لا اهمية لدراسة مناهج النصارى او كتبهم سواء العهد القديم او الجديد .. لما تبديد الوقت والجهد فى الانشغال بمناهج وكتب أبطلت بعضها بعضا وحرفت كلام الله .. والسلف الصالح بما فيهم المهاجرين الاوائل للحبشة نشروا الاسلام دون دراسة عقائد النصارى واليهود ولا مجادلتهم .. فقط بشرح ما يدعو اليه الاسلام حتى لو خالفهم .. و عندما اراد وفد قريش استدراج المسلمين والايقاع بهم فى عداء مع النجاشى بالجدال حول اوجه الاختلاف .. لم ينازلهم المسلمون فى الجدال ولكن تطرقوا فقط الى شرح ما يدعو اليه الاسلام ورؤيته ومنظوره للسيد المسيح على انه رسول ونبى الى بنى اسرائيل .. وكانت معاشرتهم لاهل الحبشة النصارى خالية من الجدال والمشاحنات العقائدية .. وكذلك كانت دعوة السلف الصالح للروم واقباط مصر ..
لا يجب ان ننشغل عن ديننا بدراسة عقائد اقوام كذبوا على الله وكذبوا بعضهم بعضا وأبطلوا هم عقائدهم بافواههم وكفرت كل كنيسة الاخرى .. كما ان دراسة معتقداتهم لا تفى بالغرض بل بها الكثير من التشتيت والتشكيك والفتنة والمتاهات التى ضاعوا هم فيها بينهم .. والرسول صلى الله عليه وسلم امرنا الا نوافقهم ولا نكذبهم ايضا ولم يدعو الى قراءة كتبهم .. كيف اجادلهم بنفس المصدر (كتابهم ) لاثبت بطلان ما هم عليه اذا اقررت ببطلان هذا المصدر وتحريفه ..
ادعو الى دينى ولا أهين الآخرين فى معتقداتهم حتى لو كانوا من غير اهل الكتاب ولا يؤمنون بالله ((وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )) .. فيجب ان ندعو الى الاسلام بطمأنينة ولندع كهنتهم ينشغلون هم بدراسة القرآن الكريم كتاب الله .. ونبين ونوضح الحق وكذب ما يفترون .. وكم شهد التاريخ على من هم اكثر منهم عداءا ومن فرط انشغالهم بالقرآن لمهاجمته اهتدوا هم به ودخلوا هم واتباعهم الى دين القيمة .. وايضا يجب علينا بيان حدود تناولهم لعقيدتنا وموقفنا العقائدى فى تعاملاتنا معهم فى حالة تجاوزهم للحدود وتطاولهم على الاسلام دين الله (( أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ )) .. فمن استفسر منهم والتزم بادب الحوار فى تناوله عقيدتنا اجبناه بما فيها سواء تقبلها او رفضها فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فعليها .. وفى حال تطاولهم بالقول والاستهزاء نعلن موقف عقيدتنا فى هذه الحالة ونردهم بقول الله (( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ))













المفضلات