{?? هل الحمار يعفور أول من أسلم }
يقول الفلم بأن الحمار يعفور كان أول المسلمين، و قد سأله محمد هل تحب النساء؟ هل هذا الكلام صحيح ؟
وهذا ما قاله القمص زكريا بطرس في حلقة رقم 88أسئلة علن الإيمان وهذا هو الحوار
المضيف: ماذا تقول قصة الحمار يعفور؟
الإجابة:
1ـ قصة الحمار يعفور أوردها (ابن كثير في كتاب البداية والنهاية 6/158، وجاءت في عدة مراجع أخرى منها: (ابن الأثير في أسد الغابة، والذهبي في ميزان الاعتدال 4/34، والحافظ ابن حجر في لسان الميزان 5/426، وفي الفتح 6/70، والسيوطي في: اللآلئ المصنوعة 1/276، وصحيح البخاري حديث 2856: وبوَّب له اسم الفرس والحمار، وفي مسلم 49، كما أوردها الكافي الشيعي 1/184 كتاب الحجة: باب ما عند الأئمة من سلاح الرسول) والكثير من المراجع الأخرى.
2ـ نصُ الحديث:"عن أبي منظور : لما فتح اللهُ على نبيهِ خيبرَ؛ أصابهُ من سهمهِ أربعةُ أزواج نعال ، وأربعةُ أزاوج خفاف ، وعشرُ أواقي ذهبٍ وفضةٍ ، وحمارٌ أسودٌ . قال : فكلم النبي الحمارَ ، فقال له : ما اسمُك ؟ قال : يزيدُ بنُ شهابٍ ، أخرج اللهُ من نسلِ جدي ستينَ حماراً ، كلهم لم يركبهم إلا نبي ، ولم يبق من نسلِ جدي غيري ، ولا من الأنبياءِ غيرُك ، أتوقعك أن تركبني ، وكنتُ قبلك لرجلٍ من اليهودِ ، وكنتُ أعثرُ به عمداً ، وكان يجيعُ بطني ويضربُ ظهري ، فقال له النبي: قد سميتك يعفوراً ، يا يعفورُ قال : لبيك. قال: أتشتهي الإناث؟ قال: لا، وكان النبي يركبه في حاجته ؛ فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجلِ ، فيأتي البابَ فيقرعُهُ برأسهِ ، فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ ؛ أومأ إليه أن أجب رسولَ اللهِ. قال : فلما قبض النبي؛ جاء إلى بئرٍ كانت لأبي الهيثمِ بنِ التيهان ؛ فتردى فيها، فصارت قبرهُ؛ جزعاً منه على رسولِ اللهِ".
الرد
الحمدُ للهِ وبعدُ ؛" يَعْفُورُ " اسمٌ قد لا يعرفهُ كثيرٌ من أهلِ السنةِ ، وقد يعرفهُ البعضُ على أنه اسمٌ من دوابِ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم ، وهذا ربما أمرٌ ليس فيه كبيرُ إشكالٍ ، فهناك أسماءٌ معروفةٌ لدوابِ النبي صلى اللهُ عليه وسلم وسلاحهِ ذكرها الإمامُ ابنُ القيم في " زاد المعاد " (1/103 - 135) فيمكن الرجوعُ إليها .وافتراءاتُ أهلِ البدعِ والنصارى على أهلِ السنةِ والجماعةِ كثيرةٌ جداً لا حصر لها ، ومن ذلك ما ينسبُ إلى أهلِ السنةِ من أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم تكلم مع حمارٍ يقالُ له : " يَعْفُورُ " ، وحصل نقاشٌ بينه وبين الحمارِ " يَعْفُور " ، وهذا الأمرُ فعلهُ الشيعةُ انتقاماً من أهلِ السنةِ عندما أخرجوا من كتبهم روايةً " فقاموا ونبشوا وبحثوا ونقبوا في كتبِ أهلِ السنة فوجدوا حديثاً تكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم مع الحمارِ يعفور ، وكما تعرفون أننا أمةُ إسنادٍ ، لا نقبلُ بنسبةِ حديثٍ إلى النبي صلى اللهُ عليه وسلم إلا بعد التأكدِ من صحةِ السندِ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد بوب الإمامُ النووي في " صحيحِ مسلم " (1/14) " الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ ، وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ ": سَمِعْتُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَومِ الْقَوَائِمُ يَعْنِي: الإِسْنَادَ " .قال الإمامُ النووي تعليقاً على الأثر : " ومعنى هذا الكلام : إن جاء بإسناد صحيح قبلنا حديثه وإلاَّ تركناه ، " وفي هذا البحثِ سنقفُ مع تحقيقٍ للحديثِ المزعومِ الذي وجدهُ الرافضةُ - وزعموا - ، وظنوا أنهم يحتجون على أهلِ السنةِ بمثل هذه الواهياتِ التي لا يعولُ على إسنادها كما سنبين .
يعفور في كتب الروافض
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بأبي أنت وامي إن أبي حدثنى، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار. الكافي: وروي مرسلاً
وعن أبي عبد الله صلوات الله عليه في حديث وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن أول شيء مات من الدواب حماره اليعفور، توفي ساعة قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) قطع خطامه ، ثم مر يركض حتى وافى بئر بني حطمة بقبا، فرمى بنفسه فيها فكانت قبره .
ما حقيقة كل ذلك :
اسم الحمار:وكانت البغلة والحمار أحب دوابه إليه وسمي البغلة دلدل وسمي الحمار يعفور
كان اسم حماره : يعفور ، قال : وإنما سمي بذلك لعفرة لونه ، والعفرة : حمرة يخالطها بياض . يقال له : أعفر ويعفور ، وأخضر ويخضور ، وأصفر ويصفور ، وأحمر ويحمور . قال المؤلف : وعفير من المعفرة ، وهو تصغير أعفر
تخريجُ الحديثِ وكلامُ أهلِ العلمِ فيه :
هذا حديث موضوع فلعن الله واضعه فإنه لم يقصد إلا القدح في الإسلام والاستهزاء به . قال أبو حاتم بن حبان : لا أصل لهذا الحديث وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد
(وما روي عن إبراهيم بن حماد بسنده من كلام الحمار الذي أصابه بخيبر ، وقال له : اسمي يزيد بن شهاب .فسماه النبي ( يعفورا ، وأنه كان يوجهه إلى دور أصحابه ، فيضرب عليهم الباب برأسه ، ويستدعيهم ، لا يعرف له إسناد بالكلية وقد أنكره غير واحد من الحفاظ منهم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبوه رحمهما الله وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي رحمه الله ينكره غير مرة إنكارا شديدا وقال الحافظ ابو نعيم في كتاب دلائل النبوة حديث غريب جدا : لا أصل له. وقال كمال الدين الدميري بعد قصة الحمار هذه : قال الإمام الحافظ أبو موسى : هذا حديث منكر جدا ، إسنادا ، ومتنا ، لا يحل لأحد أن يرويه إلا مع كلامي عليه.
وقال الذهبي (عبد الله بن أذينة) لا يحلّ ذكره إلا على سبيل القدح ...
وقال ابن عدي : بصريّ منكر الحديث ،
وقال الأزدي : قال أبو زكريا في (تاريخ أهل الموصل) : قال خضر بن حسّان : أتيت عليّ بن حرب أسأله عن ابن أذينة فضعّفه. وقال الحاكم : والنقاش : روى أحاديث موضوعة ، وقال الدارقطني : متروك الحديث.
وأوردهُ أيضا ابنُ الأثيرِ في " أسد الغابةِ " (6/304) وأطال فيه أبو موسى وقال : " هذا حديثٌ منكرٌ جداً إسناداً ومتناً ، لا أحلُ لأحدٍ أن يرويهِ عني إلا مع كلامي عليهِ ..
وأورده أيضاً الذهبي في " ميزان الاعتدال " (4/34 ) هذا الخبر الباطل ... وذكره
وابن كثير في " البداية والنهاية " (6/158) وبوب له : " حديثُ الحمارِ " وقال قبل ذكره للحديث : " وقد أنكرهُ غيرُ واحدٍ من الحفاظِ الكبارِ ... فذكره.
والسيوطي في " الللآلى المصنوعة " (1/276) وقال : " موضوع : قال ابنُ حبان : لا أصل لهُ وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد ..
وفي " الخصائص الكبرى " (2/64) " باب قصة الحمار " .
وحكم الشوكاني في " الفوائد المجموعة " (324) ، والألباني في " الضعيفة " (5405) عليه بالوضعِ .
وقد جاء الحديثُ من طريقٍ آخر أورده الحافظُ ابنُ كثيرٍ في " البدايةِ والنهايةِ " (6/11 - 12)
قال ابنُ كثيرٍ في موضعٍ آخر في " البدايةِ والنهايةِ " (6/295) : وهذا الحديثُ فيه نكارةٌ شديدةٌ ولا يحتاجُ إلى ذكره مع ما تقدَّم من الأحاديثِ الصَّحيحةِ التي فيه غنى عنه . وقد روى على غير هذه الصِّفة وقد نص على نكارته ابن أبي حاتم عن أبيه.
وعندما رد الشيخ عطية صقر حيوانات نطقت للنبي المفتي- مايو 1997
هذا الحديث قال فيه الحافظ أبو موسى المدينى : حديث منكر جدًا ، إسنادًا ومتنا ، لا يحل لأحد أن يرويه إلا مع كلامي عليه . ورواه أبو نعيم بمثله عن معاذ بن جبل ، وهو مطعون فيه ، وأخرجه ابن حبان في الضعفاء وقال : لا أصل له ، وليس سنده بشيء وذكره ابن الجوزى في الموضوعات ، وقال ابن حجر: إنه شديد الضعف .
وفي إسناده غير واحد من المجهولين .سؤال ما الحكمة في قوله صلى الله عليه وسلم يا يعفور تشتهي الإناث قال لا وترديه في البئر يوم قبض صلى الله عليه وسلم وكان له صلى الله عليه وسلم دواب غيره لم يفعل ذلك واحد منهم بل الدلدل وهي بغلته البيضاء بقيت إلى خلافة معاوية وركبها علي رضي الله عنه في صفين
فكما رأينا جميعاً اخواني.و المضحك المبكي يا أخواني إن النصارى يسخرون من شيء غير ثابت لدينا وثابت لديهم في كتابهم المقدس فإليكم مثلا هذا الحوار الحميري الذكي !!
أتان بلعام : حمارة بلعام
فنحن نقرأ في سفر العدد [ 22 : 27 ] ما يلي :(( فَلَمَّا رَأَتِ الأَتَانُ مَلاَكَ الرَّبِّ رَبَضَتْ تَحْتَ بَلْعَامَ. فَثَارَ غَضَبُ بَلْعَامَ وَضَرَبَ الأَتَانَ بِالْقَضِيبِ. 28عِنْدَئِذٍ أَنْطَقَ الرَّبُّ الأَتَانَ، فَقَالَتْ لِبَلْعَامَ : مَاذَا جَنَيْتُ حَتَّى ضَرَبْتَنِي اْلآنَ ثَلاَثَ دَفَعَاتٍ؟ 29فَقَالَ بَلْعَامُ: لأَنَّكِ سَخَرْتِ مِنِّي. لَوْ كَانَ فِي يَدِي سَيْفٌ لَكُنْتُ قَدْ قَتَلْتُكِ. فَأَجَابَتْهُ الأَتَانُ : أَلَسْتُ أَنَا أَتَانَكَ الَّتِي رَكِبْتَ عَلَيْهَا دَائِماً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ؟ وَهَلْ عَوَّدْتُكَ أَنْ أَصْنَعَ بِكَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: «لاَ». ))والأتان : هي أنثى الحمار .وأيضاُ فإننا نرى إن للحمار مكانة كبيرة في كتاب النصارى المقدس :
يقول كاتب رسالة بطرس الثانية [ 2 : 16 ] :(( إِنَّ الْحِمَارَ الأَبْكَمَ نَطَقَ بِصَوْتٍ بَشَرِيٍّ، فَوَضَعَ حَدّاً لِحَمَاقَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ! ))أي أن الحمار لديه علم أكثر من النبي !!فعجبا للنصارى من خفة هذه العقول التي تصدق بهذه الخرافات الموجودة في كتبهم والعجيب أنهم يتشدقون بما هو منكر وموضوع وحكم عليه متن وسنداً ولاغي إسلاميا !!
المراجع
- كساء يدار حول سنام البعير وقيل هو كساء يعقد طرفاه على عجز البعير ليركبه الرديف(طلبة الطلبة (1/ 35)
- الكافي الكليني - (1 / 349)
- مستدرك سفينة البحار - ( / 1)مستدرك سفينة البحار - (1 / 286)بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (17 / 405)23 بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (22 / 457)مستدرك الوسائل - (8 / 205) علل - الشرايع للشيخ الصدوق - (1 / 239)
- ( الخطام ) الزمام وما وضع على خطم الجمل ليقاد به ويقال وضع الخطام على أنف فلان ملكه واستبد به ومنع خطامه امتنع من الذل والانقياد ووتر القوس ( ج ) خطم وأخطمة(المعجم الوسيط (1/ 245)
- مستدرك سفينة البحار - (1 / 286) علل - الشرايع للشيخ الصدوق - (1 / 239)
- الإصابة في تمييز الصحابة ج 6 ص 377فتوح مصر وأخبارها ج 1 ص 125
- شرح صحيح البخاري لابن بطال ج 5 ص 60
- الموضوعات ج 1 ص 217 – 218- اسم المؤلف: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي الوفاة: 597 هـ ، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 هـ -1995م ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : توفيق حمدان
- القول الأقوم في معجزات النبي الأكرم (1/ 226)(المواهب اللدنية) : 2/ 554.قال الزرقاني في شرحه على (المواهب)
- (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية) : 8/ 297.
- (حياة الحيوان الكبرى) : 1/ 319.
- (ميزان الاعتدال) : 2/ 391 ترجمة رقم (4204)
- (لسان الميزان) : 3/ 321 ، ترجمة رقم (131/ 4482) ، (الكامل في ضعفاء الرجال) : 4/ 214 ، ترجمة رقم (54/ 1021)القول المسطور في نسف ما ورد عن يعفور (ص: 1)
- فتاوى دار الإفتاء المصرية (8/ 111)أسد الغابة (ص: 1252)
- المصباح المضي (1/ 261)
- المصباح المضي (1/ 262)
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة أكرم حسن في المنتدى منتدى الأستاذ أكرم حسن مرسي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 11-12-2014, 11:14 AM
-
بواسطة همي الدعوه الى الله في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 29-04-2013, 11:57 AM
-
بواسطة الناصح في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 14
آخر مشاركة: 26-01-2013, 12:32 AM
-
بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 10-10-2012, 03:23 PM
-
بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 06-03-2008, 07:11 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات