الأخت ميس أحمرو
الجملة الشرطية:"إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب"؛ ذات بعد فلسفي عميق؛ لأنَّ الذي قال الجملة الشرطية السابقة، هو نفسه لم يَسْكُت - وهذا دليل لا يجب أنْ يتعلق به نزاع -، فهو تكلم إذ قال الجملة الشرطية؛ لعلمه بأنَّ "الكلام من ذهب، والسكوت من فضة".
وفي هذا دليل على أنَّ قائل الجملة الشرطية السابقة: قصد نوعًا من الكلام، ولم يُعَمِّم، فلو عمَّم لناقض نفسه؛ لأنَّه لم يَسْكُت.
وبناء عليه، فالاختلاف لا يقع على صحة "صورة الجملة الشرطية"، بل على الـ"مادة" المُحَمَّلة على "صورة الجملة الشرطية" السابقة، فـ"صورة الجملة الشرطية" السابقة؛ مثلها مثل الـ"س"، في الرياضيات، وهو حسب المصطلح الرياضي "متغيِّر"؛ وبهذا فـ"صورة الجملة الشرطية" المحمَّل عليها "مادة" ترادف الـ"متغيِّر"؛ وهما ("صورة الجملة الشرطية"، والـ"متغيِّر"): أفهومان، أو مفهومان، مجردان.
بشأن الـ"مادة المخصوصة" المحمَّلة على "صورة الجملة الشرطية"؛ فإنَّ الاختلاف يقع بين كثير من الناس بشأنها؛ لأنَّ الفكرانيات (الأيديولوجيات) تدخل على الخط، فما يراده "س" صوابًا، قد يراه "ص" خطأ، وهنا أذكر الآية:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم".
ملاحظة: الـ"مادة المخصوصة"، تعني الـ"مُتَعَيِّن": وتعني الشيء الذي له واقع، بحيث لا يمكن أنْ يشترك معه غيره في واقعه.
مثال: الشكل التاليمتعيِّن، أي واقع، ولا يمكن أنْ يشترك معه غيره في واقعه، فهو لا يشترك في واقعه مع الشكل التالي
، مع أنَّهما متشابهان في الشكل، وهذا التشابه لا يجعل واقع الأول هو واقع الثاني، ولا واقع الثاني هو واقع الأول، وأبرز ما يُمَيِّز واقع كل منهما، هو أنَّ لكل منهما مكانه المخصوص في هذه المشاركة.






متعيِّن، أي واقع، ولا يمكن أنْ يشترك معه غيره في واقعه، فهو لا يشترك في واقعه مع الشكل التالي
رد مع اقتباس


المفضلات