السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً كثيراً



اقتباس
قائلا "كذب النسابون"
أستاذي العزيز حبيب حديث كذب النسابون لا يصح رفعه عن النبي ولكن قد جاء عن بعض الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) سورة إبراهيم

فجاء في تفسير البغوي

ورُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ثم قال: كذب النسَّابُون
أخرجه الطبري: 16 / 529 و 530، وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور: 5 / 9.


وجاء في الطبري

20590- حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون:( وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ) ، قال: كذَب النسَّابون. (3)

(3) الآثار : 20590 - 20593 - خرجها السيوطي في الدر المنثور 4 : 71 ، وزاد نسبته إلى عبيد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم .
وإسناد هذا الخبر صحيح .

وجاء في روح المعاني

وقوله تعالى : { لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله } اعتراض أو الموصول مبتدأ وهذه الجملة خبره وجملة المبتدأ وخبره اعتراض ، والمعنى على الوجهين أنهم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، ومعنى الاعتراض على الأول ألم يأتكم أنباء الجم الغفير الذي لا يحصى كثرة فتعتبروا بها إن في ذلك لمعتبراً ، وعلى الثاني هو ترق ومعناه ألم يأتكم نبأ هؤلاء ومن لا يحصى عددهم

وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه إذا قرأ هذه الآية قال : كذب النسابون يعني أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله تعالى علمها عن العباد أظهر فيه على ما قيل .

وجاء في فتح القدير

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنه كان يقرأ : { والذين مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله } ويقول : كذب النسابون . وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر عن عمرو بن ميمون مثله .

وأخرج ابن الضريس عن أبي مجلز قال : قال رجل لعليّ بن أبي طالب : أنا أنسب الناس ، قال : إنك لا تنسب الناس ، فقال بلى : فقال له عليّ : أرأيت قوله : { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وأصحاب الرس وَقُرُوناً بَيْنَ ذلك كَثِيراً } [ الفرقان : 38 ] قال : أنا أنسب ذلك الكثير ، قال : أرأيت قوله : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ والذين مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله } فسكت .


وقارنوا هذا بالكتاب الذي يقول أن عمر الإنسان على الأرض لا يتجاوز الستة آلاف سنة!!

وهذا دليل صريح على كذب الأنساب المذكورة في كتب أهل الكتاب وتحريف كتبهم إذ لا يعلم هذه الأنساب إلا الله سبحانه وتعالى

والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة