السلام على من اتبع الهدى
من خلال رد الضيف يتضح انه سلك شوطا في بلوغ معرفة وجود الله عز وجل وهو امر كما ذكر يكون رديف للفطرة فما من مخلوق عاقل يدب على الارض تثنيه فطرته عن ذلك الاقرار بوجود خالق للكون ومسير له
لكنه لازل يعاني مشكلة في اقرار الوهية له سبحانه وتعالى
ولتوضيح فقط الفرق بين ما يؤمن به الضيف الكريم وما لم يتوصل اليه بعد
الإيمان بوجود الله عز وجل: وهذا الأمر قد دلت عليه الفطرة فما من مخلوق إلا وقد فطر على الإيمان بالله ووجوده سبحانه، ودل العقل على وجود الله سبحانه وتعالى.
الإيمان بربوبية الله عز وجل: أي بأنه وحده هو الرب لا شريك له، وهو الخالق للعالم، المدبر المحيي المميت، وهو الرزاق ذو القوة المتين، ولا يوجد أحد ينكر ربوبية الله عز وجل إلا مكابرًا ومعاند، قال تعالى في فرعون: ]وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا[[النمل: 14].
الإيمان بألوهيته سبحانه وتعالى: وهو إفراد الله بالعبادة، وأنه لا يستحق العبودية غيره سبحانه وتعالى.
الإيمان بأسمائه وصفاته: وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة نبيه:salla-s:، من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به سبحانه، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
فيبقى على الضيف ان يقر بحق الله بالالوهية وذلك بعبادته ، ومع انه يستنكر او يستغرب لماذا يعبد عبد فقيرا اله عظيم او بما يعبر عليه من ينكر عبادة الله : هل الله محتاج للعبادة
- مع استنكار- يقر الضيف بنوع من انواع العبادة وهو
الاستنجاد بالدعاء والدعاء في حد ذاته نوع من انواع العباداتاقتباسفهل تراه يستنجد بالانتخاب الطبيعي والطفرات الجينية ونظرية التطور التي أصدع بها الرؤوس ،، أم أنه يستنجد باللذي بذل الجهد والوقت لإثبات عدم وجوده سدى ؟
" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"
فعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن الدعاء هو العبادة فثم قراء (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)غافر
( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون )
( وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين )
( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين )
وكذلك يذكر الضيف نوع اخر من انواع الطاعات
فصلة الرحم عبادة ايضااقتباسبما أظن بأنه يرضي الله ( المثالية السامية ) عني وعن أفعالي .. وهي الأمور ذاتها التي جاء بها النبي العظيم وكل الأديان الاخرى .. المحبة ،، كفالة الايتام ،، صلة الأرحام ،، الابتعاد عن الظلم والكراهية والحقد والحسد ،، مساعدة كل محتاج .. تحقيقي لأمور كهذه تشعرني بأن ربي راض عني كل الرضى وهو أدرى وأعلم بسبب خلقه للكون ..
عن أبي أيوب الأنصاري أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:
(( أخبرني بعمل يُدْخِلُني الجنَّةَ، ويباعدني من النار، فقال القوم: ما لَهُ؟ ما لَهُ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أرَبَّ ما لَهُ؟ تعبدُ الله لا تُشْرك به شيئاً، وتقيمُ الصلاةَ وتُؤتي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ))
[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن أبي أيوب ]
قال النبي:
((أوصاني خليلي بصلة الرحم وإن أدبرت ))
[ أخرجه الطبراني والطبراني عن أبي ذر الغفاري ]
و:
((أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع : خَشْيَةِ الله في السِّرِّ والعلانية ، وكلمة العدل في الغضب والرضى ، والقصد في الفقر والغنى، وأن أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وأعطي مَنْ حَرَمَنِي، وأعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وأن يكون صَمْتي فِكْرا ، ونُطْقِي ذِكْرا، ونظري عبرة ))
[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم .
خرج الإمام أحمد وابن حبان من حديث البراء بن عازب أن رجلا قال : يا رسول الله ، علمني عملا يدخلني الجنة ، فذكر الحديث وفيه قال : فأطعم الجائع ، [ ص: 341 ] واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكف لسانك إلا من خير .
وكل هذه الاخلاق الفاضلة التي ذكرتها تعد نوع ولون من الوان العبادات
في الاسلام وتدعى بالعبادات التعاملية ، اما الصلاة والصوم والزكاة
عبادة شعائرية ولا تصح العبادة الشعائرية الا بصحة البعبادات التعاملية
" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"
وقد وضح الحبيب المصطفىذلك
فقد سأل أصحابه يوما : "أتدرون من المفلس؟! قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ? فقال: المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ? ويأتى وقد شتم هذا ? وقذف هذا ? وأكل مال هذا ? وسفك دم هذا ? وضرب هذا ? فيُعطى هذا من حسناته ? وهذا من حسناته ? فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه ? أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ? ثم طرح فى النار".
فالعبادة تعني طاعة الله عز وجل ، وكون الضيف يؤمن ان الله عادل فلن يأمر عباده الا بما هو حسن ، فما هو الغريب ان يقول الاسلام ان الانسان خلق لطاعة الله ثم يفصل في ايات اخرى معنى الطاعة المتمثلة في رسالة الرسول :salla-s:
يقول
انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق
لخص العلماء مفهوم للعبادة :
كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة، فمثال الأفعال الظاهرة الصلاة، ومثال الأقوال الظاهرة التسبيح، ومثال الأقوال والأفعال الباطنة الإيمان بالله وخشيته والتوكل عليه، والحب والبغض في الله
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
سؤال للضيف الفاضل :
كونك تقر وتكرر انك تؤمن بان هناك خالق عادل للكون ألا يستلزم ان
هذا الخالق العادل الرحمان الرحيم بعباده سيرسل لهم رسل ليوجهونهم
لطريق السوي ؟
فالفطرة كما تؤكد انت لن توجه الانسان لاكثر من الايمان بوجود خالق
لكن النزعات الشريرة في نفس الانسان مع وجود الشيطان قد تجبر
الانسان على تخلى على كل الاخلاق الفاضلة التى ذكرتها وخوض طريق
اخر
أليس من البدهي أن تؤمن بالرسل عليهم الصلاة والسلام ؟







:









المفضلات