من أقوال بعض الفقهاء في مشروعية سفور الوجه
• قال ابن بطال: ( في الحديث – أي حديث الخثعمية – الأمر بغض البصر خشية الفتنة... وفيه دليل علي أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي صلي الله عليه وسلم , إذ لو لزم ذلك جميع النساء لأمر النبي الخثعمية بالاستتار و لما صرف وجه الفضل. قال: وفيه دليل علي أن ستر المرأة وجهها ليس فرضا.... وأن قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} علي الوجوب في غير الوجه).
• قال عياض: ( خص أزواج النبي صلي الله عليه وسلم بستر الوجه والكفين واختلف في ندبه في حق غيرهن).
• قال البغوي: ( وأما المرأة مع الرجل , فإن كانت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لايجوز له النظر إلي شئ منها إلا الوجه واليدين إلي الكوعين,لقوله عز وجل:{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قيل في التفسير : هو الوجه والكفان , وعليه غض البصر عن النظر إلي وجهها ويديها عند خوف الفتنة لقوله سبحانه {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}.
• قال القرطبي: ( لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الإستثناء {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} راجعا إليهما.... فهذا أقوي في جانب الإحتياط لمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها والله الموفق لا رب سواه).
• قال ابن رشد ت سنة 595هـ : ( الحادة تمتنع عند الفقهاء بالجملة من الزينة الداعية للرجال إلي النساء , وذلك كالحلي والكحل, إلا مالم تكن فيه زينة ، ولباس الثياب المصبوغة إلا السواد... وبالجملة فأقاويل الفقهاء فيما تجتنب الحادة متقاربة وذلك ما يحرك الرجال بالجملة إليهن).....وقال أيضا: ( ... ومن ألحق المطلقات بالمتوفي عنها زوجها فمن طريق المعني وذلك أنه يظهر من معني الإحداد أن المقصود به أن لا يتشوف إليها الرجال).
إنما يقع تشوف الرجال إلي المرأة المعتدة إذا كانت سافرة الوجه مكشوفة اليدين فيرون ما علي الوجه من كحل وما علي اليدين من حلي وخضاب.
المفضلات