

-
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس
"قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا" 21 مريم
المقصود : ارسلني ليهب لك
الابلغ للفهم ليهب.
وكأن هذا العبقري قد أتى بشيء من عنده وهو لا يعرف أن الكلمتين مقروء بهما في القرآن الكريم
قال ابن الجوزي في زاد المسير:
قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «لأهب لك» بالهمز. وقرأ أبو عمرو، وورش عن نافع: «ليهب لك» بغير همز. قال الزجاج: من قرأ «ليهب» فالمعنى: أرسَلني ليهب ومن قرأ «لأهب» فالمعنى أُرسلتُ إِليكِ لأهب لكِ، وقال ابن الأنباري المعنى: أرسلني يقول لك: أرسلتُ رسولي إِليكِ لأهبَ لكِ.
وقال القرطبي في الجامع:
فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا)
جَعَلَ الْهِبَةَ مِنْ قِبَلِهِ لَمَّا كَانَ الْإِعْلَامُ بِهَا مِنْ قِبَلِهِ. وَقَرَأَ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ" لِيَهَبَ لَكِ" عَلَى مَعْنَى أَرْسَلَنِي اللَّهُ لِيَهَبَ لَكِ. وَقِيلَ: مَعْنَى" لِأَهَبَ
" بِالْهَمْزِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ قَالَ: أَرْسَلْتُهُ لِأَهَبَ لَكِ. وَيَحْتَمِلُ" لِيَهَبَ" بِلَا هَمْزٍ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَهْمُوزِ ثُمَّ خُفِّفَتِ الْهَمْزَةُ.
اقتباس
"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" 142 آل عمران
المقصود: بغير اختبار
الأبلغ للفهم يُمَحّص
الآيات بالترتيب:
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)
اولا معنى يمحص فيه ثلاثة اقوال حكاها القرطبي فقال:
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: يُمَحِّصُ: يَخْتَبِرُ. الثَّانِي- يُطَهِّرُ، أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. الْمَعْنَى: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ ذُنُوبَ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. الثَّالِثُ- يُمَحِّصُ يُخَلِّصُ، فَهَذَا أَغْرَبُهَا. قَالَ الخليل: يقال محصى الْحَبْلُ يَمْحَصُ مَحْصًا إِذَا انْقَطَعَ وَبَرُهُ، وَمِنْهُ (اللَّهُمَّ مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا) أَيْ خَلِّصْنَا مِنْ عُقُوبَتِهَا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْخَلِيلِ: التَّمْحِيصُ التَّخْلِيصُ. يُقَالُ: مَحَّصَهُ [يُمَحِّصُهُ] «1» مَحْصًا إِذَا خَلَّصَهُ، فَالْمَعْنَى عَلَيْهِ لِيَبْتَلِيَ الْمُؤْمِنِينَ لِيُثِيبَهُمْ وَيُخَلِّصَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ. (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) أي يستأصلهم بالهلاك.
فليس مختصا بالاختبار فقط ... اما الآية الثانية فقال ابن كثير:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَكُمْ دُخُولُ الْجَنَّةِ حَتَّى تُبْتَلَوا وَيَرَى اللَّهُ مِنْكُمُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مُقَارَنَةِ الْأَعْدَاءِ.
فمعنى الآيتين واضح ولا يحتاج لاستعمال لفظ "التمحيص" في الآيتين معا
اقتباس
"لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ" الرعد11
المقصود بأمرالله أو أن المعقبات (الملائكة) هي من أمر الله
الأبلغ بأمر الله
أو
"لهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
قال القرطبي:
" يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ" أَيْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَبِإِذْنِهِ، فَ" مِنْ" بِمَعْنَى الْبَاءِ، وَحُرُوفُ الصِّفَاتِ يَقُومُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ. وَقِيلَ:" مِنْ" بِمَعْنَى عَنْ، أَيْ يَحْفَظُونَهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ، أَيْ حِفْظُهُمْ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، تَقُولُ: كَسَوْتُهُ عَنْ عُرْيٍ وَمِنْ عُرْيٍ، وَمِنْهُ قوله عز وجل:" أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ" «1» [قريش: 4] أَيْ عَنْ جُوعٍ.
اقتباس
"وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ" النور33
المقصود : غفور لهن ما أكرهن عليه
قرأ بهذا المقدر عبد الله بن مسعود وابن عباس فيما يروى عنهما وعن الحسن أنه كان يقول : غفور رحيم لهن والله لهن والله [ التحرير والتنوير لابن عاشورص: 228 ]
لو كان المعنى بليغاً واضحاً لما احتاج للقسم.
المعنى بليغ واضح وانما الاختلاف في تقدير المغفور له هل هن المكرهات على البغاء ام من أكرهوهن ام الجميع؟ وظاهر ان المغفرة للمكَره ومن فسرها بغير ذلك فهذا اجتهاده هو قال الشنقيطي رحمه الله:
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ قِيلَ: غَفُورٌ لَهُنَّ، وَقِيلَ: غَفُورٌ لَهُمْ، وَقِيلَ: غَفُورٌ لَهُنَّ وَلَهُمْ.
وَأَظْهَرُهَا أَنَّ الْمَعْنَى غَفُورٌ لَهُنَّ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ لَا يُؤَاخَذُ بِمَا أُكْرِهُ عَلَيْهِ، بَلْ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ لِعُذْرِهِ بِالْإِكْرَاهِ ; كَمَا يُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ الْآيَةَ [16 \ 106]
اقتباس
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" المائدة6
إذا كانت البلاغة تقتضي حال المستمع أليس تقديم النساء على ذكر الغائط أولى
المقصود هو توضيح الحكم الشرعي في مسألة فقدان الماء فبدأ سبحانه بذكر المرض ثم السفر ثم الغائط ثم ملامسة النساء وما يترتب على ذلك من احكام للطهارة .. فالمقصود هو جماع المرأة والطهارة منه كفعل وليس جنس النساء بشكل عام حتى يراعى تقديمه على ما هو أقل منه كالغائط
سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ
ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ
وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 04-04-2012, 02:50 PM
-
بواسطة الكاشف السريع في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 18
آخر مشاركة: 11-09-2011, 11:58 PM
-
بواسطة fares_273 في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 05-06-2009, 01:56 AM
-
بواسطة Yasir في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 09-03-2008, 09:54 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات