شكرا لكما وطيب الله أوقاتكما.

المقصود بكلامي، أخي الدكتور x، هو إدعاءهم أن النبي تشبع التوحيد لاشعوريا، أو بالعقل الباطني كما يقال، بسبب الإعتزال، أي إعتزاله الوثنية كما فعل غيره من الحنيفيين و من الحنيفيين من تنصر كورقة ومنهم من هاجر ومنهم من سكت إلى آخره، وأيضا بسبب حنيفيته هو أيضا .

هذا إفتراض.

الإفتراض الثاني أنه أي النبي إختلط بالجو الثقافي العربي و الجدال الديني في تلك البيئة بين اليهود والعرب (يستفتحون عليهم بمبعوث نبوي) وبين اليهود والنصارى (من معه الحق)، فكان يسمع إنشاء ديني ويسمع إخبار ديني و يسمع إلاهيات.

إفتراضين تم بناء نتيجة على أساسيهما وهي:
أن هذا المعتزلي (يقصدون النبي ) بعقله الباطني إستطاع و بعبقريته اللاشعورية أن يضفي على ما سمعه طابع خاص توحيدي ذو أبعاد روحانية و تشارك لاهوتي.

و التطبيق على سبيل المثال:
أن قصة يوسف كتابية إيحاءها تاريخي مرتبط بعقلية اليهود الدنيوية و بإنتماءهم القومي و لهذا تبدأ روايتهم بوضعها في قالب عائلي و الجذور القومية (و سكن يعقوب في أرض .. و هذه مواليد يعقوب لما كان يوسف..) و تنتهي بتفاصيل استقراء اليعقوبيين المادي في مصر. أما في القرآن فتبدأ السورة دينيا (علاقة الله بالإنسان عن طريق وحي) و تنتهي روحانيا (تعلق يوسف عليه السلام بالله والدعاء بالخاتمة الأخروية السعيدة).

إن شبهة النقل واضحة الفساد لأن رغم التشابه إلا أن طابع القرآن خاص، و لهذا رأى أصحاب النقد أن النقل ليس نقلا، و لكن نقل زائد إنتقاء زائد إضفاء الشعور الذاتي على كل ذاك.

هل آتضحت الفكرة أكثر؟

أنت أخي أنا عبد الله
كل مسلم صغير و كبير يعرف تلك الأجوبة و هي أجوبة دينية.
و الشبهات هذه خرجت من قراءات نقدية تحليلية و ليس من متعصبيين نصارى لأن هؤلاء ليس عندهم إلا شبهات دينية و الرد عليهم بأجوبة دينية.


أحييكم