
  2. عندما يتوجع يسوع
    بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-01-2008, 07:59 PM
  3. عندما يبكي القلب
    بواسطة ronya في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-09-2007, 07:57 AM
  4. عندما بكى أحمد ديدات
    بواسطة طارق حماد في المنتدى منتديات محبي الشيخ أحمد ديدات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-11-2006, 09:14 PM
  5. طفل ينتحر بعد أغتصابه جنسيا ُ من الكاهن
    بواسطة شبكة بن مريم الإسلامية في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-02-2006, 08:36 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

عندما ينتحر الحماس

عندما ينتحر الحماس