حول حديث المرأة الخثعمية

1-هذا الحديث كما هو صحيح ، فهو صريح أيضا. فدلالته على جواز كشف المرأة عن وجهها ليس دلالة ضمنية ، وإنما دلالة صريحة. ومجريات الحدث كما وردت في نص الحديث ، لا تدع مجالا للتأويل ، أو حتى للتحوير. ولم يبق للمعارض لصراحة هذا النص غير الشغب الاستدلالي.

2- هذا الحديث ينفي الاستثناءات التي يحاول بعضهم الالتفاف بها على رسوخ الفتوى بجواز كشف المرأة عن وجهها. فبعض هؤلاء الذي يحاولون الالتفاف ، يعترفون بما لا يستطيعون إنكاره ، وهو أن الغالبية العظمى من علماء الإسلام يقولون بجواز الكشف. لكنهم يحاولون الانقلاب على هذا ، باشتراط أمن الفتنة. ثم يقولون بأن الزمن زمن فتنة !. وهذا الحديث ينفي شرط الفتنة من أساسه ، فالمرأة التي كان الفضل ينظر إليها وتنظر إليه كانت جميلة ، والفضل كان جميلا أيضا. إذن، فالفتنة كانت غير مأمونة هنا. ومع هذا لم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بستر وجهها ، وإنما اكتفى بإدارة وجه الفضل. أي أنه عندما تُخشى الفتنة يكون الأمر بغض البصر ، وليس بإلزام النساء ما لا يلزم من تغطية الوجه ، كما هو صريح في سياق الحديث .

3- هذا المشهد لا يستطيع المتشددون أن يقولوا بنسخه ، كما لا يستطيعون أن يقولوا بأنه وقع قبل نزول آية الحجاب. فالحديث يحكي واقعة وقعت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر , لا أكثر.