

-
طائر الشوك
من روائع الأدب العالمي .. قصة السنونو المخلص والوردةالحمراء
كان هناك شاب فقير يعيش عيشةمتواضعة
يعمل في النجارة بعد أن فارق أبوه الحياة وأمه توفيت وهو طفل صغير ..
كان دخله بسيطا ولكنه كان قنوعا بحالة راضي النفس ..كان الشاب مولعا بفتاة ثرية من طبقة راقية أحبها منذ طفولته ومنذ أن
رءاها لأول مرة تتجول في أحد عربات والدها الفاخرة ..
تجرهم الخيول ويحوط بهم الخدم ..
تمنى الشاب لو تكن تلك الفتاة زوجته ..
ولكنه لم يتجرأ أن يتقدم لخطبتها ..
فمن المحال أن ترضى بشخص ٍ في مثل حاله
لم يحظ حتى بأقل العلم ولم يسبق له أن تعامل مع فتاة من الطبقة النبيلة.
في يوم من الأيام وبينما كان الشاب يمشي في الغابة لفت نظره طائر جريح مكسور الجناح ..كان يبدو عليه التألم والتوجع كأنه ابتعد عن عشه
وترك والديه في هذه المرحلة المبكرة من عمره ..
سارع الشاب لنجدة الطائر المسكين فأسعفه وأطعمه واستمر في رعايته حتى اشتد ساعده ..وخف عنه التعب ..
وكانت المفاجأة عندما .. نطق الطير وشكر الشاب !!
تعجب الشاب من هذا الطائر الغريب ..فأسماه السنونو المخلص فقد بات كالصديق بل الخليل الذي يؤنسه ويسد فراغه القاتل ..
ومع الأيام ازدادت الصداقة بينهما وأصبح لا يفارق أحدهما الآخر ..
كانت صداقة الشاب معا لسنونو دافع قوي له لأن يباشر وينجز عمله ..
فقد أصبح معه أنيس يؤنسه في العمل ..
مرت الأيام وبات الشاب يكون ثروة ..
ثم ذاع صيته في البلاد حتى أصبح محله من أفضل المحلات في القرية ..
فترك النجارة وتحول إلى التجارة ..فأبدع فيها أيضاً ..
وثروته تزداد يوماً بعد يوم ..
أتي اليوم الذي قرر فيه الشابان يتوجه إلى خطبة الفتاة الغنية ..
ذهب مع طائر السنونو إلى المدينة لكي يخبطها ..
لم يتردد الوالد في الموافقة خاصة بعد أن سمع الكثير عن هذا الشاب الخلوق والصادق ..
ولكن الفتاة كانت تريد أن تتأكد من صدق نوايا الشاب ..
فطلبت منه طلباً كان كالصاعقة على الشاب
قالت:" ائتني غداً بوردة حمراء وسأقبل بك " ..
ولكن الشاب رد عليها مستغرباً :" إن هذا هو فصل الخريف .. لاتزهرالورود إلا في الربيع " !!
قالت الفتاة :" إذاً فلا نصيب بيننا " ..
غادر الشاب كئيباً منكسر الخاطر
من أين له أن يأتي بالطلب المستحيل؟!
رثى الطائر لحال صاحبه وحزن لحزنه ..
فقرر أن يطير ويبحث له عن تلك الوردة ..
بات يجوب الحقول والوديان ولكنه لم يجد أي وردة في كل أنحاء البلاد ..
وعندما تعب السنونو من الطيران ..
قرر العودة والاستراحة فقد أرهقته الرحلة ..
وفي طريق عودته مر على شجرة شوك ..
كان الشوك يملؤها من كل ناحية ..
فتكلمت إليه الشجرة :" لقد سمعت أنك تبحث عن وردة حمراء "
رد السنونو :" نعم, ولكن من أين لك أن تساعديني يا شجرة الشوك "
ردت الشجرة: " أنت الوحيد القادر على مساعدة رفيقك "
ردالسنونو :" ولكن كيف, اخبريني "
قالت الشجرة: " بدمك الساخن يجري في عروقي ستعود لي الحياة مرة أخرى وسأزهر لك الوردة الحمراء فالحل سهل ..
تقدمنحو شوكي واغرس صدرك بكل قوتك في الشوك .. حتى ينقل الدم من قلبك إلى عروقي فأزهروتنقذ صاحبك "
رد السنونو :" ولكن ذلك سيكلفني حياتي !! "
الشجرة:" ألم ينقذك صاحبك من قبل ؟؟ أما آن الوقت لرد الجميل ؟! "
علامات الحزن تظهر على وجه الطائر الصغير ،ليس حزيناً لأنه سيفقد حياته ،بل كان حزنه لأنه لن يرى رفيقه بعد اليوم ..
توجه الطائر إلى بيت الشاب
أخبره بأن عليه أن يتوجه نحو شجرة الشوك بعد طلوع الفجر ..وهناك سيجد الشاب الوردة الحمراء بجانب الشجرة
قفز الشاب من الفرحة .. أخيراً سيحظى بحلم حياته..وفي أثناء الليل توجه الطائر مرة أخرى إلى الشجرة ..
ثم أغمد صدره في الشوك والشجرة تردد : " أعمق .. أعمق .. حتى أمتص كل قطرة من دمك " ..
بعدأن امتصت الشجرة كل قطرة سقط السنونو على الأرض وأزهرت الشجرة بالوردة الحمراء
لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات